متى سيمرون على شاهدتي ...قصيدة

كاظم حسن سعيد
2026 / 6 / 11

في الحرب كانت لافتات التأبين عدد الابواب والازقة...
بعد ربع قرن تزدحم مواقع التواصل ببوستات النعي..
يغادرنا العلماء بجو نفسي مثلج
فيما تصخب البيوت لشهير مات
حسبهم هناك يضعون الورود وقد يذرفون ...
هنا التشييع يتحول جبهة
تمزيق الثياب والصفع على العيون
المهنة التي لا تنقرض هي صناعة التوابيت..
تلاشت اعمدة الوفيات من الصحف
حيث كنا باخر الصفحات اول ما نقرؤها
في عالم الصحافة، يُطلق على أعمدة الوفيات المكتوبة مسبقاً للشخصيات الكبيرة التي لا تزال على قيد الحياة اسم "الوفيات الجاهزة" ، وهي
سيرٌ تُحفظ في الأرشيف لتُنشر فور إعلان الرحيل بلمسات أخيرة.
......

اشترت عائلتي ارضا لدفن موتاها
واروني مكاني
احببت فيه انه لا يجاور منافقا ولا تافها
وكلما راودني الموت تذكرت بقعتي
‏( هنا ستستريح العظام..ويتجمد الضجر
هنا لا تجلس فجرا يحنطك الصمت وتفكر ‏.
لكن تلك البقعة ملئت باهلي الراحلين
وبقيت انتظر نهاية المهزلة:
تناسي بعض الايدي التي آزرتك ايام الازمات..
تجاهل حبهن واطعامهن محلول الخيبة
تضحيات لمن غدروا
صراع اثمر الفراغ
تنوير انجب فيهم الظلمة
ثورات برماح ضد جيوش مدربة
العفة في تسيد النهب
وحيث يستحيل التصحيح
تلك هي المهزلة.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن