مثير للدهشة!

مارينا سوريال
2026 / 7 / 18

في يوم بارد وحار، في فصل مكدس، نهار طويل، وفناء ضيق لا يكفي. ازدحام، ازدحام في كل مكان.
تجلس بشعرها الكيرلي ، تضحك دوماً. شديدة البياض، نحيلة للغاية، لا تتوقف عن الضحك، وكأنها مبتهجة.
إنه الحساب، الأرقام الثقيلة. هناك كتاب جديد في الحقيبة ترغب في قراءته، لكن فتاة الكيرلي تخبرها أن المعلم سوف يراها. "أنكِ لا تريدين عقابه، أليس كذلك؟" تتنهد. اليوم طويل، طويل بلا جدوى. تسمع كلمات، ترى بالكاد السبورة. إضاءة خافتة كريهة. رائحة قمامة. صوت المديرة تصرخ بالجيران.
تشعر بالنعاس، فلا جديد هنا. تحك فتاة الكيرلي يدها، تحك تحك دائماً، ولا تتحمل الاحمرار.
"مثير للدهشة!" قالت: "إنها القطة، قطتي تفعل هذا دوماً."
تنظر لها في حيرة؛ إنها لا تقوم بتربية القطط على أي حال، ليس الأمر مفضلاً لديها. كانت تعتقد أن المشكلة في الوبر فقط، لكن اتضح أن هناك خدوشاً، خَمْش قوي. حك، حك الذراع.
تنظر الفتيات إليها ويبتعدن بعيداً. ما بالهم؟ لا يحبون فتاة الكيرلي. لا تفهم.
حك، خدش. صوت المعلمة الأخصائية. تذهب فتاة الكيرلي معهم دوماً، لكنها تعود لتضحك. لا يبدو أن أمراً هاماً يحدث.
تتغامز الفتيات، تسمع غمزهن المنقول عن المعلمات. الكل يردد الكلمات. بينما تراقب هي السماء، تنتظرها أن تمطر. "ما فائدة الجلوس جوار النافذة إن كانت لن تمطر؟" تتذمر في رأسها.
تعود فتاة الكيرلي. تقص دوماً أنها فتاة وحيدة ولديها فقط صبيه كان يبدو عظم أحد وجنيتها وكأنه متورم دائماً. لا يتضح إن كان هكذا دوماً أم لا.
تضرب بالقلم على الديسك. تكشط، تكشط.
"توقفي! لا تفعلي هذا!" لكنها لا تستمع إليها.
تردد: "سأذهب إلى تلك المدرسة على كل حال." تسألها بجزع: "لماذا؟" تقول والبسمة لا تزال على وجهها: "لأنني سوف أرسب."
اختفت المعلمات واختفى السؤال مع الوقت. اختفت فتاة الكيرلي أيضاً.
أمطرت. صوت المعلمين بجوار السبورة. الطلاب يكتبون في عدم اكتراث. ولكن، ولكن أين ذهبت فتاة الكيرلي؟ المديرة لا تزال تصرخ في تلك الجارة: "ولكن ما بالها لا تجد سوى فنائنا لإلقاء قماماتها؟"

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن