نص (النائبةُ عن الأدب)الشاعرة هدى عزالدين محمد.مصر.

هدى عزالدين محمد
2026 / 6 / 7

تَعالَوْا إِلَى آخِرِ مَساحَةٍ مِنَ الفَراغِ،
فِرْعَوْنِيَّةٌ تَرْسُمُ الحُرُوفَ عَلَى مُجْرَيَاتِ جَهْلِها.
التَّوْقِيعُ، يا سادَةُ، آخِرُ آخِرِ مَتاهَةٍ.
إِنْ كَتَبَتِ المِيمَ
غَلِيظَةً خاوِيَةً، مِثْلَ كَعْكَعَةِ التَّقْوِيمِ الدِّراسِيِّ،
وَالحاءُ كَعَلامَةِ «أَكْبَرَ مِنْ»،
أَوْ كَفَمِ حُوتٍ يَأمَلُ الِابْتِعادَ،
وَالدّالُ كَدَجاجَةٍ تَمْشِي عَلَى الطِّينِ بَعْدَ بَلَّةٍ
مِنَ الخَيْبَةِ.
وَخُلْسَةً، أَنَا الضّاحِكَةُ… الضّاحِكَةُ،
وَها أَنَا أُرَتِّبُ قِطارَ الدَّهْشَةِ،
لَعَلِّي أُسافِرُ عَلَى مَتْنِ طائِرَةِ العَجائِبِ
وَالمَصائِبِ.
النّائِبَةُ عَنِ الأَدَبِ،
نَسِيَتْ قَلَمَها فِي جَيْبِ القَصيدِ، وَما زالَتْ تُبَيِّضُ
مِثْلَ دِيكٍ رُومِيٍّ أَصابَهُ البَلَلُ،
وَنَسِيَتْ أَنَّ ابْنَةَ عِزٍّ ماهِرَةٌ فِي الهِجاءِ،
أَوْ قَوْلَها: «يا أَبَا العَلا»،
فِي مَشْهَدٍ مِنْ فِيلْمِ الزوجة الثانية:
«يا رَجُلُ… يا كافِرُ!»
الاسكندرية 25مايو2026.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن