نميمة ما قبل السبعين بشحطة

عماد أبو حطب
2026 / 8 / 15

1/ السر الصغير

قالت لصديقتها: لا تخبري أحدًا.
— ماذا؟
— عاد يرسل لي رسائل.
— من؟
— أنت تعرفين.
— زوجك السابق؟
هزت رأسها.
— ماذا يريد؟
— يقول إنه اشتاق.
— وأنت؟
ابتسمت.
— قلت له إنني مشغولة.
— وأنتِ مشغولة؟
— جدًا.
— بماذا؟
— بانتظاره أن يرسل الرسالة الثانية.

2/إعجاب

قالت: وضع قلبًا على صورتي.
قالت صديقتها:من؟
— لا تسألي.
— هل هو متزوج؟
— لا.
— جميل؟
— جدًا.
— كم عمره؟
— لا أعرف.
— وكيف تعرفين أنه جميل؟
قالت: لأنني أعدت مشاهدة صورته ست مرات.

ثم أضافت:لكن لا تخبري زوجي.
قالت صديقتها: أنتِ متزوجة؟
— نعم.
— إذن لماذا يهمك قلب رجل غريب؟
قالت: لأن زوجي يضع "إعجاب" على صور الطعام فقط.

3/النميمة

قالت لها: سمعت أن كريم معجب بك.
— من قال؟
— زوجته.
— زوجته قالت ذلك؟
— لا.
— إذن كيف عرفت؟
— هي تظن أنه معجب بامرأة أخرى.
— ومن هي؟
— لا تعرف.
— وأنتِ؟
ابتسمت.
— أعرف.
— من؟
— أنا.
صمتت صديقتها،قالت:وهل أنتِ معجبة به؟
قالت: لا.
— لماذا تبتسمين؟
— لأنني أحب أن أعرف أن هناك رجلًا يظن أنني جميلة.

4/ الرسالة المحذوفة

كتب لها:اشتقت إليك،قرأتها،ابتسمت،ثم حذفتها،بعد خمس دقائق كتبت:وأنا أيضًا،حذفتها،كتبت:ماذا تفعل؟،حذفتها،أرسلت:تصبح على خير،جاء الرد فورًا:وأنتِ أيضًا،أغلقت الهاتف.
اتصلت بصديقتها،قالت: ماذا فعلت؟
— لا شيء.
— لماذا تتصلين؟
— أريد أن أعرف إن كان "وأنت أيضًا" تعني شيئًا،قالت صديقتها:تعني أنه قال "وأنت أيضًا.
— لا تسخري مني.
— لا أسخر.
ثم أضافت: أنتِ فقط في الثامنة عشرة داخل امرأة في الأربعين،ضحكت. المشكلة أنني لا أستطيع إخبار أمي.

5/ الموعد

قال لها: أين نلتقي؟
— المكان المعتاد.
— مطعم؟
— لا.
— مقهى؟
— لا.
— إذن؟
— السوبرماركت.
— لماذا؟
— زوجي يعرف أنني أذهب للتسوق.
قال: وأنا؟
— أنت تشتري لي الحليب.
— وأنت؟
— أشتري لك الشوكولاتة.
قال: وهل هذا موعد؟
قالت:في عمرنا، إذا نجحنا في مغادرة البيت دون أسئلة، فهذا موعد فاخر.

6/ الزوجة تعرف

قالت لصديقتها:زوجي يخفي شيئًا.
— ماذا؟
— يبتسم عندما ينظر إلى هاتفه.
— ربما العمل.
— العمل لا يضع قلوبًا.
— هل رأيتِ الرسائل؟
— لا.
— إذن؟
قالت:أنا متأكدة.
في المساء عاد زوجها.
قالت: من هي؟
تجمد. ماذا؟
— لا تتعب نفسك.
سكت.
ثم قال: أمي.
نظرت إليه، أمك تضع قلوبًا؟
قال: أمي أرسلت لي وصفة كيك.
صمتت.
ثم قالت: لماذا حذفت الرسالة؟
— لأنك كنتِ بجانبي.
قالت: إذن كنت تخفي وصفة الكيك؟
— نعم.
قالت: أنا أعرفك.
في اليوم التالي صنعت الكيك.
وقالت لصديقتها: أمه هي التي فازت.

7/ صديقتها

قال لها: لا أحب صديقتك.
— لماذا؟
— تتدخل في حياتنا.
— ماذا قالت؟
— قالت إنني أحبك أكثر مما تحبينني،ضحكت.
— وماذا قلت لها؟
— قلت إنني لا أسمح لأحد بالتدخل.
— ممتاز.
— ثم سألتني إن كنت أخونك.
توقفت عن الضحك.
— وماذا قلت؟
— قلت لا.
— جيد.
— ثم سألتني إن كنت أفكر في الخيانة.
— وماذا قلت
— قلت إن التفكير ليس خيانة.

حدقت فيه،قال: كنت أحاول الدفاع عنك.

8/ الصديقة القديمة

ظهرت امرأة من الماضي فجأة،قالت له: سمعت أنك تزوجت.
— منذ عشر سنوات.
— ولم تخبرني؟
— لم أعرف كيف أصل إليك.
قالت: أنا أيضًا كنت أبحث عنك.
في المساء أخبر زوجته،قالت: ماذا كانت تريد؟
— لا شيء.
— وماذا تريد أنت؟
— لا شيء.
— إذن لماذا أخبرتني؟
قال: لأنني لو لم أخبرك ستعرفين من غيري.
ابتسمت.
— أخيرًا تعلمت.
— ماذا.
— أن المرأة لا تغار من الحقيقة.
— من ماذا إذن؟
— من الأشياء التي تكتشفها وحدها.

9/ الحب في العمل

قالت زميلتها: لا تنظري إليه كثيرًا.
— إلى من؟
— سامر.
— لا أنظر.
— تنظرين.
— لماذا يهمك؟
— لأنه ينظر إليك أيضًا.
سكتت،بعد دقائق جاء سامر،قال:هل تريدين قهوة؟
قالت: نعم.
غادر،قالت زميلتها: رأيتِ؟
— ماذا؟
— لم يعرض عليّ قهوة.
قالت: ربما لا يحبك.
قالت الأخرى: أو ربما يحبك أنتِ.
نظرت إليها.
— هل تغارين؟
قالت: لا.
ثم أخذت فنجان قهوتها وقالت: لكن أخبريني بكل شيء.

10/ الاعتراف

قالت له: أريد أن أعترف لك بشيء.
— ماذا؟
— عندما التقينا أول مرة، لم تعجبني،ضحك.
— وأنتِ أعجبتِني.
— لماذا؟
— لأنك لم تنظري إليّ.
— كنت أراقبك.
— من بعيد؟
— نعم.
— ولماذا؟
قالت: كنت أريد أن أعرف إن كنت تنظر إليّ،ابتسم.
— وكنت؟
— نعم.
— لماذا لم تقل؟
— كنت خائفًا.
— وأنا أيضًا.
سكتا،قال:
— كم سنة ضيعنا؟
قالت: لا أعرف،ثم ابتسمت:
— لكن النميمة أنقذتنا.
— كيف؟
— صديقتي أخبرتني أنك تحبني.
— ومن أخبرها؟
— صديقك.
— ومن أخبره؟
ضحكت.
— أنت.
— أنا؟
— كنت ثملًا.
قال:إذن تزوجنا بفضل الكحول والنميمة.
قالت: لا.
— ماذا؟
— تزوجنا لأننا كنا جبناء.
ثم قبلته.
— وما زلنا.