|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

حامد الضبياني
2026 / 7 / 8
أضحك...
فليسَ للوجعِ خصمٌ أشدُّ من السخرية.
أضحك...
كي لا يعتقدَ الخرابُ أنَّهُ أنجزَ مهمته.
فالندوبُ لا تكذب.
أما الوجوهُ...
فتتقنُ فنَّ الأقنعة.
وطني...
ليسَ فقيرًا.
بل محاطٌ بأغنياءِ الخيانة.
باعوه...
مرةً بسيف.
ومرةً بفتوى.
ومرةً بعَلَم.
وفي كلِّ مرةٍ...
كانَ اللصُّ يقسمُ أنَّهُ آخرُ الوطنيين.
أحببتُ امرأةً...
كانت تشبهُ البلاد.
جميلةً...
حتى اقتربتُ.
فاكتشفتُ أنَّ الوردَ كانَ يخفي أسنانَ الذئب.
وأنَّ العطرَ يستطيعُ أن يخون.
كبرتُ...
فعرفتُ أنَّ بعضَ النساءِ أوطانٌ ضائعة.
وأنَّ بعضَ الأوطانِ امرأةٌ لا تعرفُ الوفاء.
أما القادة...
فقد تعمَّموا بالجهل.
وصاروا يقرأونَ خرائطَ البلادِ بعيونِ الغريب.
يتحدثون عن السيادة...
بينما جيوبُهم تمتلئُ بجوازاتِ الارتهان.
يا شعبًا...
إلى متى ستكونُ شهيدًا في نشراتِ الأخبار...
وغائبًا في صناعةِ المستقبل؟
إلى متى تصفقُ للريح...
ثم تلعنُ اقتلاعَ الأشجار؟
قف...
مرةً واحدة.
فالأوطانُ لا يحررها الخائفون.
ولا يبنيها الذينَ يركعونَ للصوص.
وأنا...
لا أكتبُ قصيدة.
أنا أرفعُ محضرًا ضدَّ عصرٍ
صارَ فيهِ الخائنُ بطلًا...
والصادقُ تهمةً.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |