|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

هدى عزالدين محمد
2026 / 5 / 20
قراءة نقدية لقصيدة (كسر قيود)من ديوان( أحضان الوجع) للناقد هشام صيام.مصر.
في بداية العروج البياني عبر مثول العنوان كعتبة مرور للنص نرى هذه الصدمة الرؤيوية الحادة التي تحملها تلك الحروف والتي تتيح للمتلقي فكرة تعني تمرد حواء في رمزية شاسعة لا تعني قيد محدد ...
..... وهذا لوضع العبارة ككل في ماهية التجهيل بدون التعريف بالألف وللام ....
.... ليصبح هذا القيد المكسور تعبير عن تمرد تام على فرضيات كثيرة متعددة ...،
... وفي ولوج ليم بعد لم يبتعد عن شط البداية نحن على عتبات هذا التجسيد الوارف الذي منح الفعل المنوط به الاستدراك والعودة " إياب " صفة مؤنسنة عبر حلولة صفة مازالت تخص البشر وهي التخيل ثم في ضربة شاعرية تحول هذا المعنوي ـ مخيلة ـ لمجسد بشري عبر استحضار مشهد حركي يحمل نكهة صوتية لتلك المرأة التي تتمايل وتتدلى في حركات وهي ترمي بصوت يحمل همهمات مسموعة مبالغ فيها ليتحول المشهد من الحلول المكان ـ الإياب ـ إلى المجسد ثم المعنوي والعودة منه لمشهد يحمل تجسيد متكامل ما بين المؤنسن والمكان لتصل بنا ناسجة الحروف في ذروة الصورة إلى مشهد نزال رؤيوي يحمل نبرة التحدي الذي تم تجسيد وتحويره من المعنوي إلى المكاني في قطفة وارفة حملها تعبير ـ أبواب التحدي ـ في ماهية الجمع الذي يؤكد على تعدد وكثرة القيود التي تحيط بناسجة الحروف وتستوجب هذا التحدي .....
...... ثم يأتي حرف " على" ليضع الفقرة التصويرية ككل في مشهد يحمل المقدمات ثم النتيجة التي تعني الصدام فهي عائدة تحمل كل ما في رحم وجدانها من رغبة في التغيير ..
.... هنا مع ختام هذا المشهد المصور الذي يحمل إسقاط تام على هذه العودة التي تحمل رغبة غير مكتملة يحيطها الشجن ولكنها تحمل يقين في التغيير ...
.... من خلال هذا يأخذنا الأمر نحو تعبير حمل رمزية شاهقة
" الكتاب تحت شجرة الحنين "
الكتاب في رمزية الحياة ....
..... والحياة عبر ادوات التعريف التي سبقت لفظ كتاب تعني حياة واضحة معنونة بها هي ...
.... أي أنها فلاش باك نحو احداث يقينية الحدوث تحمل نكهة الذكريات .....
...... يؤكد تلك الرؤية لفظ " الحنين " الذي تحمله دائما الروح نحو ما ولى وما فات من أيام العمر أو لنقل نحو ما تحفظه ادراج الذهن الخاصة من ذكريات يستعذبها الوجدان ....
..... في هذا التعبير تحولت صورة الحنين من المعنوي إلى تجسيد نباتي " شجرة " لنتوقف أمام مشهد يسيطر على الصورة ويؤكدها ...
... ليصبح الحنين هنا هو السند وايضا منطقة الامان عبر ظلال الشجرة من الهجير ....
...... في قطف بديع ...
..... منح الذكريات ـ الكتاب ـ صفة المسترخي تحت تلك الشجرة التي تحيط وكأنها نبتت له ...
..... لنصل لتغيير سريع في ماهية وصول المشهد الرمزي عبر تعبير " صوت الرخاء مبحوح " في تصوير اخر منح " الرخاء " تجسيد مؤنسن عبر الحلول الصوتي ـ مبحوح ـ في لفظ حمل تورية ما بين الرخاء الذي يحمل السعادة ...
... وبين الرخاءُ الذي يعني الأرض اللينة المتفخة التي تتهشم تحت الاقدام ....
..... هنا قد نرى مشهد معاكس نعود به نحو ما قد يعنيه مشهد الكتاب في الأحلام ....
..... والذي يحمل من ضمن تفسيراته الكثيرة معنى زوال النعمة وغياب الخبر ...
.... هنا قد يحدث الربط ما بين كون الكتاب رمزية لأحداث حياة دامغة الحدوث ....
.... مع تعريف الحلم الذي يحمل كتاب فارغ ويعني انقطاع الخبر او الوصل ...
... ثم الربط ما بين تلك التورية اللفظية للرخاء مبحوح الصوت والذي يحمل ها هنا نكهة المكابدة من خلال السير على أرض صلبة صخرية لا تنبت ولا تمنح الماء ....
...... وايضا التعبير الظاهر للفظة الذي يعني انقطاع السعادة ...
.. هنا نحن أمام انقطاع تام الجسور التي تربط الماضي بالحاضر ...
.... يؤكد هذا تعبير " يئن الناي " ثم يموت الراوي مذبوحا " لنتوقف أمام مشهد فارق في النص يحملنا نحو ظاهرة صوتية تصنع موسيقى تصويرية جنائزية للراوي الذي يحمل رمزية الذكريات التي تغيب بين ركام احداث واقع الأيام ....
... في مشهد اخير مكثف ...
..... وقفلة بديعة تحمل عكاز سؤال " من القاتل ؟"
وهو سؤال انت الإجابة عليه بالفعل في صورة تسبقه ..
..... في تعبير حمل رمز شمولي للعمر " الحكاية " ووضع الإجابة في رحم صورة " نهلت كأس دم أزرق " عبر إستخدام فعل في الزمن الماضي يحمل تأكيد حدوث الأمر ...
.... ويسقط من رمزية الدم الازرق اي الخالي من الأكسجين نكهة الفساد والضيم الذي يحيط حلقات تلك الحياة والذي تم وضعه في ماهية تصويرية حاذقة عبر تناص يقينية أن الموت كأس يتجرعه الجميع في تحوير للتناص اللفظي و اليقيني ليسقط على هذا الفساد وتلك المكابدة من خلال الدم الفاسد الذي سرى في شريان الحياة ...
..... عبر وضع الحياة الخاصة والعامة ككل في شمولية سردية في ماهية تجسيد مؤنسن يفسد ويمرض جسده عبر منحه دم فاسد ....
...... من هنا نحن أمام القاتل الحقيقي للاحلام على عتبات الغد ....
.... وهو تلك المكابدة ومعاقرة الظلم والقهر ...
• النص(كسرُ قيود)
تنوحُ مخيلةُ الإيابِ على أبوابِ التحدي.
الكتابُ تحتَ شجرةِ الحنين.
صوتُ الرخاءِ مبحوحٌ.
يئنُ النايُ ويموتُ الراوي مذبوحاً.
الحكايةُ نهلتْ كَأسَ دمٍ أزرق.
من القاتل؟!
ربّما العيونُ المتبجحةُ
تحت نعالِ الفضيلةِ،
أو هذا الباكي صديقُ الظلم.
لا إنها الفرشاتُ التي سرقتْ رحيقَ زهورِنا،
لعله النحلُ الذي أذاقنا العسلَ بشربةِ سمّ.
فلسفةُ جنونٍ تتذوقُ رشفاتِ دواءٍ.
رشفةَ غدرِ الأحسان ورشفةَ الثناءِ النافق،
مازالَ الجوعُ يلعقُ أصابعَ الفقر.
الهجوعُ على سريرِ الأرقِ يتصنّتُ حلمَ الحرية.
-النص (كسر قيود)منشورا فى ديوان احضان الوجع2021.
نشرت القراءة بتاريخ:24-مايو2023
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |