|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

علاء اللامي
2026 / 6 / 12
قراءة أولية في ما تسرب حتى الآن من الاتفاق الوشيك بين واشنطن وطهران: أرباح: الاقتراب من حالة إنهاء الحرب. شمول كل الجبهات والنص على حالة لبنان بالاسم. فك الحصار البحري عليها. رفع العقوبات وإطلاق جزء من أموالها المجمدة. عدم منعها من تحصيل رسوم خدمات وبيئوية في المضيق. الخسائر: عدم النص على إنهاء الحرب. منعها من تحصيل رسوم عبور في مضيق هرمز. الخسائر البشرية والمادية الكبيرة جدا. عدم النص على تعويضات حرب.
التفاصيل: ما نشر حتى اللحظة من تسريبات عن هذا الاتفاق يشير إلى أولا: تمديد لوقف إطلاق النار لمدة شهرين على جميع الجبهات بما فيها لبنان.
*إذن هو اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وليس لإنهاء حالة حرب كما طالبت إيران، وهذا يمكن تفسيره أو تبريره بأن "مفاوضات معمّقة بشأن البرنامج النووي الإيراني ستستمر لمدة شهرين" تجري خلال هذين الشهرين إلى حين التوصل لاتفاق ثانٍ يكون نهائيا وأكثر تفصيلا وينهي حالة الحرب. وليس من المعقول أن يتم الاتفاق على إنهاء حالة الحرب وهناك مفاوضات على نقاط أخرى بدأت الحرب بسببها. *الأمر الآخر هو النص على أن الاتفاق يشمل جميع الجبهات ويذكر لبنان بالاسم وهذه ضربة قوية لحكم الوصاية الاستسلامي اللبناني بقيادة الثنائي عون وسلام ورعاته الخليجيين. ولكنه يمكن ان يمنح الفرصة لنتنياهو لتخريب الاتفاق بمواصلة عدوانه على لبنان. هذا أولا.
*ثانيا ينص الاتفاق على "إعادة فتح مضيق هرمز فورا ودون رسوم عبور، مقابل تخفيف تدريجي ومشروط للعقوبات المفروضة على طهران وإنهاء القيود الأمريكية على الملاحة في المضيق". وهذا يعني أولا، أن بسط إيران لهيمنتها العسكرية على المضيق قد تحققت مستقبليا، ولا أحد يستطيع منعها من التحكم بالمضيق إذا تعرضت لعدوان جديد وقد جربوا ولم يستطيعوا فعل شيء. وهو يعني ثانيا، أن ما أرادته إيران من فرض رسوم خدمات لوجستية وبيئية سيتحقق لأن إيران تراجعت منذ شهرين عن موضوع "رسوم العبور" واستبدلتها برسوم خدمات وبدأت فعلا مفاوضات فرعية مع الدولة المشاطئة لها في المضيق أي سلطنة عمان التي أثارت غضب ترامب فهدد بنسفها، ولم يصدر عن عمان بعد التهديد أي تراجع.
وثالثا فالاتفاق ينص على رفع الحصار الأميركي عن صادرات ومستوردات إيران من وإلى موانئها.
*وأخيرا، ينص الاتفاق على تخفيف تدريجي مشروط للعقوبات على إيران ويشمل ذلك الإفراج عن جزء من أموال إيران المجمدة من قبل واشنطن ويتكرر في التصريحات أن الأمر يتعلق بإفراج الفوري عن 12 مليار دولار يتبعها إفراج لاحق عن مبلغ مماثل.
معلومة أخيرة؛ نقلت وسائل الإعلام قبل قليل أخبارا تؤكد اتخاذ واشنطن لخطوة إجرائية لتنفيذ الاتفاق الحالي. فقد أفادت مصادر أمريكية مطلعة بأن 4 طائرات شحن أمريكية من طراز (C-17) أقلعت إلى أوروبا لنقل معدات لوجيستية، في خطوة تُمهّد لاحتمال تنظيم مراسم توقيع في جنيف، قد يحضرها نائب الرئيس الأميركي وربما يحضرها رئيس البرلمان الإيراني قاليباف.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |