بيان غرّة ماي 2026 للمجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا : يكفى إحباطا و يأسا – آن الأوان للسخط الشرعي و التصميم الثوريّ !

شادي الشماوي
2026 / 5 / 2

موقع المجموعة الشيوعيّة الثوريّة ، كولمبيا ، الراية الشيوعية ، comrev.co

العالم الذى نعيش فيه يسحق الإنسانيّة أكثر فأكثر . فسوء التغذية و المجاعة حكما على أكثر من مليار إنسان بالموت التدريجي ؛ و يهدّد الوضع الاستعجالي كافة الأنظمة البيئيّة لكوكب الأرض ؛ و قد خلّفت الحروب بين القوى الإمبرياليّة لتقسيم و إعادة تقسيم العالم ، حروب بالوكالة أو مباشرة ، قتل و دمار و تهجير كبيرين ، من أوكرانيا و الشرق الأوسط إلى منطقة أفريقيا الوسطى و جنوب آسيا . و النساء ، نصف البشريّة ، وقع تحويلهنّ إلى أشياء ، و تتمّ المتاجرة بهنّ و إهانتهنّ . و بالرغم من كون التكنولوجيا و مراكمة المعارف من طرف الإنسانيّة دفعا المجتمع إلى نقطة يمكن أن تضع حدّا بيسر لحرمان و مجاعة آلاف الملايين من الناس و توفير حياة ماديّة كريمة و حياة ثقافيّة مزدهرة للبشر ، و النظام الرأسمالي العالمي ( الإمبرياليّة ) ، الذى يحرّكه البحث عن الأرباح ، يخنق و يسحق هذه القدرة .
العذابات و الإضطهاد و الدمار الذين تواجههم اليوم الإنسانيّة هي نتاج السير العادي للنظام الرأسمالي - الإمبريالي المهيمن على الصعيد العالمي . و يقوم هذا النظام على العلاقات الإقتصاديّة الإستغلاليّة و على العلاقات الإجتماعيّة و السياسيّة الإضطهاديّة . و للبقاء على قيد الحياة يستخدم بلا تمييز كافة أنواع الأسلحة و ضد أهداف بلا تمييز ، و قوى القمع و أيضا يهاجم و يسجن سواء المتظاهرين و المتظاهرات الموالين و المواليات فلفلسطين في جامعات الولايات المتّحدة أو في شوارع بلدان من شتّى القارات أو المهاجرين الموجودين في الولايات المتّحدة و أوروبا و غيرها من الأماكن ، لكن كذلك يبقى على قيد الحياة بواسطة نشر متعمّد لأشكال تفكير و أفكار تدافع عن أنّه من غير الممكن وضع نهاية لهذا النظام ، و أنّ هناك " طبيعة إنسانيّة " لا يمكن تغييرها مدمّرة و أنانيّة ، و أنّ المشروع التحريري برمّته يمثّل فشلا أو كابوسا ، أو أنّ الخيار الوحيد هو الإكتفاء إجمالا بالإصلاحات ضمن هذا النظام .
و هذه لحظة حيويّة بوجه خاص ، في البلاد و في العالم . في كولمبيا ( مثلما في فنزويلا و غيرها من البلدان ) ، صار أكثر شيوعا جنون و ( ضرر ) الأوهام الإشتراكيّة الديمقراطيّة و مختلف النزعات الإجتماعيّة ذات اليافطات الإصلاحيّة التي لا تضرّ برأس المال و لا بالأرباح . و أيضا ، على الصعيد العالمي ، أخذت تفعل فعلها [ أو تسارعت ] بعض التغيّرات الهامة في الاقتصاد و السياسة ، و أخذ ينهار النظام العالمي الذى ساد عقب الحرب العالميّة الثانية و أثناء " الحرب الباردة " ، بما في ذلك المؤسّسات العالميّة التي لعبت دورا حقيقيّا و رسميّا في الحفاظ على هذا النظام . في هذه اللحظة من التغيّرات المتسارعة في العقود الأخيرة ، تصاعد الإستقطاب في العالم و أفرزت النزوع اليميني لمروحة سياسيّة كاملة [ بما في ذلك " اليسار " ] و صعود الفاشيّة في عدّة بلدان ، بما في ذلك في الولايات المتّحدة ، القوّة الإمبرياليّة الأعتى ، و يشدّد من نزاعها مع الإمبرياليّين الآخرين كالصين و روسيا و قوى عظمى من الإتّحاد الأوروبي ، دون إغلاق الباب أمام التوافقات.
لكنّ الإستقطاب الراهن ، سواء في البلاد أو في العالم ، لا يعنى أنّ الخيارات أمام المستغلّين و المضطهَدين بإمّا أن نكون تحت ظلّ جناح أحد هذين الأمرين السيّئين ، لظهور هذا أو ذاك أقلّ سوء ، خاصة على المدي القصير . و في غرّة ماي هذه ، ، في إنسجام مع العمل الثوريّ ، على مستوى مغاير من التطوّر على الصعيد العالمي ، مستندة بالشيوعيّة الجديدة – من كولمبيا إلى الولايات المتّحدة ، و من المكسيك إلى إيران ، و من أوروبا إلى الشرق الأوسط – من الواضح : و إزاء الوضع الموصوف لا يمكن إتّخاذ موقف توفيقي و لا تطبيعي ، يكفي إحباطا و يأسا – آن أوان السخط الشرعي و التصميم الثوريّ !
غرّو ماي عيد ثوريّ . إنّه يوم يتجمّع فيه الناس في مختلف الأماكن من هذا الكوكب المعذّب و يعلنون تصميمهم على وضع نهاية للإستغلال و لكلّ شكل من أشكال الإضطهاد بواسطة الثورة . غرّة ماي يوم يتمّ الحلم فيه برؤية للعالم دون بلدان مضطهِدة و أخرى مضطهَدَة ، و في نهاية المطاف ، بلا حدود و أمم من أيّ نوع كانت ، و يجرى النضال من أجل تحقيق ذلك . وهو يوم تضامن أمميّ .
في غرّة ماي لا يُقترح إستجداء من يحكموننا كي يتركوا معاملتنا كشيء أقلّ من البشر . فغرّة ماي يوم للوقوف منتصبي القامة و للنضال ضد النظام ، و لقول إنّنا لا نقبل بأيّ شكل من أشكال العبوديّة . وهو يوم للتعبير عن المقاومة كجزء من حركة من أجل الثورة . يوم نؤكّد فيه هدفنا ألا وهو توحيد الملايين للإطاحة بهذا النظام في أقرب وقت تسمح فيه الظروف بذلك و إنشاء سلطة دولة جديدة راديكاليّا ، ساعين إلى وضع نهاية لجميع أشكال هذا الإضطهاد . [ revcom.us ]

لجعل الأمور أكثر بداهة لمن له / لها عيون ليرى / لترى ، يلاحظ بعض الناس المشاكل – و ليسوا موافقين على الحال التي هي عليه راهنا – إلاّ أنّه لا توجد في أفق رادارهم بدائل الثورة . و مع تفكّك " الموجة الورديّة " الإصلاحيّة في أمريكا اللاتينيّة يردّدون معزوفة و الفكرة الخاطئة القائلة بأنّ " السلطة تفسد " في حدّ ذاتها و ، واقفين بالأشياء عند حدود ما كان معروفا لدي " اليسار " [ " الإشتراكيّة كما هي موجودة في الواقع " ] ، " إشتراكيّة القرن الواحد و العشرين " إلخ ) ، يصعب على هؤلاء الناس الإنفتاح للتعرّف على بديل ثوريّ حقّا ، موجود : الثورة الإشتراكيّة كمرحلة إنتقاليّة نحو الشيوعيّة المستندة إلى الشيوعيّة الجديدة التي طوّرها بوب أفاكيان .
و هكذا ، في غرّة ماي هذه ، هناك نداء مفتاح – دون أن نبتلع جملة و تفصيلا أكاذيب المعادين للثورة ، و دون السقوط في الأفكار السامة للإحباط التي تروّجها المجموعات ما بعد الحداثيّة – هو أن يلتحق أكثر فأكثر شغّيلة الأرياف و المدن و الطلبة و شباب الأحياء و الأكاديميّين و المعلّمين و الأساتذة إلخ بالدراسة الجدّية للشيوعيّة الجديدة . و معيدين بصيغة ما أقوال شاعر : آن الأوان أن نعرف ! آن الأوان أن يتجرّأ السخط على الإزدهار ، أن يلمس القلق القلب . آن الأوان ، حان الوقت ...
باسم الإنسانيّة ، نرفض القبول بولايات متّحدة فاشيّة !
لا تتواطؤوا ، لا تطبّعوا ، لا تتعاونوا مع الفاشيّة !
يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل – الآن ! قبل أن يفوت الأوان !
لا رأسماليّة فاشيّة و لا رأسماليّة " بوجه إنسانيّ " ، الإنسانيّة في حاجة إلى الثورة و الشيوعيّة الجديدة !
تسقط دولة إسرائيل للفصل العنصري / أبارتايد و سيّدتها الإمبرياليّة الأمريكيّة ! النضال ضد الصهيونيّة ليس يساوى معاداة الساميّة !
ليس علينا أن نختار بين البلطجيّة الإمبرياليّين ! لا نحتاج إلى " عالم متعدّد الأقطاب " ، نحتاج إلى عالم خال من الإمبرياليّة !
لنقضي على الرأسماليّة قبل أن تقضي علينا ! إلتحقوا بالنضال الأممي من أجل تحرير الإنسانيّة !
من الولايات المتّحدة إلى إيران، و من فلسطين إلى كولمبيا، يحتاج الناس إلى ثورة فعليّة مستندة إلى الشيوعيّة الجديدة !
@ComRevCo / comrev.co

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي