|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سعد محمد مهدي غلام
2026 / 7 / 22
آمنتُ بِكِ مثابةً؛
مهبِطَ نجوايَ،
وانفِتاحَ سِرِّي
أرسيتُ قارِبَ النَّجاةِ الوحيدِ
عِندَ حافةِ جُرفٍ يتخشَّبُ
من ثِقَلِ الفِراقِ،
وطرفِ رصيفٍ قارِّيٍّ
تنزِلُ فيهِ الغُربةُ ضيفًا ثقيلًا
على مرفئي المهجور
[[تهُبُّ ريحُ بوحِكِ:
ريحٌ تُشبِهُ صلاةً نسيتْ أنْ تعودَ إلى فمِ المُؤمِنِ]]
يا وردَ أريجِكِ مِنْكِ يفيضُ النُّورُ على عالَمٍ أهلكتهُ العَتمةُ
وليَ ضنًى،
ضنًى يجُرُّ مشيتي إلى مهابِطِ الضَّوْءِ
بِحقِّ مَنْ نفخَ فيكِ الغوايةَ
فاستويتِ لُغةً، وسِرًّا، وسماءً
كفِّي عنِّي،
-سبيتِني-
فكيفَ أُسلِّمُ نفسي منِّي؟
شوقُ الشِّفاهِ
أَعمى من لهفةِ عاشِقٍ يلمسُ النُّورَ
ويحسِبُهُ جِلدَ روحِهِ
أَرَّقني شخيرُ غِيابِكِ،
غيابٌ يُشبِهُ حِصارًا،
ما عادَ لِقارِبي مِجذافٌ،
لا قُلوعٌ،
لا بوصلةً،
والرِّيحُ من جِهتِكِ عاتيةٌ، لدِنةٌ، مُتعبَّةٌ
[[الموجُ ثوابِجُ كنهديكِ
والفنارُ ارتبكَ بليلِكِ،
فالضَّوْءُ يضيعُ
إِنْ لم يمضِ في أَثرِكِ]]
هلُمِّي
فالعُمْرُ أَنْواءُ مصيرٍ،
والأَملُ نُقطةٌ على سطرِ عينيكِ،
يجدِلُهُ الماءُ بالنَّفسِ،
وينفُخُهُ الهواءُ في كُوَّةِ الصَّمْتِ
هنا،
حيثُ تنسى السِّنونَ سفرها،
يبقى لي مِنكَ:ظِلُّ وعدٍ،
وبقيَّةُ ذِكْرٍ،
وسبُّورةُ عُمْرٍ
محاها المللُ،
وحفِرَ فيها القلبُ آياتِ نجاةٍ مُهملة
[[لكِنَّ أَصابِعَ الطَّبشورِ
بلَّلها بِلى القدرِ
قُبلةٌ مِنكِ، قُبلةٌ مِنِّي
وعلى الدُّنيا السَّلامُ]]
الكودا
يا أنثى الفيضِ،
يا مجلى السِّرّ،
يا نجمًا يتسلَّلُ من صدعِ الغيبِ
إنْ عُدتِ:
تُولدُ الدُّنْيا من جديدٍ بِوخز لمسةٍ
وإنْ غِبتِ:
يبقى الجسدُ سديرَ منامٍ خاوٍ،
تسكُنُهُ هوامِشُ الرُّوحِ،
وقترةُ الوحيِ،
ويبقى النُّورُ مُعلَّقًا على بابِكَ،
يطلُبُ أَنْ يُؤمِنَ مرَّةً أخرى
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |