|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
زياد الزبيدي
2026 / 7 / 8
ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر
منصة Substack
8 تموز/يوليو 2026
إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف
في مقابلة أجرتها معه قناة الميادين ونشرت خلاصتها لاحقاً على منصة Substack، قدم الفيلسوف والمنظّر السياسي الروسي ألكسندر دوغين قراءته لنتائج المرحلة الأولى من المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
في هذه المقابلة، اعتبر دوغين أن إيران تمكنت من الخروج منتصرة من المرحلة الأولى من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مؤكداً أن الأهداف السياسية والإستراتيجية التي سعت واشنطن وتل أبيب إلى تحقيقها لم تتحقق حتى الآن.
ويرى دوغين أن أحد الأهداف الرئيسية للعملية كان توجيه ضربة إلى البنية القيادية والفكرية التي تدافع عن الهوية الوطنية الإيرانية، والعمل على إفساح المجال أمام ظهور نخبة سياسية أكثر إستعدادًا للتفاهم مع الغرب والإنسجام مع رؤيته لمستقبل المنطقة.
إلا أن النتائج، بحسب دوغين، جاءت معاكسة تماماً لما كان مخططاً له، إذ لم تشهد إيران إنهياراً في مؤسساتها أو إنقسامًا في مجتمعها، كما لم تنجح محاولات إضعاف القيادة السياسية أو العسكرية في تحقيق غاياتها. وعلى العكس من ذلك، برزت شخصيات وقيادات جديدة وصفها بأنها «أكثر قوة وأكثر صلابة»، الأمر الذي عزز من قدرة الدولة الإيرانية على مواصلة المواجهة.
وفي المقابل، لم تكتفِ طهران بإحتواء الضغوط، بل سعت إلى نقل المعركة إلى نقاط حساسة بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائها، من خلال توظيف أوراق الضغط الإستراتيجية التي تمتلكها، وفي مقدمتها مضيق هرمز والقواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة.
ورغم تأكيده أن الصراع لا يزال في بداياته وأن الحرب لم تقل كلمتها الأخيرة بعد، يعتقد دوغين أن إيران نجحت بالفعل في تحقيق إنجاز سياسي وعسكري مهم يتمثل في إثبات قدرتها على الصمود وإفشال الرهانات الغربية التي كانت تراهن على إنهيار النظام أو إنقسام المجتمع تحت وطأة الضغوط العسكرية والإقتصادية.
ويخلص دوغين إلى أن طهران لم تتمكن فقط من تجاوز الإختبار الأول للمواجهة، بل خرجت منه أكثر تماسكاً وثقة بالنفس، الأمر الذي يجعل المرحلة المقبلة مختلفة عن التصورات التي كانت سائدة في العواصم الغربية عند إندلاع الحرب.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |