|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

عبدالله عطوي الطوالبة
2026 / 4 / 10
استبد الغضب برئيس العصابة الحاكمة في الكيان الشاذ اللقيط، مجرم الحرب النتن ياهو، بسبب قرار ولي نعمته الأميركي بوقف حربه على ايران. فما كان منه إلا أن عَمِدَ إلى تنفيس غضبه في "مكسر العصا" العربي، بعدوان همجي بربري ضد لبنان راح ضحيته مئات الشهداء والمصابين.
بكل صلف وغرور، يقول النتن ياهو أنه لن يوقف العدوان حتى نزع سلاح حزب الله. ويمعن أكثر في الغطرسة باصدار تعليمات، لبدء مفاوضات مع لبنان والتوصل إلى ما يسميه "سلامًا مستدامًا".
ومن الواضح أن هناك قوى سياسية في لبنان تدفع باتجاه بدء مسار تفاوضي مع العدو، حتى مع استمرار العدوان.
لقد تأكد من مآلات مسرحية مدريد 1991، أن أي ماراثون تفاوضي مع عدو كهذا ليس إلا مسارَ استسلام من ألفه إلى يائه، كما هو الحال على صعيد تجارب مشابهة لعدد من أشقاء لبنان.
ما يتغيَّاه الكيان اتفاقيات اذعان واستسلام، كلما زِيْدت تُبعِد منطقتنا عن الاستقرار أكثر وتراكم مزيدًا من الجمر تحت الرماد.
لن تعرف منطقتنا الاستقرار وسلوك طريق التطور الطبيعي ما دام الكيان مزروعًا في فلسطين. ويمكننا ايراد ألف دليل تؤكد أننا لا نجافي الحقيقة فيما ذهبنا اليه، نكتفي باثنين منها.
-لم يزرع الأنجلوساكسون اسرائيل في منطقتنا لاحلال السلام والازدهار، بل العكس تمامًا هو الصحيح.
-اسرائيل مفروضة على العرب بقوة السلاح الأميركي، وما وُقِّع معها من اتفاقيات اذعان فرضتها موازين قوى مختلة لصالحها.
لهذا يرفض الوعي الجمعي لشعوبنا هذه الاتفاقيات، ويستحيل أن يقتنع بها خاصة ونحن نرى الكيان يتمادى في العدوان والغطرسة والتوسع، بل ويعلن أنه بصدد تنفيذ الخرافة التوراتية الموسومة بـ"اسرائيل الكبرى".
على مدار ثمانية عقود أكدت اسرائيل أن صراعنا معها صراع وجود، لن يتوقف إلا بزوال أحد طرفيه.
والذي نراه أن أي مسار تفاوضي مع العدو ليس إلا محاولات تخدير يائسة للجسد العربي، كي يتقبل وجوده ككيان طبيعي وهذا لن يحصل.
لا وجود للسلام الحقيقي في القاموس الصهيوني، بل اذعان واستسلام ورضوخ لاملاءاته.
وهو يجاهر بذلك ولا يخفيه، كما تابعنا ما صدر عن النتن ياهو في تصريحاته الأخيرة، وعلى وجه التحديد قوله بالحرف:"أبرمت أربع اتفاقيات مع دول عربية، وأعتزم المُضي قُدُمًا نحو سلام حقيقي من موقع القوة".
هكذا يفهم العدو "السلام" من موقع القوة، وهو في حقيقته اذعان واستسلام باسم السلام. وهذا بالضبط ما قصده النتن ياهو بالسلام المستدام مع لبنان!
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |