|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نورالدين علاك الاسفي
2026 / 7 / 22
Alexander Dugin
ألكسندر دوغين
ترجمة و تقديم : نورالدين علاك الاسفي
zawinour@gmail.com
* "إذن، الفيلسوف يجب أن يكون بالضرورة شخصًا حيًا؛ معاصرًا؟ فهل المؤسسات والباحثون الحاليون عاجزون عن حل مشكلة بناء سيادة فلسفية تستند إلى الأعمال الموجودة؟"
**صحيح. لأن الفلسفة دائمًا تجربة ملموسة، ما أسماه أرسطو تجربة صوفيا. وقد وصف أرسطو هذا بدقة و تفصيل، مميزًا بين الحكمة العملية (الفرونيسيس) / Phronesis (Practical Wisdom) و الحكمة النظرية (صوفيا)/ Sophia (Theoretical Wisdom).
الفرونيسيس/ Phronesis هي تراكم المعرفة و البيانات. أي شخص لديه الاستعداد المناسب يمكنه الانخراط في هذا. لدينا أشخاص يمارسون الحكمة العملية: يدرسون مدارس فلسفية مختلفة، ويفهمون شيئًا عن الدين والفلسفة الحديثة و ما بعد الحداثة. أما الحكمة العملية فهي المهارات و المعرفة و نطاق الكفاءة في فهم أو تفسير بعض القواعد الفلسفية. إنها مهنة.
يكتب أرسطو أن هناك أيضًا صوفيا/ Sophia ؛ محور مختلف تمامًا. تولد الفلسفة حقًا عندما تتجلى صوفيا، ولا يشهد ذلك إلا فيلسوف حي. الشخص ذا يعيش بين بنيات صوفية مماثلة، ويتحاور مع آخرين خارج دائرته: يتحدث مع أفلاطون و نيتشه، و يناقش هايدغر، ويجادل هيغل... لأن الفلاسفة الآخرين، بالنسبة للفيلسوف الحق، هم معاصروه.
والفيلسوف الحيّ وحده القادر على تنظيم الحكمة العملية (الفرونيسيس) على نحو امثل، و تأسيس مؤسسات تؤدي وظيفتها على وجه أكمل. و في استطاعته تمييز شرارات الحكمة في الآخرين، أولئك الذين يحملون هذه البذرة في داخلهم، وليس فقط أولئك الذين اجتازوا الامتحان بتفوق.
بدون الفيلسوف ذا، لا يمكن تغيير شيء: فالحكمة العملية لا يمكن أن تحل محل الحكمة. الحكمة هبة، شرارة إلهية، هي التي تجعل من الفيلسوف فيلسوفًا.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |