تسريب عما لا يفكرون - الترنيمة 5

أمين أحمد ثابت
2026 / 7 / 24

وتقول الرياح
حملت لهم اسرار الجهات
فصنعوا من الاختلاف جدارا
ومن الخوف راية
ومن الصمت قانونا طويلا
وكان الانسان ذو الوجهين صامتا
نصفه يرتفع نحو السماء
ونصفه يغرق في وحل الطريق
حين منح الحجر اسما
ولم يمنح المجهول اسمه
- هو من سأل عن بدء الخليقة
ولم يسأل عن نهاية الرحمة
يكثر البحث عن المعنى
ويكون الاكثر ضياعا في المعنى
- يكثر احاديث النور والهداية
وهو اكثرها صناعة للظلال
- في داخله ليل يرفض الرحيل
، يحمل ملاكا – كلاما - يفتح النوافذ
و . . يحمل سيدا يغلق المنافذ
- ايها العابرون فوق جثث الحالمين
لا يأخذكم الغرور بارتفاع الخطوة
فالجبال تخر تواضعا حين تعرف اسرار حبة القمح
والسماء تضيق حتى كقطرة ماء حين تحفظ ذاكرتها
- فيا من حملت نارك بين الضلوع
لا تدعها رمادا في طرق الآخرين
فان الوجود لا يحاكم بالكلمات
بل يترك الاثر يدل على البعير
ويترك الصمت مدونا في دفاتر الوقت
الى حين يسقط الستار الأخير
لن يبقى من كل التيجان سوى الغبار
ومن الأصوات لا يبقى سوى صدى السؤال
عند الحافة بين البداية والنهاية
- هناك -
حيث تقف وحيدا
، تحمل كونا في داخلك
وفي يدك ارتباك طفل
- للمرة الاولى –
يحاول الوقوف .

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن