|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عبد الله ميرغني محمد أحمد
2026 / 4 / 28
المجموعة القصصية - فصول الحرب وقصص أخرى- تصنف ضمن "سرديات الحرب" - عملت على توثيق تفاصيل العيش تحت القصف والتعقيدات الأخلاقية التي صاحبت تلك المأساة. يعتبر أدب الحرب صوتاً إنسانياً يوثق "للألم النبيل والغضب الصامت"، في مسرحية عبثية يعيشها الانسان الذي فقد ظله بعد ان ضاع معنى الحياة وساد الفراغ "والحزن الأنيق" المكان. " هؤلائي خاضوا حربا ضد المنطق و إنتصروا" فيها إعلاميا .
المجموعة توثق لواقع مأساوي عندما تتراجع القيم والاخلاق الانسانية ليسود العنف - العنف الذكوري بالتحديد - هنالك علاقة بينوية وثيقة بين الحرب واللغة والذكورة . الصراعات السياسية في عصر العولمة هي مجرد فصول في "سيمفونية الموتى" يعزفها اسياد رأس المال لاعادة تشكيل العالم وفقا لفقه المرحلة وبرجماتية العم سام. تفقد اللغة حيادها عندما تُستخدم كأداة لتلطيف الواقع البشع بمصطلحات إيجابية، مثل " "حرب الكرامة" او "معركة وجودية" - مما يخفي وحشية المعتدي . عندها تصبح اللغة ميدان صراع بين الاقطاب المختلفة ، ويسعى كل طرف لفرض سرديته بينما يستمر النزيف والاغتصاب والموت المجاني وسط التهليل والتكبير، ولا أحد يدري ماذا يدور بخلد الاله.
تعمل القصص على "تعرية الخطاب الرسمي من البطولات الوهمية" وإمام الجامع الجديد، يشرعن التضليل، ويخطط بخبث لتطليق الزوجة "سمية" من زوجها الغائب ليفوز بها، ويهرب معها إلى بلاد الكفر! من المفارقات –"أرادوا بناء وطن بالأضاءة – على مسرح وهمي - ونسوا توصيل الكهرباء". كنت فقط رجلا من هناك ومن هناك لا يأتي الحياد! وفي المقابل - هنالك شعب لايموت ... حتى لو إنطفأ النور وغار الماء. مامون يقرر بإصرار الذهاب إلى ساحة الاعتصام، يصوغ مع الحشود قصيدة الحرية ولايدري أن القدر سوف لن يمهله ليكمل المشوار، ليزرع التفاؤل والامل بين الضحايا. "ليل الخرطوم يصبح أطول مما تخيلوا والاحلام معلقة على بوابات القيادة تنزف حتى أخر قطرة". إستعاد الشهيد صور الطفولة "ولم يتبقى سوى الصمت وغبار الزمن المتراكم على الزوايا." يقولون الزمن كفيل بعلاج الألم، لكن الزمن ليس طبيبا، الزمن شاهد أبكم . لم تعد حنان تعرف كيف تعبر عن حزنها ، او حتى كيف تبكي لنفسها. الشباب الثائر لا ينسى لكنه أيضا لا يبكي .السؤال المؤجل يفرض نفسه في فترات الصمت بين زخات الرصاص بعد أن باتت كل الاسماء مشبوهة: أي وطن هذا الذي تقوده دبابة؟ على هامش المعركة البعض القليل يعلم أن اليقين وليس الشك هو الذي يقتل، ويستدركوا مع الوجع "لم يسرقوا الارض فقط لقد سرقوا الحنين نفسه"
وفي إنتظار اليوم التالي "مات الجندي والموظف والطفل وفشل العالم أخلاقيا"، وبعد ان نفخ في الصور، أقبل ثلاثتهم - عبد الباقي والطريفي و إخلاص (رجل الدين تأخر بعثه) أقبلوا يتساءلون - ماذا لو توقفت الحرب الان ؟ ويجيبهم محمود على سؤال المليون شهيد "ستنتهي الحرب، ويتصافح القادة، وتبقى تلك العجوز تنتظر ولدها الشهيد، وتلك الفتاة تنتظر زوجها الحبيب، وأولئك الأطفال ينتظرون والدهم البطل. لا أعلم من باع الوطن، لكنني رأيت من دفع الثمن".
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |