نص(َغُرامٌ مُؤَجَّلٌ...؟! فَلا وَقْتَ لِلتَّأْجِيل)ِ:الشاعرة هدى عزالدين محمد.مصر.

هدى عزالدين محمد
2026 / 7 / 3

لا وَقْتَ لَدَيْنا كَيْ نَنْعَى الماضِيَ،
وأنْ نَرْقَعَ الخَوْفَ بِأَقْمِشَةِ المُعاناةِ.

يا سَيِّدَ الشِّعْرِ،
في جَيْبِكَ أُنْثى، صَنيعةُ التِّينِ،
انبتُها المَطَرُ، وَتَكْبُرُ
مَعَ انْكِساراتِ الشَّمْسِ،
تَرْقُصُ عارِيَةً فَوْقَ ظِلِّكَ،
بَعْدَما أَلْقَتْ سُرَّةَ الْوَهْمِ في سَوادِ اللَّيْلِ.

تُمارِسُ طُقوسَها الغَجَرِيَّةَ
على خَشَبَتِكَ،
تُعَلِّمُكَ أنَّ الغاباتِ لا يُكَثِّفُها غَيْرُ البَقاءِ،
وأنَّ الأرْضَ ما زالَتْ تَفْرِشُ الْمَسافاتِ تَحْتَ قَدَمَيْكَ.

يا سَيِّدَ التَّشْبِيهِ،
يا سَلامًا في يَدِكَ السَّماحُ!

أَيَا النِّداءَ الصّامِتَ الصّارِخَ،
وَالضَّجِيجَ المُتاحَ في قَلْبِ النَّهارِ،
أنا ابْنَةُ الْحُبِّ،
وابْنَةُ الْغَضَبِ،
وصَديقَةٌ لِلْهُدُوءِ،
أنا مَنْ أَخَذَتْ مِنْ ثَغْرِكَ الْهُتافَاتِ،
وَمِنْ عَيْنَيْكَ الْمِلْحَ وَالسُّكَّرَ،
فَلا تَزْرَعْ في قَلْبِي غَيْرَ قَصَبِكَ.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن