لا يمكن للإله القادر أن يكون شريرا وعابثا

عزالدين مبارك
2026 / 7 / 9

كل الذين لهم عقل ناقد وعلمي حر لا يمكنهم تصديق الخرافات الدينية ويعلمون من خلال تحليل الخطاب الديني أن لا علاقة بين النص القرآني ووجود إله يبقى فرضية تبحث عن دليل. وبالتالي فتدخل الإله المزعوم في تزويج محمد وتلبية شهواته وكل ما يفعله ويقوم به هو وأصحابه من قتل وسبي وغزو لا علاقة له بإرادة إلاهية فهو عمل مرتبط بعادات مجتمعية زمكانية وقد تمت صناعة المقدس (الإله) من خلال تاريخ الفكر الديني وتراثه السائد في تلك المنطقة (اليهودية-المسيحية-الزرادشتية وغيرها) وظهور تحديات جيوسياسية في تلك الفترة (الفرس والرومان والبيزنطيين وصراعهم للإستحواذ على المنطقة) مع ووجود خصوصيات ثقافية واجتماعية مرتبطة بالفضاء المكاني الصحراوي (الحرمان والكبت الجنسي والتقشف والصعلكة). مما أنتج رغبة عند هؤلاء رغبة ملحة في الخلاص من الظروف القاسية والصعود الجامح للسلطة. وهي سلطة في زمن العصور الوسطى متداخلة وملتبسة بين ما هو سياسي وما هو ديني حتى يتمكن الزعيم المتفق عليه (النبي) من تكوين لحمة وعصبة بين الأقوام والقبائل المتنافرة ملتفة حول التوحيد لبناء مشروع دولة باستعمال القوة والبطش والدافع الديني في نفس الوقت مع مراعاة الترغيب الجنسي (السبايا وملكات اليمين ونكاح الصغيرات والمحصنات). وكانت حيلة الوحي الإلهي هي الطعم والوسيلة لدفع الناس للقيام بالغزو ومجابهة أهوال الحروب القاسية جدا. فالمقدس هو تجسيد مصطنع لخداع الأغبياء والمغفلين والبدائيين من أجل تكوين سلطة للحصول على المتعة والغنيمة باستعمال شتى الطرق الغير أخلاقية مع تمتيع من يقومون بهذه الجرائم الموصوفة بعدم المحاسبة ومجازاتهم بولائم جنسية وبالجنة لمن يستشهد أي كل من يشارك في القتال حيا أو ميتا سيتمتع بالنساء أو الحوريات. وقد بالغ القرآن خيالا فائقا في وصف الجنة الموعودة حتى يغري المترددين ويجعلهم يتسابقون في السعي الشديد والحماسي نحو المعارك والغزوات كبحث محموم على المتعة الجنسية وملاقاة حور العين الأبكار المنتظرات على أحر من الجمر خلف خيالات وجدار الحياة الأخرى. فالدين هو منظومة أيديولوجية وسياسية مغلفة بضباب المقدس الواهم والخيالي صنعها البشر لتحقيق ذاته وتلبية لشهواته ونزواته ونزعته في التملك والسيطرة والمتعة على حساب الآخر ولذلك شيطنت الديانات وخاصة الإسلام المجتمعات المختلفة والتي لها عقائد وأفكار دينية واجتماعية مختلفة وتصورات أخرى عن المقدس لنعتها بالكفر والشرك حتى يسهل جعلهم أعداء للإنقضاض عليهم وقتالهم من أجل إخضاعهم لإرادتهم وسبي نسائهم وافتكاك أرزاقهم بالبطش والقوة. والسؤال الذي يطرح فما هي فائدة الإله في كل يفعل مجانين الدين من قتل وسبي ولصوصية وهو الرحيم والحكيم ؟فهل هو شرير لدرجة تلذذه وتمتعه بآلام الناس وبؤس السبايا وشقاء الرق والعبيد وهو القادر أن يمنع كل ذلك أليس هو القادر على كل شيء والذي يقول للشيء كن فيكون أم كل هذه المقولات هي من صنع البشر وليس لها علاقة بوجود إله لا يمكن أن يكون قادرا وعابثا وشريرا في نفس الوقت حسب التصور الديني المتناقض.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن