|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نورالدين علاك الاسفي
2026 / 7 / 24
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
zawinour@gmail.com
* "من المستحيل خلق فيلسوف اصطناعيًا، لكن وجوده ضروري للسيادة الفلسفية. فما الذي قد يدفع الدولة إلى إدراك حاجتنا إلى الفلسفة و تهيئة الظروف لظهورها؟"
** "ربما عندما تصل الأمور إلى طريق مسدود؛ لا يمكن تجاوزه بالوسائل التقليدية، حينها قد يقررون اللجوء إلى فيلسوف. بالطبع، في البداية، سيدعون الجميع، و هذا سيُنتج قدرًا لا بأس به من الهراء.
لكن في نهاية المطاف، و وسط هذه الفوضى العشوائية العديمة الجدوى، قد تعثر السلطات بمعجزة على شيء أصيل. المفارقة هي أن فيلسوفًا آخر هو وحده القادر على تحديد من هو فيلسوف ومن ليس كذلك. الأمر أشبه بالخيمياء: للحصول على الذهب، يجب أن يكون لديك ذهبٌ بالفعل." وحده الفيلسوف يدرك أن من أمامه فيلسوفٌ حق، لا مهرجٌ أو قارئٌ نهمٌ يجيد التلفظ بالكلمات المعسولة.
الفيلسوف هو من يضع الحقيقة فوق كل اعتبار، و مستعدٌ للتضحية بنفسه في سبيلها، والتخلي عن كل شيء. تذكروا ديوجين وحواره مع الإسكندر الأكبر، حين سأله: "ماذا تريد أيها الفيلسوف؟" فأجاب: "لا تحجب عني رؤيتي". إذا رأيتم في من يدّعي الفلسفة نزعةً أنانيةً أو استغلالية، كرغبته في تولي منصب مدير معهد، فهو بالتأكيد ليس فيلسوفًا.
إذن، كيف نميز الفيلسوف؟ إنه لأمرٌ عسير، لكن من الممكن الاستدلال عليه بعلاماتٍ غير مباشرة. فالذين يستسلمون لهذه الحقيقة دون أدنى شك، نادرًا ما يكونون فلاسفة. لا بد أن يدفع الفيلسوف إلى الخروج من عزلته، حيث يرضى الآخرون بالأوهام والخيالات كحقيقةٍ مطلقة.
لا بدّ للفيلسوف أن يشعر بنوع من القلق، وعدم الرضا عن هذا العالم، و يسعى جاهداً لحلّ هذه المشاعر. وإلا، فلن يكون هناك انجذاب إلى عالم الأفكار، ولا سبيل فلسفي للارتقاء، ولا سعي نحو آفاق التأمل.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |