|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 18
اشهر راوي:مستر ذكاء اصطناعي*
١/شهادة الأصالة
صار الكتاب يحتاج إلى شهادة تثبت أن الإنسان كتبه،ظهرت وظيفة جديدة:"مدقّق بشر".
المهمة: قراءة النص والبحث عن أي جملة تبدو أذكى من صاحبها،بعد أسبوع أُغلقت الوظيفة ،السبب: المدقّق نفسه استخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة تقرير عن النصوص المكتوبة بالذكاء الاصطناعي،أصبح الحل يحتاج إلى مدقّق آخر،ثم ثالث،حتى صار الأدب آخر مهنة لا يعمل فيها إلا الذكاء الاصطناعي.
٢/الكتابة المشتركة
وُضع على غلاف الكتاب:"تأليف مشترك بين الكاتب والذكاء الاصطناعي"،رفضت المكتبة عرضه،استبدل الكاتب الغلاف:"تأليف الكاتب بمساعدة أدوات رقمية"،رفضته أيضاً.حذف اسم الذكاء الاصطناعي تماماً،رفضته لجنة النزاهة،أعاد الاسم،رفضه القراء،في النهاية صدر الكتاب بعنوان:"نص كتبه الجميع، ولا أحد يتحمل مسؤوليته."
٣/ المقاطعة
أعلنت مجموعة من الكتّاب مقاطعة الأعمال المكتوبة بالذكاء الاصطناعي،في اليوم التالي أطلقت منصة القراءة حملة:"نساند المقاطعة"،ثم باعت قمصاناً تحمل شعار:"لا للذكاء الاصطناعي في الأدب"،صمّم الشعار ذكاء اصطناعي.
اشترى الكاتب القميص،وصلته رسالة:"شكراً لدعمك الإبداع البشري".
أسفلها:"هذه الرسالة مولّدة آلياً".
٤/ الحل البشري
اقترحت لجنة الأدباء حلاً:"كل كاتب يقدّم مسودة بخط يده لإثبات إنسانيةنصه".امتلأت المكاتب بالمسودات،ثم اكتشفوا أن بعض الخطوط مزيفة،استعانوا بخبير خطوط،كان يستخدم الذكاء الاصطناعي.استُبعد الخبير،ثم اكتشفوا أن رئيس اللجنة كتب البيان الذي يستبعده باستخدام الذكاء الاصطناعي،أُغلقت اللجنة حفاظاً على الأصالة.
٥/ جريمة أدبية
اكتشف الناشر أن رواية جديدة كُتبت بمساعدة الذكاء الاصطناعي،أعلن:"هذا تزوير أدبي".
سُئل عن سبب نشره عشر روايات مشابهة في العام الماضي.
-كانت مختلفة.
-كيف؟.
-كان الذكاء الاصطناعي مختلفاً.
٦/اختبار الإنسانية
اخترع اتحاد الكتّاب اختباراً بسيطاً:اكتب فقرة لا يستطيع الذكاء الاصطناعي كتابتها":
-كتب الجميع عن طفولتهم،نجح الذكاء الاصطناعي.
-كتبوا عن الحب.نجح مجددًا
-كتبوا عن الموت،نجح للمرة الثالثة.
-كتبوا عن الخوف من الذكاء الاصطناعي،حصل على أعلى علامة.
فأعلن الاتحاد النتيجة:"الاختبار غير صالح".
٧/ المقاطعة الاقتصادية
دعا الكاتب إلى مقاطعة أي كتاب يستعين بالذكاء الاصطناعي باع كتابه خمس نسخ،احتاج إلى طباعة طبعة جديدة،سأل المطبعة عن السعر،كان مرتفعاً،اقترح عليه صاحب المطبعة:نستخدم الذكاء الاصطناعي لتقليل التكلفة" رفض ،لم تُطبع الطبعة الثانية،كتب بياناً عن صعوبة مقاومة السوق،صمّم الذكاء الاصطناعي البيان مجاناً.
٨/ سرّ الكاتب
اتهم ناقد كاتباً بالغش لأنه استخدم الذكاء الاصطناعي،أنكر الكاتب،خضع النص للفحص،كانت النتيجة: "بشري بنسبة 87%"،فرح الكاتب،ثم اكتُشف أن الـ13% المتبقية هي أفضل ما في الكتاب،أصبح السؤال الجديد:"هل المقاطعة للذكاء الاصطناعي، أم للجزء الجيد من الكتاب؟"
٩/ جائزة الأصالة
أعلنت الجائزة الأدبية الكبرى:لا تُقبل الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي"،فاز كاتب بعمل بشري خالص،عند استلام الجائزة ألقى خطاباً عن قيمة الإنسان،بعد الحفل اكتُشف أن لجنة التحكيم استخدمت الذكاء الاصطناعي لفرز الأعمال،والجائزة نفسها صمّم شكلها الذكاء الاصطناعي،أما خطاب الفوز فكتبه الكاتب مسبقاً بمساعدة الذكاء الاصطناعي.
بقيت شهادة واحدة صحيحة:"هذه الجائزة تؤكد أصالة العمل".
١٠/ الحل الأخير
اقترح الأدباء حلاً نهائياً:"لا مقاطعة للذكاء الاصطناعي، بل مقاطعة للكاتب الذي يخفي استخدامه"،وافقت المنصات،أصبح على كل كتاب أن يضع بياناً:"استُخدم الذكاء الاصطناعي في…"
انتعشت المبيعات،صار القراء يبحثون عن الكتب التي تستخدم الذكاء الاصطناعي أقل ثم ظهرت فئة جديدة::كتابة بشرية 100%".
ارتفع سعرها بدأ بعض الكتّاب يكتبون بالذكاء الاصطناعي ثم يمضون ساعات في تعديل النص كي يبدو بشرياً،نجحوا،وأصبح أكثر الكتب مبيعاً:"كتبه إنسان، بعد أن أقنع الآلة بأنه إنسان".
* هذا النص ذكرني به بوست الشاعر الجميل حسين جلعاد قرأته اليوم.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |