غزة بين الجغرافيا السياسية والإقتصاد المجهض

زياد الزبيدي
2026 / 6 / 14

ترجمة وتحليل د. زياد الزبيدي


14 حزيران يونيو 2026


هل كان السابع من أكتوبر ضربة للمشاريع الإقليمية بقدر ما كان مواجهة عسكرية؟
قراءة تحليلية في أطروحة "العقيد كورتس" حول الدوافع الإقتصادية والجيوسياسية لهجوم السابع من أكتوبر


منذ إندلاع الحرب التي أعقبت هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023، تركزت معظم التحليلات على الأبعاد الأمنية والعسكرية والسياسية للصراع بين إسرائيل وحركة حماس. غير أن بعض القراءات حاولت تجاوز المشهد الميداني المباشر، والبحث عن دوافع أعمق تتعلق بمستقبل المنطقة الإقتصادي وبالتحولات الجيوسياسية التي كانت تتشكل بهدوء خلف العناوين الكبرى.

في هذا السياق يطرح الكاتب الروسي الذي ينشر تحت الاسم المستعار "العقيد كورتس"، في مقال نشره في الأول من نيسان أبريل 2026 بعنوان «الجوانب الجيوسياسية لهجوم حماس في 7 أكتوبر تشرين أول 2023: المستقبل الإقتصادي لقطاع غزة كدافع محتمل»، فرضية مثيرة للإهتمام مفادها أن الهجوم لم يكن مجرد عملية عسكرية أو أمنية، بل ربما إرتبط أيضاً بمحاولة تعطيل مشاريع إقتصادية وإقليمية كانت مرشحة لإحداث تحول جذري في مستقبل قطاع غزة.
ولا يقدم الكاتب هذه الفرضية بإعتبارها حقيقة نهائية، بل بوصفها زاوية تفسيرية مختلفة للأحداث، تستحق النظر إليها في ضوء حجم المشاريع التي كانت مطروحة، وطبيعة التحولات التي كان يمكن أن تترتب عليها.

غزة: من بؤرة صراع إلى عقدة إستراتيجية

ينطلق العقيد كورتس من فكرة مركزية مفادها أن قطاع غزة لم يكن مجرد منطقة تعاني الحصار والأزمات الإقتصادية، بل كان مرشحاً ــ وفق عدد من التصورات والمشاريع الإقليمية ــ للتحول إلى مركز لوجستي وتجاري مهم على ساحل البحر المتوسط.
ويشير إلى أن شركة صينية كانت تستعد للحصول على إمتياز تشغيل ميناء غزة بعد أن أصبحت لاعباً مهماً في إدارة ميناء حيفا، وهو ما كان سيؤدي إلى دمج القطاع في شبكة النقل والتجارة الإقليمية والدولية.
وبحسب هذه الرؤية، لم يكن المشروع مجرد تطوير لميناء محلي، بل جزءاً من عملية إعادة تموضع إقتصادي واسعة تجعل غزة بوابة جديدة بين الشرق الأوسط وأوروبا.
فالموقع الجغرافي للقطاع يمنحه ميزة إستثنائية؛ فهو يقع على واحد من أهم السواحل في شرق المتوسط، وعلى مقربة من المشرق العربي والخليج في آن واحد، ما يجعله مؤهلاً للعب دور يتجاوز كثيراً حجمه الجغرافي المحدود.

الصين وغزة: حلقة صغيرة في مشروع عالمي ضخم

عندما يتحدث العقيد كورتس عن الدور الصيني، فإنه لا ينظر إلى الأمر بإعتباره إستثماراً عادياً، بل يضعه في إطار التوسع العالمي الذي تنفذه بكين منذ سنوات عبر مشاريع البنية التحتية والموانئ والسكك الحديدية.
فالصين تسعى من خلال مبادرة «الحزام والطريق» إلى بناء شبكة مترابطة من الممرات التجارية تمتد من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا. ومن هذا المنظور، كان يمكن لغزة أن تصبح محطة جديدة ضمن هذه الشبكة الدولية.
ويشير الكاتب إلى أن حصول شركة صينية على إمتياز في غزة، بالتوازي مع وجودها في حيفا، كان سيمنح بكين موطئ قدم مهماً على الساحل الشرقي للبحر المتوسط، ويحول القطاع إلى جزء من منظومة إقتصادية عابرة للقارات.
ومن هنا يكتسب المشروع أبعاداً تتجاوز الإقتصاد المحلي، ليصبح جزءاً من التنافس الدولي على الممرات التجارية والنفوذ الجيوسياسي في الشرق الأوسط.

من البصرة إلى المتوسط: ممر إقتصادي جديد

أحد أهم العناصر التي يركز عليها المقال يتمثل في مشروع إعادة إحياء خط السكك الحديدية التاريخي الذي يعود إلى فترة الإنتداب البريطاني.
ووفقاً لما يورده العقيد كورتس، كانت هناك خطط لإعادة ربط البصرة في العراق بمدينة بئر السبع، مع إنشاء وصلة قصيرة لا تتجاوز خمسة عشر كيلومتراً بين سديروت وميناء غزة.
ورغم بساطة هذا الرقم، فإن نتائجه المحتملة كانت هائلة.
فهذا الخط كان سيسمح للبضائع القادمة من العراق ودول الخليج بالوصول مباشرة إلى غزة ومنها إلى أوروبا، والعكس بالعكس، ما كان سيخلق ممراً إقتصادياً جديداً يربط الخليج العربي بالبحر المتوسط.
ولو تحقق المشروع، لتحول القطاع من منطقة تعتمد بدرجة كبيرة على المساعدات إلى مركز عبور إقليمي تمر عبره السلع والطاقة والإستثمارات.
ومن منظور إقتصادي بحت، كان ذلك يعني تدفق رؤوس أموال ضخمة، وتوفير فرص عمل واسعة، وخلق بيئة إقتصادية مختلفة تماماً عن الواقع الذي عرفته غزة طوال العقود الماضية.

الغاز والطاقة: البعد الأكثر حساسية

إذا كانت الموانئ والسكك الحديدية تمثل شرايين التجارة، فإن الطاقة تمثل القلب النابض لأي مشروع تنموي طويل الأمد.
ويولي العقيد كورتس إهتماماً خاصاً لما يسميه «المكون الطاقوي» للمشاريع المطروحة.
فبحسب عرضه، كان هناك تصور لربط غزة بشبكة إقليمية للغاز الطبيعي تشمل إسرائيل والأردن ومصر، مع إضافة فرع قادم من قطر يصل مباشرة إلى القطاع.
ويرى الكاتب أن هذا الربط كان سيمنح غزة دوراً جديداً في تجارة الطاقة الإقليمية، خصوصاً أن المياه العميقة قبالة سواحل القطاع تسمح، من الناحية التقنية، بإنشاء منشآت حديثة مرتبطة بتصدير الغاز أو معالجته.
وكان من المفترض أن يوفر مشروع من هذا النوع عائدات مالية كبيرة مرتبطة بالعبور والتخزين والخدمات اللوجستية والصناعات المساندة، بما يفتح الباب أمام تحولات إقتصادية غير مسبوقة.
لكن أهمية المشروع لا تكمن في العائدات الإقتصادية فقط، بل أيضاً في المصالح السياسية والإستراتيجية التي كان سيولدها بين عدد من الدول الإقليمية، إذ إن مشاريع الطاقة الكبرى غالباً ما تتحول إلى أدوات نفوذ وتأثير لا تقل أهمية عن القوة العسكرية.

غزة الجديدة: إقتصاد مختلف وواقع سياسي مختلف

في قلب أطروحة العقيد كورتس تقبع فكرة أساسية مفادها أن هذه المشاريع لم تكن مجرد فرص تنموية، بل كانت تحمل في طياتها إمكانية إعادة تشكيل موازين القوة داخل القطاع نفسه.
فالتدفقات الإستثمارية الكبرى، وإرتباط غزة بشبكات التجارة والطاقة الدولية، وخلق آلاف الوظائف الجديدة، كانت ستنتج واقعاً إقتصادياً مختلفاً عن الواقع القائم على الحصار والمساعدات والأزمات المتكررة.
ويرى الكاتب أن مثل هذا التحول كان سيؤدي تدريجياً إلى تقليص قدرة حماس على إحتكار السلطة والموارد، لأن الإقتصاد المفتوح والإستثمارات الدولية يفرضان بطبيعتهما قواعد جديدة للحكم والإدارة والعلاقات مع العالم الخارجي.
ومن هذا المنطلق، تصبح التنمية الإقتصادية تحدياً سياسياً بقدر ما هي فرصة إقتصادية.

فرضية «الإنتحار الإقتصادي»

من أكثر النقاط إثارة للجدل في المقال ما يمكن وصفه بمفهوم «الانتحار الاقتصادي».
فبحسب القراءة التي يقدمها العقيد كورتس، كانت إسرائيل تفترض أن وجود مشاريع بمليارات الدولارات وآفاق تنموية واسعة سيجعل من غير المنطقي الإقدام على مواجهة شاملة قد تدمر كل هذه الفرص.
وبعبارة أخرى، كان هناك إعتقاد ضمني بأن المصلحة الإقتصادية ستعمل كعامل ردع، وأن أي جهة تدرك حجم المكاسب المنتظرة لن تقدم على تدميرها بيدها.
لكن أحداث السابع من أكتوبر قلبت هذا الإفتراض رأساً على عقب.
فالهجوم أظهر، وفق رؤية الكاتب، أن الحسابات الإقتصادية لم تكن العامل الحاسم في إتخاذ القرار، وأن الإعتبارات السياسية أو العقائدية أو الإستراتيجية طغت على أي مكاسب إقتصادية محتملة.
وهنا تكمن المفارقة التي يشدد عليها العقيد كورتس: فالهجوم الذي إستهدف إسرائيل أدى في الوقت نفسه إلى تدمير البيئة التي كان يمكن أن تستقبل تلك المشاريع الضخمة مستقبلاً.

التنمية أم الأيديولوجيا؟

لا تتوقف أهمية هذه الأطروحة عند تفسير أحداث السابع من أكتوبر فقط، بل تمتد إلى سؤال أوسع يتعلق بطبيعة الصراعات الحديثة.
هل تكفي التنمية الإقتصادية لمنع الحروب؟
وهل تستطيع الإستثمارات والمشاريع العملاقة أن تدفع الأطراف المتنازعة إلى التخلي عن خيارات الصراع؟
أم أن الإعتبارات الأيديولوجية والسياسية والأمنية قادرة على تجاوز المنطق الإقتصادي مهما كانت كلفته؟
هذا السؤال ليس جديداً في العلاقات الدولية، وقد ظهرت حوله مدارس فكرية متباينة. فهناك من يرى أن الإندماج الإقتصادي يقلل إحتمالات المواجهة، بينما تشير تجارب تاريخية عديدة إلى أن الحروب قد تندلع رغم وجود مصالح إقتصادية ضخمة بين الأطراف المتصارعة.
ومن هنا يكتسب تحليل العقيد كورتس أهمية خاصة، لأنه يضع أحداث غزة داخل نقاش عالمي أوسع حول العلاقة بين الإقتصاد والسياسة والعنف.
هجوم على إسرائيل أم على المستقبل الإقتصادي لغزة؟
في خاتمة مقاله يصل العقيد كورتس إلى إستنتاج واضح ومثير للجدل في الوقت نفسه.
فهو يرى أن هجوم السابع من أكتوبر لا يمكن فهمه فقط بإعتباره عملية عسكرية ضد إسرائيل، بل بإعتباره أيضاً ضربة إستباقية ضد مجموعة من المشاريع الإقتصادية التي كانت، من وجهة نظره، تهدد مستقبل حماس السياسي داخل القطاع.
وبحسب هذه القراءة، فإن الخطر الحقيقي لم يكن يتمثل في القوة العسكرية الإسرائيلية وحدها، بل في إحتمال ظهور واقع إقتصادي جديد يربط غزة بالإستثمارات الدولية وشبكات التجارة والطاقة الإقليمية، ويعيد تشكيل البيئة السياسية والإجتماعية التي تعمل داخلها الحركة.
ويذهب الكاتب إلى أن الحركة ربما رأت في تلك المشاريع مساراً يقود تدريجياً إلى تقليص نفوذها، الأمر الذي جعل إفشالها هدفاً إستراتيجياً بحد ذاته.
ومع ذلك، تبقى هذه الخلاصة تفسيراً سياسياً يقدمه صاحب المقال، وليست حقيقة مثبتة أو محل إجماع بين الباحثين والمراقبين.

أين تقف أطروحة كورتس بين التفسيرات الأخرى؟

منذ السابع من أكتوبر 2023، ظهرت عشرات الدراسات والتفسيرات التي حاولت فهم دوافع الهجوم وأهدافه الإستراتيجية. وقد تراوحت هذه التفسيرات بين العوامل السياسية والأمنية والأيديولوجية والإقليمية، في حين إختار العقيد كورتس التركيز على زاوية مختلفة تتمثل في المستقبل الإقتصادي والجيوسياسي لقطاع غزة.
يرى عدد من الباحثين الغربيين والإسرائيليين أن أحد أهم أهداف الهجوم كان تعطيل مسار التطبيع بين إسرائيل وبعض الدول العربية، ولا سيما السعودية. ووفق هذه القراءة، كانت حماس تخشى أن يؤدي نجاح هذا المسار إلى تراجع مركزية القضية الفلسطينية في الحسابات الإقليمية، وأن تجد نفسها أمام واقع سياسي جديد تصبح فيه أقل تأثيراً على مجريات الأحداث.
في المقابل، ركزت تحليلات أخرى على البعد الفلسطيني الداخلي، معتبرة أن الهجوم إستهدف إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة الإهتمام الدولي بعد سنوات من التراجع النسبي في الأولويات الإقليمية والدولية. ومن هذا المنظور، لم يكن الهدف الرئيسي عسكرياً بقدر ما كان محاولة لإعادة تشكيل الأجندة السياسية في الشرق الأوسط.
كما ربطت بعض الدراسات بين الهجوم وبين شبكة التحالفات الإقليمية المعقدة، بما في ذلك علاقة حماس بمحور المقاومة والتوازنات المتغيرة بين القوى الإقليمية. ووفق هذه المقاربة، فإن العملية جاءت في سياق صراع أوسع على النفوذ والردع وإعادة رسم موازين القوى في المنطقة.
وهناك أيضاً إتجاه تحليلي آخر يركز على ما بات يعرف بفشل نظرية «السلام الإقتصادي». فقد إعتقدت دوائر إسرائيلية مختلفة على مدى سنوات أن تحسين الظروف المعيشية في غزة وفتح المجال أمام فرص العمل والتسهيلات الإقتصادية يمكن أن يدفع حماس نحو قدر أكبر من البراغماتية ويقلل إحتمالات المواجهة الشاملة. غير أن أحداث السابع من أكتوبر دفعت كثيراً من الباحثين إلى إعادة النظر في هذه الفرضية، بعد أن بدا أن الحسابات الإقتصادية لم تكن العامل الحاسم في إتخاذ القرار.
هنا تحديداً تلتقي أطروحة العقيد كورتس مع بعض هذه التفسيرات وتفترق عنها في الوقت نفسه. فهو لا ينفي أهمية الإعتبارات السياسية أو الأمنية أو الأيديولوجية، لكنه يضيف عنصراً آخر يعتبره بالغ الأهمية، وهو أن مشاريع الموانئ والسكك الحديدية والطاقة التي كانت مطروحة لقطاع غزة لم تكن مجرد مشاريع تنموية، بل كانت تحمل في طياتها إمكانية إعادة تشكيل البيئة السياسية والإقتصادية التي تستند إليها سلطة حماس.
ومن هذا المنطلق، ينتقل كورتس خطوة أبعد من معظم التفسيرات الأخرى. ففي حين يرى كثير من المحللين أن الهجوم إستهدف تغيير التوازنات السياسية في المنطقة، يطرح هو إحتمالاً مختلفاً مفاده أن الهجوم كان أيضاً محاولة لإيقاف مستقبل إقتصادي جديد كان يمكن أن يعيد رسم موقع غزة في الشرق الأوسط، ويغيّر طبيعة العلاقات الإقتصادية والسياسية التي تحكم القطاع.
ولا يعني ذلك بالضرورة أن هذا التفسير يلغي سائر التفسيرات الأخرى أو يحل محلها، بل ربما يكون أكثر فائدة النظر إليه بإعتباره طبقة إضافية من التحليل تساعد على فهم تعقيد الحدث. فالصراعات الكبرى غالباً لا تنتج عن سبب واحد، بل عن تفاعل عوامل سياسية وأمنية وإقتصادية وأيديولوجية في آن واحد.
ولعل القيمة الأساسية لأطروحة العقيد كورتس تكمن في أنها تلفت الإنتباه إلى جانب كثيراً ما يختفي خلف مشاهد الحرب والدمار، وهو أن الصراع قد يدور أحياناً حول مستقبل لم يتشكل بعد، وحول مشاريع لم تُنفذ بعد، وحول خرائط إقتصادية كان يمكن أن تغير موازين القوى بقدر ما تغيرها الجيوش والتحالفات.


خاتمة: الحرب التي أوقفت المستقبل

سواء إتفق المرء مع إستنتاجات العقيد كورتس أو إختلف معها، فإن مقاله يسلط الضوء على بعد غالباً ما يظل مهمشاً في تغطية الصراعات، وهو البعد الإقتصادي والجيوسياسي للمواجهة.
ففي هذه القراءة لا تبدو غزة مجرد ساحة حرب بين إسرائيل وحماس، بل نقطة إلتقاء بين مشاريع التجارة والطاقة والإستثمار والنفوذ الدولي.
ومن هذه الزاوية يمكن النظر إلى السابع من أكتوبر بإعتباره حدثاً لم يغير فقط المعادلات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، بل ربما أوقف أيضاً مسارات إقتصادية كان من الممكن ــ لو قُدّر لها أن ترى النور ــ أن تعيد رسم مستقبل قطاع غزة وموقعه في المنطقة.
ويبقى السؤال مفتوحاً: هل كانت غزة بالفعل على أعتاب تحول إقتصادي تاريخي جرى إجهاضه بالحرب، أم أن تلك المشاريع كانت مجرد تصورات طموحة لم يكن مقدراً لها أن تتحول إلى واقع؟
هذا سؤال قد يظل محل جدل لسنوات طويلة، لكنه يكشف في الوقت نفسه أن الصراعات الحديثة لا تدور حول الأرض والسلاح فقط، بل أيضاً حول الموانئ والسكك الحديدية وخطوط الغاز والمستقبل الإقتصادي للشعوب والدول.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن