|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
أمين أحمد ثابت
2026 / 5 / 22
" يحب المرء أن يلاطفه احدا ، ان يجادله احدا ، أن يغازله احدا او يماحكه
، لكنه حين يجد الجفاف في روح من حوله ولا أحدا يقرأه
. . يجد نفسه يحاكي نفسه صوتا . . ليشعر بالحياة "
كن كما
تشتهيك السمـــــاء
لست اسما يمر على افواه العابرين
ثم يذوب في وسط الزحام
بل انت تلك الرجفة التي توقظ المعنى
وتعيد للروح مكانا حين تنحني المدن تحت اقدام الخيبة
، تشبه طلقة ضوء تخترق ليل العالم
. . فلا تنكسر
، لا تتوسل الرحمة
ولا تنحني لمراثي البشر
، للحزن حين يتحول الى نار
، او الحقائق حين ترتجف
كأنها ترى وجهها الاول قبل ان تدجنه الاقنعة
- كن كما تشتهيك السماء
حين تضيق الارض على قلوب الرجال
، كن واقفا في وجه الريح كشجرة سنديان معمرة
تعرف ان العواصف خلقت لإختبار صلابة الجذور
، فلا المجاعة تسقطها
، لا الخوف يطأطئ هامتها
، ومهما وقفتم وسط هذا الخراب العظيم
، فلا تتشبه باحد
، لا ترتد عن حقيقتك
. . لترضي قطيع اعتاد الركوع
- امض في وحدتك
كما يمضي نبي منسي
في ازقة مدينة عمياء لا تعرف سوى التصفيق للجلادين
، واذا تعبت فليكن صمتك اكثر فصاحة
. . من ضجيج القبائل
، وليكن سكونك نهرا خفيا
يعبر عتمة جاثمة دون ان يراه احد
، لا تحتاج للصراخ كي تزلزل العالم
، يكفي ان تبرق من بعيد
. . كنجمة صبح تتسلل الى نوافذ المنهكين
فتوقظ فيهم شهوة النجاة
، او تجلى كقمر يهبط على العقول المتعبة
فيغمرها بجنون الضوء
ويعيد ترتيب الخراب
لن تكون الا ما خلعته الايام على قلبك
من ملامح النار والحنين
، اما ان تعبر كنسمة تعطر المجالس
وتترك في الارواح اثرا لا يمحوه الزمن
، واما تكون رفيق امسية وحيدة
يربت على اكتاف المنكسرين
بصوت حنون يشبه صلاة اخيرة
في بلد لا يعرف سوى الاحتضار
و . . البكاء بعد كل صلاة
- فلتكن انت القصيدة الاخيرة
التي كتبها الحزن قبل ان يغادر
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |