|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
أمين أحمد ثابت
2026 / 7 / 15
اليمن قد وصلت الى الحد الاقصى في مسألة تلاشي الدولة ، وذلك بتحول سلطة الحكم الى طابعه الجبري بمعلم " الكانتونات العصبوية المسلحة " وغدا الوطن الواحد الى مجزءات محكومة بقوة تلك الكانتونات ومنتفعي ادارات الحكم الانتهازيين في تلك المجزءات - تلك حقيقة بتغير اليد القابضة الوحيدة على الشرق الاوسط وشبه الجزيرة العربية الى قبضة ثلاثية تتغير معادلة اليد الطولى في المستقبل القريب ، ولكنها متصارعات امبريالية على النفوذ في معادل جديد التوازن العالمي القادم بين امريكا وروسيا والصين في مصوغات التكتلات الاقتصادية - أما اليمن فإنها ستمنح بعد انهيار مطلق لقيم ومكونات المجتمع خلال 15 عاما قادمة على الاقل وتعم فيها الفوضى والفقر وفقدان مقومات العيش والامن وتزايد الهجرة الى الخارج - ستمنح لها الفرصة بعون دولي خارجي - غالبا امريكا التي لم تغادر قبضتها الطولى بعد على المنطقة حتى ذلك الوقت - وذلك لقيام نظام اداري بمسمى موهمات الدولة والنظام لإدارة الواقع اقتصاديا واجتماعيا بما يقطع دابر التحول الى الصوملة القديمة وبما يحمي صراع المصالح للطرف القابض على جيوسياسية اليمن وشبه الجزيرة العربية بامتداد الى الخليج العربي - لا أمل لعودة الدولة بمعناها الحقيقي حتى في صورة الدولة البسيطة او حتى الفاشلة ، فالمجتمع بتخلفه منذ قيام 26سبتمبر و14اكتوبر لم يمتلك مقومات النشوء الحقيقي للدولة الحديثة ، وما الدولة التي قامتا منذ ذلك الوقت ليستا سوى تفريخ لمعادلة صراع القوى العالمية في نظام التوازن وقتها بين المعسكرين الاشتراكي والرأسمالي ، واليهما كان ينسب حماية استمرارية مفرخ دولة النظام عندنا تحديدا وبلدان الجمهوريات المستنسخة عربيا والمفتتة فيها الدولة راهنا - كالسودان ، سوريا ، العراق ، لبنان واحتمال تدخل ضمنها الجزائر - ولذا لا وجود لعودة قيام الدولة فالتي كانت غير اصيلة النشوء ، وبالضرورة أن تنشأ دولة جديدة قادمة بغض النظر عن توجهاتها في ظل النظام العالمي القادم في توازناته والذي لم يظهر حتى الان وما تظهر منه سوى الارهاصات التي لا تمتلك خصائص قانونية او موضوعية بعد لتعلم طابع التوازنات القادمة وطبيعة النظام العالمي القادم بعد - تلك الدولة التي يؤشر اليها تمنيا او تصورا يومأ اليه لن تأتي حتى على الاقل في حدود 25 -50 سنه قادمة - اما الوقت الذي سنمر به حتى ذلك الزمن فاليمن ستحكم بالكانتونات والصراعات الضيقة وقبضة المجزئات على الوطن في كذبة دولة واحدة شكلية مقتسمة بين تكتلات الكانتونات المسلحة العصبوية القابضة واقعا على مساحات المجزءات النافذة عليها ، الى جانب صراعات العبث الطائفية والقبائلية والمذهبية وعصابات المافيا والتهريب وتجار المخدرات والجنس وبيع البشر واعضائهم وشلل الانتهازيات كبيوتات منتفعة بين تلك الكانتونات ومنها التابعة مباشرة للعمالة الخارجية وبشكل معلن بافتخار - انها ليست نظرة سوداوية لكنها الحقيقة المقروءة التي ازعم بها علميا
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |