|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

باسم محمد حسين
2026 / 6 / 3
عندما يكون الولاء للوطن هو الشغل الشاغل للمواطنين وقادتهم فسيعملون المستحيل للدفاع عنه ودرء الأخطار حتى لو كان ذلك مؤثر سلبياً على الآخرين ومنهم أصدقائهم.
في حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل استثمرت إيران مضيق هرمز الطبيعي خير استثمار حين أغلقته بوجه الملاحة العالمية مما أدى الى ما نعرفه جميعاً.
أكثر المتأثرين بهذا الإغلاق هم أصدقاء إيران العراقيين، حيث تعتمد موازناتهم على النفط المصدَّر من البصرة عبر هذا المضيق الى العالم، بالإضافة الى الكويت وقطر والبحرين والإمارات، ولكن هذه الدول باستثناء العراق لديها موارد أخرى غير النفط حيث الاستثمارات المتنوعة في أوربا وأميركا وآسيا، بالإضافة الى صناديق الأجيال، بمعنى تستطيع ان تتحمل عدم تصدير النفط والغاز لفترة أطول من العراق بكثير دون أن تتأثر شعوبها. ويبدو أن هذا (السلاح) سيبقى مشهوراً بيد الجارة بشكل مستمر حيث صرح مستشار المرشد ووزير الخارجية الأسبق علي أكبر ولايتي "بأن الضامن الوحيد لإيران هو مضيق هرمز". أي باستطاعتها غلقه كل ما تعقدت الأمور بينها وبين الآخرين.
لذا يتوجب على العراق أزاء هذه الأوضاع ان يجد منافذ أخرى لتصدير نفطه الى العالم. وهنا لابد من الآتي
1- إكمال الخط الواصل الى ميناء جيهان التركي (غير الخط المار بكردستان) بالسرعة الممكنة لتفادي مراوغة الشركة (المالكة) لجزء منه واستثماره بأقصى طاقة.
2- الإسراع بالتعاون مع سوريا لفحص واصلاح خط (كركوك – بانياس) وسيعود الخير للطرفين وهو الأفضل والأقصر حيث تقع بانياس على البحر المتوسط القريب جداً على أوربا والقريب ايضاً من أميركا وكندا، وهذا الخط ان كانت حمايته الكاثودية تعمل لغاية الآن فربما يكون صالحاً للاستخدام وان كان تالفاً فلا بأس من مشروع عملاق جديد ببناء خط أنابيب أكبر قطراً مع ملحقاته من محطات ضخ وخزانات وخدمات أخرى. مع ملاحظة ان تكون العقود مع سوريا والشركات المنفذة منصفة لكل الأطراف وليس مثل عقود جولات التراخيص النفطية، حيث اليد الطولى للشركات وليس للدولة العراقية.
3- وان توفرت الإرادة الصادقة لبناء مشاريع تشاركية يعم خيرها على الجميع فبالإمكان وعلى التوازي بناء خط ثالث يصل لميناء العقبة الأردني مع ذات الملاحظة السابقة.
أخيراً وليس آخراً لابد للعراق أن ينهض بصناعاته النفطية من خلال بناء مصافي نفط جديدة تستثمر كامل النفط الواصل لها بإنتاج مشتقات نفطية أخرى كالزيوت والشحوم وغيرها وتصدير الفائض منها لكون أسعار المنتجات النفطية أضعاف سعر النفط الخام.
وآخراً أتمنى ان تسمع الحكومة صوت محبي الوطن.
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |