|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عصام حافظ الزند
2026 / 7 / 14
(ننشر على حلقات بعض من فقرات كتابنا "البدو والإسلام جذور التطرف" والذي قامت مجموعة من الامن الوطني العراقي بمصادرته من جناح دار النهار في معرض بغداد وقد وجهنا رسالة الى الجهات الرسمية العراقية تجدونها على صفحاتنا في الحوار المتمدن)
مُعاوِيَةُ وَقَمِيصُ عُثْمانَ وَصَفَّيْنِ
وَفِي فِقْرَةِ الحَرْبِ الأَهْلِيَّةِ أَوْ نِزاعِ مُعاوِيَةَ مَعَ عَلِيٍّ فَيَقُولُ" أَمّا مُهاجِرُو مَكَّةَ فَقَدْ تَحَزَّبُوا لِعَلِي وَهُمْ فِي أَماكِنِهِمْ عَنْ بُعْدٍ ، كانَ عَلِيَّ فِي الكُوفَةِ ، وَكانَ الهاشِمِيُّونَ أَعْوانَهُ وَقَوامَ حِزْبِهِ بِطَبِيعَةِ الحالِ ، "غَيْرَ أَنَّ مِنْهُمْ مَنْ تَخَلَّى عَنْهُ مِثْلَ عائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ وَأُسامَةَ بْنِ زَيْدٍ الَّذِي تَبَنّاهُ الرَسُولُ وَعَقِيلُ بْنُ أَبِي طالِبٍ أَخ عَلِيٍّ " وَفِي هٰذا المَقْطَعِ وَقَعَ فِي أَخْطاءٍ لا يَقَعُ فِيها حَتَّى الناسُ البُسَطاءُ فَعائِشَةُ أُمُّ المُؤْمِنِينَ لَمْ تَكُنْ هاشِمِيَّةً فَهِيَ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ مِن تِيمٍ وَبِالتّالِي فَإِنَّ مُيُولَها بِالتَأْكِيدِ مَعَ أَبِيها مُنْذُ البِدايَةِ إِذَنْ هِيَ قُرَيْشِيَّةٌ وَأَنْ كانَت تِيم فِي الغالِبِ مِنْ حُلَفاءِ الهاشِمِيِّينَ خاصَّةً قَبْلَ الإِسْلامِ، إِلّا أَنَّ الخِلافَةَ لَها طَعْمٌ آخَرُ وَالتارِيخُ الإِسْلامِيُّ الأُمَوِيُّ وَالعَبّاسِيُّ وَحَتَّى الآنَ مُزْدَحِمٌ بِالقَتْلِ بَيْنَ الأُخُوَّةِ وَأَوْلادِ العَمِّ مِن أَجْلِ الخِلافَةِ، وَعائِشَةُ تَضَجَّرَت وَغارَت مِن خَدِيجَة وَهِيَ مَيِّتَةٌ لِأَنَّ الرَسُولَ كانَ يَذْكُرُها دائِماً بِخَيْرٍ وَهِيَ صاحِبَةٌ قِصَّةِ الإِفْكِ وَحَرْبِ الجَمَلِ وَمَوْقِفُها مِن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ خاصَّةً وَأَنَّها تَعْتَقِدُ ، كَما تُشِيرُ بَعْضُ الأَخْبارِ أَنَّهُ نَصَحَ الرَسُولَ بِتَطْلِيقِها بَعْدَ حادِثَةِ الإفك وَهِيَ المَرْأَةُ الأَكْثَرُ إِشْكالِيَّةً فِي الإِسْلامِ اِبْتِداءً مِن يَوْمِ مَوْلِدِها إِلَى سِنِّ زَواجِها مِن النَبِيِّ مُحَمَّدٍ إِلَى ما قِيلَ عَن دَوْرِها فِي الشَرِيعَةِ وَالفِقْهِ الإِسْلامِيِّ، حَتَّى قِيلَ إِنَّ رُبْعَ الشَرِيعَةِ مِنْ فَمِ عائِشَةَ إِلَى رِوايَتِها لِلأَحادِيثِ النَبَوِيَّةِ الَّتِي قِيلَ إِنَّها تَزِيدُ عَلَى2200 حَدِيثٍ رَوَى مِنْها البُخارِيُّ فِي حُدُودِ 320 حَدِيثاً تَزَوَّجَها النَبِيُّ فِي السَنَةِ الثانِيَةِ لِلهِجْرَةِ أَيْ قَبْلَ وَفاتِهِ بِثَمانِي سِنِينَ وَتَزَوَّجَ النَبِيُّ بَعْدَها بِثَمانِي نِساءٍ عَلَى الأَقَلِّ، وَتَسَرَّى بِاِثْنَيْنِ وَيُمْكِنُ أَنْ نَجْزِمَ أَنْ تُعَلِّقَهُ الأَكْبَرَ كانَ لِخَدِيجَة لِأَفْضالِها الكَثِيرَةِ لَهُ وَلِلإِسْلامِ وَالدَعْوَةِ وَهِيَ أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ بِهِ وَالدَلِيلُ عَلَى تِلْكَ العَلاقَةِ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِاِمْرَأَةٍ أُخْرَى إِلّا بَعْدَ وَفاتِها، وَأَنَّهُ كانَ دائِمَ الحَدِيثِ عَنْها وَعَنْ أَفْضالِها. أَمّا أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَهُوَ أَيْضاً لَيْسَ هاشِمِيّاً بَلْ كَلْبِي وَأُمُّهُ امْ أَيْمَنَ بِرْكَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةِ الحَبَشِيَّةِ، وَوُلِدَ فِي السَنَةِ الثانِيَةِ أَوْ الثالِثَةِ لِلدَعْوَةِ وَقَدْ كَلَّفَهُ الرَسُولُ فِي آخِرِ غَزْوَةٍ عَلَى تَخُومِ الشامِ، وَلٰكِنَّ وَفاةَ الرَسُولِ أَخَّرَها فَنَفَّذَها أَبُو بَكْرٍ، وَالنَبِيُّ لَمْ يَتَبِنْ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ بَلْ كانَ قَدْ تَبَنَّى أَبِيهِ زَيْدٌ الَّذِي كانَ مَوْلىً لَهُ وَقِصَّتُهُ مَعَ النَبِيِّ مُتَداوَلَةً وَهُوَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ الآيَةُ القُرْآنِيَّةُ { فَلَمّا قَضَى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى المُؤْمِنِينَ حَرَجٌ (37)} (90/33سُورَةَ الأَحْزابِ هِجْرِيَّةً عَدَدُ الآياتِ 73 الآيَةَ 37)،ثُمَّ إِنَّ أُسامَة لَمْ يَتَخَلَّ عَنْ عَلِيٍّ بَلْ قَرَّرَ الوُقُوفَ عَلَى الحِيادِ فِي ذٰلِكَ النِزاعِ كَما اِتَّخَذَ ذٰلِكَ المَوْقِفُ مُسْلِمِينَ آخَرِينَ مِثْلَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصٍ. أَمّا عَقِيلُ بْنُ أَبِي طالِبٍ فَهُوَ الآخَرُ لَمْ يَتَخَلَّ عَنْ أَخِيهِ عَلَى وَرِوايَتِهِ مَعَ أَخِيهِ عَلَى وَمُعاوِيَةَ مَعْرُوفَةٍ كَما أَنَّهُ شارَكَ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَهٍ وَغَزْوَةِ حَنَيْنٍ وَمَرَضٍ لِفَتْرَةٍ طَوِيلَةٍ اِقْعُدْهُ عَنْ المُشارَكَةِ. وَهٰكَذا فَإِنَّ المَعْلُوماتِ الَّتِي ذَكَرَها غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَرُبَّما بَعْضٌ مِنْها مُتَعَمَّداً وَلا دَقِيقَةَ فَهُمٍ فَضَّلُوا الوُقُوفَ عَلَى الحِيادِ فِي ذٰلِكَ الصِراعِ. وَنَعْتَقِدُ أَنَّ مِنْ المُفِيدِ العَوْدَةَ إِلَى الرَسائِلِ المُتَبادَلَةِ بَيْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالِبٍ وَمُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيانَ وَالَّتِي ذَكَرْنا بَعْضَها وَذَكَّرَتْها الكَثِيرُ مِن المَصادِرِ التارِيخِيَّةِ وَمِنْها (نَهْجُ البَلاغَةِ لِأَبِي حامِدِ بْنِ أَبِي الحَدِيدِ المَدائِنِيِّ فِي المُجَلَّدِ الثامِنِ الجُزْءُ 15.)
وَلَسْنا هُنا بِحاجَةٍ إِلَى تَكْرارِ أَحْداثِ حَرْبٍ صِفَّيْنِ وَقَبْلَها كَيْفَ اِسْتَغَلَّ مُعاوِيَةَ قَمِيصِ عُثْمانَ المُدَمَّى فِي تَأْجِيجِ المَشاعِرِ ضِدَّ عَلَيّ وَخُرُوجِهِ عَلَى طاعَتِهِ رَغْمَ أَنَّ الوِلاياتِ الأُخْرَى بايَعَتْ عَلَيَّ فِي الخِلافَةِ أَمّا صِفَّيْنِ وَما دارَ فِيها وَنَتائِجُها فَقَدْ اِشْرَنا فِي مَواقِعَ أُخْرَى إِلَى بَعْضِ أَحْداثِها وَهِيَ عُمُومُها مَعْرُوفَةٌ مِنْ قِبَلِ الجَمِيعِ، وَكَيْفَ تُصْرَفُ عَلَيَّ بِما يُمْلِي عَلَيْهِ إِيمانَهُ وَطَبِيعَتَهُ وَكَيْفَ تَصْرَّفَ مُعاوِيَةُ وَمَنْ نَصَحُوهُ وَخاصَّةً عَمْرُو بْنُ العاصِ مَعَ اِعْتِقادِنا بِأَنَّ عَلِي أَخْطَأَ حِينَ لَمْ يُسُرْ بِالحَرْبِ إِلَى نِهايَتِها خاصَّةً بَعْدَ لَيْلَةِ الهَرِيرِ، كَما أَنَّنا لَسْنا بِحاجَةٍ إِلَى تَحْلِيلِ اِسْتِنْتاجاتِ النُصُولِيِّ الساذَجَةِ، فِعَلِي كانَ الخَلِيفَةَ الشَرْعِيَّ الَّذِي اِعْتَرَفَتْ فِيهِ جَمِيعُ الأَمْصارِ الإِسْلامِيَّةِ عَدَى الشامِ الَّتِي كانَ فِيها مُعاوِيَةُ " وَمِن أَقْوالِهِ الساذَجَةِ " خَرَجَ مُعاوِيَةُ مِن هٰذا المُؤْتَمَرِ (لاحَظَ سَمَى التَحْكِيمِ مُؤْتَمَرٌ) خاسِراً حَقّاً لَيْسَ لَهُ ، وَرابِحاً عَطْفَ الناسِ فَقَدْ بَقِيَ مُعاوِيَةُ المُسَيْطِرِ عَلَى الشامِ وَالرَجُلِ الَّذِي "بَدَأَ يَرَى فِيهِ العالَمُ الإِسْلامِيُّ الشَخْصِيَّةُ الكَبِيرُة القادِرَةَ عَلَى تَوْطِيدِ السَلامِ " عَجَباً عَلَى هٰذا الاسْتِنْتاجُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ صِلَةٌ بِالواقِعِ وَالتارِيخِ يُحَدِّثُنا أَنَّ العَصْرَ الأُمَوِيَّ بِرُمَّتِهِ وَلَيْسَ مُعاوِيَةَ فَحَسْبُ لَمْ يَسْتَتِبَّ فِيهِ السَلامُ أَبَداً، وَهُوَ يُبْرِزُ ما اِدَّعاهُ الأُمَوِيُّونَ حِينَ سَمُّوْا بَيْعَةَ مُعاوِيَةَ عامَ الجَماعَةِ وَفِي هٰذا يَقُولُ الجاحِظُ " وَما كانَ عامَ جَماعَةٍ بَلْ عامَ فِرْقَةٍ وَقَهْرٍ، وَجَبْرِيَّةٍ وَغَلْيِهِ وَالعامِّ الَّذِي تَحَوَّلَ فِيهِ الإِمامَةُ مَلِكاً كَسَرَوِيٍّ وَالخِلافَةُ خَصْباً قَيْصَرِيّاً ، وَلَمْ يَعُدْ ذٰلِكَ أَجْمَعَ الضَلالِ وَالفِسْقِ، ثُمَّ مازالَتْ مَعاصِيهِ مِنْ جِنْسِ ما حَكَيْنا، وَعَلَى مَنازِلِ ما رَتَّبْنا حَتَّى رَدَّ قَضِيَّةَ رَسُولِ اللّٰهِ ﷺ رَدّاً مَكْشُوفاً، وَجَحَدَ حُكْمَهُ جَحْداً ظاهِراً فِي وَلَدِ الفِراشِ، وَما يَجِبُ لِلعاهِرِ مِنْ اِجْتِماعِ الأُمَّةِ أَنَّ سُمِّيَّةَ لَمْ تَكُنْ لِأَبِي سُفْيانَ فِراشاً، وَأَنَّهُ إِنَّما كانَ بِها عاهِراً، فَخَرَجَ بِذٰلِكَ مَنْ حَكَمَ الفُجّارِ إِلَى حُكْمِ الكُفّارِ ، وَلَيْسَ قَتْلَ حَجَرِ بْنِ عُدَيٍّ- وَإِطْعامَ عَمْرِو بْنِ العاصِ خُرّاجَ مِصْرَ وَبَيْعَةً يَزِيدُ الخَلِيعَ وَالاِسْتِئْثارَ بِالفِيِّ، وَاِخْتِيارَ الوُلاةِ عَلَى الهَوَى" مِنْ حَدِيثِ الوَلَدِ لِلفِراشِ وَلِلعاهِرِ الحَجَرِ" ( رَأْيُ أَبِي عُثْمان عَمْرو بْنِ بَحْرٍ الجاحِظِ فِي مُعاوِيَةَ وَالأُمَوِيِّينَ رِسالَةٌ عَنِّي بِنَشْرِها، وَصَحَّحَها وَكَتَبَ هَوامِشَها وَتُرْجَمَ لِمُؤَلِّفِها السَيِّدَ عِزَّت العَطّار الحُسَيْنِي يونيو 1946 م ص 14، وَما بَعْدَها )وَلَسْنا بَعْدَ ذٰلِكَ المِثالِ بِحاجَةٍ إِلَى كُلِّ ما قالَهُ عَنْ التَحْكِيمِ وَالمُحَكَّمِينَ.
كَبائِرُ آثامِ الأُمَوِيِّينَ
وَمُباشَرَةً وَفِي الفَصْلِ الثانِي وَالَّذِي أَسْماهُ خادِعاً " مَأْساةُ الحُسَيْنِ" يَنْسَى ما قالَهُ فِي السُطُورِ الأَخِيرِ مِن الفَصْلِ السابِقِ " وَدُعِيَ بِعامِ الجَماعَةِ لِاِجْتِماعِ الأُمَّةِ بَعْدَ الفِرْقَةِ عَلَى خَلِيفَةٍ واحِدٍ" فَيَقُولُ عَزْمَ مُعاوِيَةَ بِنِ أَبِي سُفْيان عَزْماً أَكِيداً طِيلَةَ أَيّامِهِ عَلَى اِسْتِئْصالِ شَأْفَةِ المُعارِضِينَ لِلمَرْكَزِيَّةِ الأُمَوِيَّةِ ، فَبَذَلَ الأَمْوالَ وَ وَهَبَ المَناصِبَ وَجَيْشَ الجُيُوشِ ، وَنَظَّمَ فِرَقَ العُيُونِ وَالأَرْصادِ وَالشُرْطَةَ فِي طُولِ البِلادِ وَعَرْضِها ، وَقَطَعَ أَلْسَنَ الناسِ وَالشُعَراءَ بِكَرَمِهِ وَحُلْمِهِ وَدَهائِهِ ، وَبِما صَرَفَهُ مِن الجُهُودِ القَوِيَّةِ فِي سَبِيلِ اِسْتِرْضاءِ الناسِ وَالتَوَدُّدِ إِلَيْهِم وَالتَحَبُّبِ إِلَى زُعَمائِهِم "لٰكِنَّهُ لَمْ يَتَحَدَّثْ عَن اِتِّهامِ الكَثِيرِ مِن المُؤَرِّخِينَ مُعاوِيَةَ بِاِسْتِخْدامِ الوُكَلاءِ وَالسُمِّ فِي الخَلاصِ مِن المُعارِضِينَ لَهُ وَمِنهُم مالِكُ الأَشْتَرِ وَالَّذِي تَوَفَّى وَهُوَ فِي طَرِيقِهِ إِلَى وِلايَةِ مِصْرَ حَيْثُ سُقِيَ سَمّاً وُضِعَ فِي العَسَلِ وَلِذٰلِكَ قالَ عَمْرو بْنُ العاصِ الَّذِي وَلّاهُ مُعاوِيَةُ مِصْرَ" إِنَّ لِلّٰهِ جُنُوداً مِن عَسَلٍ" ( المَعْلُوماتِ حَوْلَ هٰذِهِ الحَوادِثِ يَرْجِعُ إِلَى كِتابِ عَبّاس مَحْمُود العَقّاد مُعاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيان) ثُمَّ الحَسَنِ بْنِ عَلِي الخَلِيفَة الخامِسِ وَقَدْ أَسْتَخْدِمُ السُمَّ أَيْضاً وَتَحَدَّثَ عَن ذٰلِكَ المُؤَرِّخِ الأُمَوِيُّ أَبُو الفَرَج الأَصْفَهانِي (هُوَ أَبُو الفَرَجِ عَلِي بْنِ الحُسَيْن مُحَمَّد الأَصْفَهانِي الأُمَوِيُّ القَرِيشِيُّ سُمِّيَ الأَصْفَهانِيُّ لِأَنَّهُ وُلِدَ بِأَصْفَهانَ وَقِيلَ أَنَّ أُمَّةً مِنْ آلِ ثَوّابَةِ الشِيعَةِ وَ وَيَرْجِعَ نَسَبُهُ إِلَى أُمِّيَّة بِنِ عَبْدِ شَمْس) صاحِبِ الأَغانِي (وَطَبْعاً، فَإِنَّ العَقّادَ لَمْ يَذْكُرْ اين وَتَقَصِّينا فَوَجَدْنا المَقْصُودَ فِي مُقاتِلِ الطالِبِيِّينَ لِأَبِي الفَرَجِ الأَصْفَهانِيِّ) "وَقالَ: إِنَّهُ أَرْسَلَ إِلَى اِبْنَةِ الأَشْعَثِ إِنِّي مُزَوِّجُكِ بِيَزِيد اِبْنِي عَلَى أَنْ تُسَمِّيَ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَبَعَثَ لَها بِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَقَبِلْتُ وَسَمَّتْ الحُسَنَ فَسَوَّغَها بِالمالِ وَلٰكِنَّهُ لَمْ يُزَوِّجْها مِنْهُ، فَخَلَّفَ عَلَيْها رَجُلٌ مِنْ آلِ طَرْحَةٍ فَأَولَدَها، فَكانَ إِذا وَقَعَ بَيْنَهُم وَبَيْنَ بُطُونِ قُرَيْشٍ كَلامٌ عِيِّرُوهُم ، وَقالُوا: يا بَنِي مَسْمَةِ الأَزْواجِ" ( مُقاتِلُ الطالِبِيِّينَ 4 الحَسَنِ بِنْ عَلِيٍّ ص 80 وَمَعْلُوماتٌ أُخْرَى فَالصَفَحاتُ 57-84)كَما اُسْتُخْدِمَ السُمُّ لِقَتْلِ عَبْدِ الرَحْمٰنِ بْنِ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ وَهُوَ أَحَدُ القادَةِ المُسْلِمِينَ الكِبارِ فَخافَ مِن نُفُوذِهِ وَفِيما بَعْدُ دَرَجُوا بَنِي أُمِّيَّةَ فِي اِسْتِخْدامِ هٰذا القاتِلِ الصامِتِ فَقُتِلُوا بِنَفْسِ الطَرِيقَةِ الإِمامِ الخامِسِ مُحَمَّد الباقِر فِي زَمَنِ الخَلِيفَةِ هِشام بِن عَبْدِ المَلِك. كَما أَنَّهُ لَمْ يُشِرْ إِلَى الخُرُوقاتِ الأَساسِيَّةِ وَالكَبِيرِ لِاِتِّفاقِهِ مَعَ الحَسَنِ فَالنُصُولِيِّ الَّذِي يُذْكَرُ أَنَّهُ فِي الغالِبِ اِعْتَمَدَ وَرَجَّحَ الطَبَرِيُّ ، لَمْ يُشِيرْ حَتَّى إِلَى الإِشارَةِ المُقْتَضَبَةِ الَّتِي رَواها الطَبَرِيُّ وَالَّتِي تَقُولُ أَنَّ مُعاوِيَةَ رَفَضَ تَطْبِيقَ الشُرُوطِ الَّتِي كَتَبَها الحَسَنُ فِي الصَحِيفَةِ البَيْضاءِ المَخْتُومِ أَسْفَلَها بِخَتْمِ مُعاوِيَةَ ، رَغْمَ أَنَّهُ أَشارَ إِلَيْها، وَذٰلِكَ لِيُوهِمَ القارِئُ أَنَّ مُعاوِيَةَ كانَ يَحْكُمُ وَيَتَصَرَّفُ ضِمْنَ الاِتِّفاقِ ، وَعَلَى الرَغْمِ مِن أَنَّ الطَبَرِيَّ ،وَهُوَ مِن أَنْصارِ السُنَّةِ وَالجَماعَةِ ، تَجَنُّبُ الإِشارَةِ إِلَى شُرُوطِ الحَسَنِ بَلْ ذَكَرَ فَقَط الشُرُوطَ المادِّيَّةَ ، فَإِنَّ المُؤَرِّخِينَ يَذْكُرُونَ أَنَّ ثانِيَ شَرْطٍ بَعْدَ تَوَلِّي مُعاوِيَةَ كانَ أَنْ يَكُونَ الحُكْمُ مِن بَعْدَ مُعاوِيَةَ لِلحَسَنِ وَأَنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ فَالأَمْرُ لِلحُسَيْنِ وَالأَمْرُ الآخَرُ أَنْ لا يُحارِبُوا الشِيعَةَ وَأَنْ يَتَوَقَّفَ عَن سَبِّ عَلِي فِي المَنابِرِ وَالمَحافِلِ . وَلٰكِنَّ مُعاوِيَةَ لَمْ يَلْتَزِمْ بِهٰذِهِ الشُرُوطِ بَلْ خَرَقَها بِأُسْلُوبٍ فَظٍّ فَدَبَّرَ اِغْتِيالُ الحَسَنِ بِالسُمِّ، وَبايَعَ اِبْنُهُ يَزِيدُ وَهِيَ سابِقَةٌ فِي الإِسْلامِ، إِضافَةً لِكَوْنِها مُخالِفَةً لِلشُرُوطِ (تُغاضُ عَنْها حَتَّى الطَبَرِيِّ)، فَإِنَّ مُعاوِيَةَ بِذٰلِكَ تُنْكِرُ حَتَّى لَمّا أَقَرَّهُ هُوَ " فَما اِشْتَرَطَتْ فَهُوَ لَكَ". وَهٰكَذا يُنْهِي النُصُولِيُّ التارِيخَ وَالاِتِّفاقَ بِقَوْلِهِ" ثُمَّ اِعْتَرَفَت العَرَبَ بِمُعاوِيَةِ خَلِيفَةٍ لِلمُسْلِمِينَ"ولكن حتى الكثير من كتاب التاريخ والفقهاء السنة اعترفوا ان تلك الاعمال كانت من كبائر آثام الامويين
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |