|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
ماهر التمران
2026 / 7 / 9
الحسكة... الأرض التي أغنت سوريا وأفقرت أبناءها
كيف تحولت أغنى محافظات سوريا بالموارد إلى واحدة من أكثر المناطق التي صدّرت أبناءها بحثًا عن لقمة العيش؟
حين يُذكر اسم الحسكة، يتبادر إلى أذهان السوريين النفط والقمح والقطن والخابور ورميلان والجزيرة السورية. فهي المحافظة التي طالما وُصفت بأنها "خزان سوريا الاقتصادي"، حتى إن كثيرا من الاقتصاديين اعتبروا أن الاقتصاد السوري لم يكن ليستقر لعقود لولا ما أنتجته هذه المحافظة من طاقة ومحاصيل زراعية وثروة حيوانية.
ورغم ذلك، ظل مشهد الحافلات التي تغادر الحسكة محمّلة بالشباب الباحثين عن العمل في دمشق وحلب وحمص واللاذقية مشهدًا مألوفًا لعقود طويلة. كان كثير من أبناء المحافظة يتركون أرضًا تنتج النفط والقمح، ليعملوا في ورش البناء، أو المصانع، أو الأسواق في محافظات أخرى.
كيف يمكن لمحافظة تنتج هذا الكم من الثروة أن تكون من أكثر المحافظات التي هاجر أبناؤها؟ وهل المشكلة في الموارد، أم في طريقة إدارتها وتوزيع عائداتها؟
هذه الدراسة تحاول قراءة هذه المفارقة من منظور اقتصادي وتاريخي، بعيدًا عن الشعارات، وقريبًا من الواقع الذي عاشه أبناء الحسكة لعقود.
الجزيرة السورية... قلب الاقتصاد السوري
تقع الحسكة في أقصى شمال شرقي سوريا، وتبلغ مساحتها أكثر من 23 ألف كيلومتر مربع، أي نحو 12.5% من مساحة البلاد، ما يجعلها ثاني أكبر المحافظات السورية مساحة.
لكن أهمية الحسكة لا تكمن في مساحتها فقط، وإنما في طبيعة ما تختزنه أرضها.
ففي هذه المحافظة اجتمعت عناصر نادرًا ما تجتمع في منطقة واحدة: النفط، والغاز، والقمح، والقطن، والمياه، والثروة الحيوانية، والموقع الحدودي مع العراق وتركيا.
ولهذا لم يكن غريبا أن يطلق عليها السوريون لعقود لقب "سلة غذاء سوريا"، بينما وصفها اقتصاديون بأنها "الخزان الاستراتيجي للدولة السورية".
النفط... الذهب الأسود الذي غادر الحسكة
بدأ استخراج النفط من الحسكة في خمسينيات القرن الماضي، ثم توسعت عمليات الاستكشاف والإنتاج بشكل كبير خلال الستينيات والسبعينيات.
وتضم المحافظة عددًا من أهم الحقول النفطية في البلاد، مثل رميلان والسويدية والجبسة والشدادي والهول.
وقبل عام 2011، كان إنتاج الحسكة يُقدَّر بنحو 180 إلى 220 ألف برميل يوميا، من أصل إنتاج سوري بلغ نحو 385 ألف برميل يوميا.
ولو احتُسب هذا الإنتاج على أساس متوسط سعر 80 دولارًا للبرميل، فإن القيمة اليومية للإنتاج كانت تصل إلى نحو 16 مليون دولار، أي ما يقارب 6 مليارات دولار سنويًا قبل احتساب تكاليف الإنتاج.
لكن أبناء الحسكة كانوا يتساءلون دائما: أين انعكس كل ذلك على مدنهم وقراهم؟
القمح... الرغيف الذي خرج من الجزيرة
إذا كان النفط هو ذهب الحسكة الأسود، فإن القمح كان ذهبها الأصفر.
في المواسم الجيدة، كانت المحافظة تنتج ما بين 1.2 و1.8 مليون طن من القمح، وهو ما مثل نحو 40% من الإنتاج السوري.
وكانت آلاف الشاحنات تغادر الحسكة كل موسم محملة بالحبوب إلى المحافظات الأخرى.
لقد أطعمت الحسكة ملايين السوريين، لكنها بقيت تعاني نقصًا في المشاريع الصناعية الكبرى التي كان يمكن أن تحول هذه الثروة الزراعية إلى فرص عمل مستقرة داخل المحافظة.
القطن... المادة الخام التي سافرت وحدها
كانت الحسكة أيضا من أكبر منتجي القطن في سوريا، بإنتاج وصل إلى 400 ألف طن سنويا في بعض المواسم.
لكن مصانع الغزل والنسيج الكبرى كانت تتمركز في محافظات أخرى، ما يعني أن المادة الخام غادرت الحسكة، بينما ذهبت فرص العمل والقيمة الصناعية إلى أماكن أخرى.
وهذه الصورة تكررت مع محاصيل عديدة، إذ بقيت الحسكة منتجًا للمواد الخام أكثر من كونها مركزًا للتصنيع.
الغاز... الثروة الصامتة
إلى جانب النفط، تضم الحسكة احتياطيات مهمة من الغاز الطبيعي، وقدرت مساهمتها قبل الحرب بما يقارب ثلث الإنتاج السوري.
وقد استخدم جزء من هذا الغاز في تشغيل محطات الكهرباء، إلا أن الاستفادة الصناعية منه داخل المحافظة بقيت محدودة مقارنة بإمكاناته.
المياه... نعمة لم تتحول إلى نهضة
يمر في الحسكة نهر الخابور، كما يلامسها نهر دجلة، إضافة إلى مخزون مهم من المياه الجوفية.
هذه الموارد جعلت الجزيرة السورية من أكثر المناطق قدرة على الزراعة في البلاد.
لكن تراجع الاستثمارات في شبكات الري الحديثة، وتكرار موجات الجفاف، حدّا من الاستفادة القصوى من هذه الإمكانات.
الثروة الحيوانية
لم تكن الحسكة محافظة زراعية فقط، بل كانت أيضًا من أكبر مراكز تربية الأغنام في سوريا، إذ ضمت ملايين الرؤوس، إضافة إلى الأبقار والدواجن.
وكانت منتجاتها من اللحوم والألبان والصوف تغذي الأسواق المحلية، وتشكل مصدر دخل رئيسيًا لآلاف الأسر.
المفارقة الكبرى
عند جمع هذه الأرقام، تبدو الصورة واضحة:
- نحو نصف إنتاج النفط السوري.
- نحو 40% من إنتاج القمح.
- واحدة من أكبر المحافظات إنتاجًا للقطن.
- احتياطيات مهمة من الغاز.
- ثروة حيوانية كبيرة.
- موارد مائية استراتيجية.
ومع ذلك، لم تتحول الحسكة إلى أغنى محافظة من حيث مستوى معيشة السكان.
بل على العكس، أصبح السفر بحثا عن العمل جزءا من حياة أجيال كاملة من أبنائها.
وهنا يبدأ السؤال الحقيقي الذي سيحاول الجزء الثاني الإجابة عنه:
كيف يمكن أن تكون المحافظة التي أغنت الاقتصاد السوري لعقود، عاجزة عن توفير الازدهار الكافي لكثير من أبنائها؟
لماذا لم تتحول الثروة إلى تنمية؟
إذا كانت الأرقام تؤكد أن الحسكة كانت واحدة من أهم ركائز الاقتصاد السوري، فإن السؤال الذي بقي مطروحًا لعقود هو: لماذا لم ينعكس هذا الغنى على حياة سكانها؟
ليس من الدقة اختزال الإجابة في سبب واحد، فالمسألة نتاج تداخل عوامل اقتصادية وإدارية وسياسية واجتماعية امتدت لعقود، ثم تعمقت مع سنوات الحرب.
الثروة التي غادرت المحافظة
تعتمد الاقتصادات الحديثة على مبدأ بسيط: القيمة الحقيقية لا تتحقق عند استخراج المادة الخام، بل عند تصنيعها وتحويلها إلى منتجات نهائية.
في الحسكة، كان النفط يُستخرج ثم يُنقل إلى مصافي في محافظات أخرى، بينما كانت الصناعات البتروكيميائية محدودة داخل المحافظة. وكذلك الأمر بالنسبة للقمح والقطن، إذ كانت المادة الخام تغادر الجزيرة لتُطحن أو تُنسج أو تُصنع في مدن أخرى.
هذا النموذج جعل الحسكة منتجًا رئيسيًا للمواد الأولية، لكنه حدّ من نشوء قاعدة صناعية واسعة توفر وظائف ذات دخل مرتفع للسكان.
مركزية التنمية
على مدى عقود، اتسم النموذج الاقتصادي السوري بدرجة كبيرة من المركزية، حيث كانت معظم المشاريع الصناعية الكبرى، والجامعات، والمؤسسات الاقتصادية، والمراكز الإدارية تتركز في دمشق وحلب وحمص واللاذقية.
ولذلك، كان كثير من شباب الحسكة يضطرون إلى مغادرة محافظتهم للدراسة أو العمل، ثم يستقر قسم منهم في المدن الكبرى، لأن فرص العمل والخدمات كانت أكثر تنوعًا.
وقد أدى ذلك إلى استمرار نزيف الكفاءات ورؤوس الأموال البشرية من المحافظة.
الاستثمار... الحلقة المفقودة
لا تكفي الموارد الطبيعية وحدها لتحقيق التنمية. فالمحافظة الغنية تحتاج إلى استثمارات في الصناعة، والتعليم، والبنية التحتية، والنقل، والخدمات.
ورغم تنفيذ مشاريع مهمة في الحسكة خلال العقود الماضية، يرى كثير من الباحثين أن حجم الاستثمار لم يكن متناسبًا مع الأهمية الاقتصادية للمحافظة، خصوصًا في الصناعات التحويلية التي تضيف قيمة إلى النفط والمنتجات الزراعية.
الجفاف والهجرة
بين عامي 2006 و2010 تعرضت الجزيرة السورية لموجة جفاف شديدة أثرت في الإنتاج الزراعي والثروة الحيوانية، وألحقت خسائر كبيرة بالمزارعين والرعاة.
وبالنسبة لآلاف الأسر التي اعتمدت على الزراعة مصدرًا رئيسيًا للدخل، كان الجفاف نقطة تحول دفعت كثيرين إلى الانتقال نحو المدن أو الهجرة خارج المحافظة بحثًا عن مصادر رزق بديلة.
الحرب... خسارة مضاعفة
بعد عام 2011، دخلت الحسكة مرحلة أكثر تعقيدا.
تعرضت البنية التحتية لأضرار، وتراجعت الاستثمارات، وتأثرت التجارة، وتبدلت أنماط الإدارة والسيطرة على الموارد، وانعكس ذلك على الاقتصاد المحلي والخدمات.
كما أدت سنوات الصراع إلى انخفاض الإنتاج في بعض القطاعات، وتراجع فرص العمل، وزيادة الاعتماد على المساعدات والتحويلات المالية من الأقارب العاملين خارج المحافظة.
لماذا هاجر أبناء الحسكة؟
يمكن رصد عدة دوافع رئيسية للهجرة:
- محدودية فرص العمل الصناعية مقارنة بحجم السكان.
- الاعتماد الكبير على الزراعة التي تتأثر بالمناخ.
- البحث عن التعليم الجامعي والتخصصات غير المتوفرة محليا في فترات سابقة.
- فروق الأجور بين الحسكة والمدن الكبرى.
- تأثير الجفاف والحرب على الاقتصاد المحلي.
ولذلك، أصبحت الهجرة خيارا اقتصاديا لكثير من الأسر، لا تعبيرا عن ضعف أهل المحافظة، بل عن بحثهم عن فرص أفضل.
الحسكة ليست استثناءً
شهد العالم حالات مشابهة في مناطق غنية بالنفط أو المعادن لكنها ظلت تعاني من ضعف التنمية المحلية، عندما لم تُترجم الموارد إلى استثمارات وخدمات وفرص عمل.
وهذا يوضح أن امتلاك الموارد الطبيعية شرط مهم، لكنه ليس كافيا وحده لتحقيق الازدهار.
كيف يمكن أن تصبح الحسكة أكثر ازدهارا؟
إن مستقبل المحافظة لا يرتبط فقط بزيادة إنتاج النفط أو الزراعة، بل أيضا بما يلي:
- إنشاء صناعات مرتبطة بالنفط والغاز داخل المحافظة.
- التوسع في الصناعات الغذائية والنسيجية المعتمدة على الإنتاج المحلي.
- تطوير البنية التحتية والطرق وشبكات الري.
- دعم الاستثمار الخاص والمشروعات الصغيرة.
- تحسين التعليم المهني وربطه باحتياجات سوق العمل.
- تعزيز الإدارة الرشيدة للموارد بما يحقق تنمية يستفيد منها السكان.
كانت الحسكة، ولا تزال، واحدة من أهم المحافظات السورية من حيث الموارد الطبيعية. فقد ساهمت لعقود في إنتاج الطاقة والغذاء، وشكلت ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني.
لكن التجربة أظهرت أن غنى الأرض لا يضمن تلقائيا غنى الإنسان. فالازدهار يحتاج إلى إدارة فعالة، واستثمارات منتجة، وبنية تحتية، ومؤسسات قادرة على تحويل الموارد إلى فرص عمل وخدمات وتحسين في مستوى المعيشة.
لقد أعطت الحسكة الكثير لسوريا، ولا يزال كثير من أبنائها يشعرون بأن محافظتهم تستحق نصيبًا أكبر من التنمية يتناسب مع ما قدمته للاقتصاد الوطني. وإذا نجحت السياسات المستقبلية في تحويل مواردها إلى قيمة مضافة داخل المحافظة نفسها، فقد تتحول هذه المفارقة التاريخية إلى قصة نجاح، بحيث تصبح الحسكة غنية بمواردها، وغنية أيضًا بأبنائها ومستوى معيشتهم.
توصيات الدراسة: كيف تتحول ثروة الحسكة إلى رخاء لأبنائها؟
إذا كانت الحسكة قد أثبتت عبر عقود أنها ركيزة أساسية للاقتصاد السوري، فإن التحدي الحقيقي في المرحلة المقبلة لا يكمن في اكتشاف موارد جديدة، بل في إدارة الموارد الحالية بطريقة تجعل الإنسان في الحسكة أول المستفيدين منها. وانطلاقًا من ذلك، تقترح الدراسة التوصيات الآتية:
1. اعتماد مبدأ العدالة في توزيع عائدات الموارد
ينبغي تخصيص نسبة ثابتة من عائدات النفط والغاز والثروات الطبيعية لتنمية المحافظة، بحيث تُستخدم في إنشاء المدارس والمستشفيات والطرق وشبكات المياه والكهرباء، بما يضمن أن تنعكس الثروة على حياة السكان بصورة مباشرة.
2. إنشاء صندوق تنمية محافظة الحسكة
تأسيس صندوق مستقل للتنمية تُموَّل موارده من جزء من عائدات الموارد الطبيعية، ويُخصص لتمويل مشاريع البنية التحتية، ودعم الاستثمار، وتحسين الخدمات العامة، مع وجود آليات رقابة وشفافية.
3. نقل الصناعات إلى مناطق الإنتاج
بدلا من الاكتفاء بنقل النفط والقمح والقطن كمواد خام، ينبغي إنشاء:
- مصافٍ ومنشآت مرتبطة بالطاقة.
- مصانع للغزل والنسيج.
- مطاحن وصوامع حديثة.
- مصانع للألبان واللحوم والأعلاف.
فالقيمة المضافة تتحقق في التصنيع، وهو ما يخلق آلاف فرص العمل داخل المحافظة.
4. دعم الزراعة الحديثة
ينبغي الاستثمار في:
- تحديث شبكات الري.
- ترشيد استخدام المياه.
- دعم البذور المحسنة.
- توفير القروض الزراعية.
- تشجيع التصنيع الزراعي.
وبذلك تتحول الحسكة من منتج للمواد الخام إلى مصدر لمنتجات غذائية ذات قيمة اقتصادية أعلى.
5. الاستثمار في الإنسان
لا تقل أهمية الاستثمار في التعليم والصحة عن الاستثمار في النفط والزراعة. لذلك توصي الدراسة بتوسيع الجامعات والمعاهد التقنية، وربط برامجها باحتياجات سوق العمل، مع توفير فرص تدريب وتشغيل للشباب.
6. تشجيع القطاع الخاص
ينبغي تقديم حوافز ضريبية وإجرائية لجذب المستثمرين إلى الحسكة، خاصة في قطاعات الصناعة، والخدمات، والطاقة المتجددة، والصناعات الغذائية.
7. تطوير البنية التحتية
لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون شبكة طرق حديثة، وكهرباء مستقرة، وخدمات اتصالات، ومناطق صناعية مجهزة، ومرافق لوجستية تدعم التجارة والاستثمار.
8. تمكين المجتمعات المحلية
ينبغي إشراك ممثلي المجتمع المحلي، والقطاع الخاص، والهيئات المهنية، في تحديد أولويات التنمية، بما يعزز كفاءة الإنفاق ويزيد ثقة المواطنين في المشاريع العامة.
9. الاستفادة من الموقع الجغرافي
يمثل موقع الحسكة الحدودي فرصة لتحويلها إلى مركز للتجارة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز النشاط الاقتصادي ويوفر فرص عمل جديدة.
10. جعل التنمية معيارا لنجاح إدارة الموارد
تقترح الدراسة اعتماد مؤشرات واضحة لقياس أثر استثمار الموارد، مثل:
- انخفاض البطالة.
- تراجع معدلات الفقر.
- ارتفاع متوسط الدخل.
- تحسن جودة التعليم والخدمات الصحية.
- زيادة الاستثمارات المحلية.
- انخفاض هجرة الشباب بحثًا عن العمل.
إن مستقبل الحسكة لا ينبغي أن يُقاس بعدد براميل النفط المستخرجة أو أطنان القمح المنتجة فقط، بل بمدى قدرة هذه الموارد على تحسين حياة سكانها. فالثروة الحقيقية لأي محافظة ليست ما تختزنه الأرض، بل ما ينعكس على الإنسان من تعليم وفرص عمل وصحة وكرامة واستقرار.
وإذا نجحت السياسات التنموية في تحقيق هذا التحول، فإن الحسكة لن تبقى مجرد "خزان ثروات سوريا"، بل ستصبح نموذجًا لكيفية تحويل الموارد الطبيعية إلى تنمية عادلة ومستدامة يستفيد منها جميع أبنائها.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |