|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 21
رسالتك ِ الأخيرة
وصلتني رسالتك
بعد شهر.
كان في آخرها:
اشتقت إليك.
قرأت الجملة
مرات كثيرة
حتى صارت الغرفة
أصغر من اشتياقي.
وضعت الهاتف جانبي
مشيتُ نحو النافذة
وكان المطر ينزل
على مدينة لا تشبه مدينتنا.
قلت للمطر:
خذها إليّ.
فالمطر
مثلنا تمامًا
يعرفُ كيف يصل
ولا يعرفُ كيف يعود.
٢/ لا تتركي الضوء
حين تنامين
لا تطفئي الضوء.
اتركيه قربك
كما كنت تتركين
مكانا لي في السرير.
أنا هنا،
في مدينة أخرى،
أعد النوافذ
ولا أجد نافذتي.
أحيانا أفتح الهاتف
فأرى صورتك.
أقترب منها قليلا،
ثم أضحك من نفسي.
يا لهذا المنفى،
حتى الصور فيه
لا تسمح باللمس.
٣/ أحبكِ من بعيد
أحبك من بعيد
بطريقة لم أعرفها
حين كنت قريبة.
كنت أراكِ كل يوم
فأظن أن الأيام كثيرة.
الآن
أسرق من الليل
دقيقة لوجهك ،
وأخفيها عن الصباح.
أحبك من بعيد،
وأكره هذه العبارة.
فالحب لا يعرف البعيد.
نحن الذين ابتكرنا المسافة
ثم صدقناها.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |