|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
شادي الشماوي
2026 / 4 / 3
جريدة " الثورة " عدد 950 ، 30 مارس 2026
www.revcom.us
ملاحظة ناشري موقع أنترنت https://www.revcom.us : أبلغتنا سميّة كرغار البيان التالي باللغة الأنجليزيّة . و قد تمّت قراءته في تجمّع في اليوم العالمي للمرأة بمكتبة " كتب الثور ة " بنيويورك . و قد نُشر أيضا باللغة الفارسيّة في عدد أفريل من مجلّة آتاش / شعلة على موقع cpimlm.org . و سميّة كرغر كانت سجينة سياسيّة بإيران ؛ وهي الآن في المنفى بأوروبا، وهي ناطقة باسم الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسيّ - اللينينيّ - الماويّ ).
----------------------------------
أحيّيكم أيّها الرفاق و الرفيقات ، باسم الحزب الشيوعي الإيراني ( الماركسيّ – اللينينيّ – الماويّ ).
بداية ، أرغب في أستغلّ الفرصة لأقول إنّنا في حزبنا نقاتل بجدّية لتركيز أنفسنا على الشيوعيّة الجديدة التي طوّرها بوب أفاكيان ، لأنّنا جدّيون بشأن القيام بالثورة في إيران .
و يلاحظ الكثير من الملاحظين أنّ صفوف حزبنا تشتمل على الكثير من المقاتلات النساء و قد أخذن على عاتقهنّ أن تكون من محرّري الإنسانيّة .
و أستغلّ الفرصة أيضا لتحيّة منظّمة " لنرفض الفاشيّة " / Refuse Fascism التي تكرّس بجسارة شعار : باسم الإنسانيّة نرفض القبول بأمريكا فاشيّة .
تعلمون جميعا أنّ النظام الفاشيّ في الولايات المتّحدة بمعيّة إسرائيل بما هي دولة الإبادة الجماعيّة قد أطلقا العنان للقتل و التدمير ضد إيران . و هذا عمل حربيّ ينفّذه إمبرياليّو الولايات المتّحدة للإعداد لحرب أوسع نطاقا ضد الإنسانيّة قاطبة ، في تنافسها المحموم مع الإمبرياليّين الصينيّين و الإمبرياليّين الروس . و يبرّرون جريمتهم ضد الإنسانيّة بالإشارة إلى الطبيعة القمعيّة لجمهوريّة إيران الإسلاميّة . و يجب إيقاف هذه الحرب و فضحها عبر العالم قاطبة . و أجل ، الجمهوريّة الإسلاميّة تيوقراطيّة فاشيّة وهي من أكبر الدول القمعيّة في العالم . و ما فتئنا نقاتل هذا النظام طوال ال47 سنة الماضية . و بصورة خاصة ، لم تكفّ النساء أبدا عن قتاله . و بوسع كلّ إمرء أن يرى بنفسه كيف تصدّينا لهذا النظام في ما يتّصل بإجباريّة الحجاب . و ظلّ مجرموهم مضطربين بفعل النساء . و نحن نخطّط إلى القيام بالشيء نفسه مع المجرمين الفاشيّين في الولايات المتّحدة متى تجرّأوا على وضع أقدامهم على الأرض . و قد حاول النظام الإسلاميّ أن يصبغ على نفسه الشرعيّة بالإشارة إلى الطبيعة الوحشيّة و الإستعماريّة لإمبرياليّة الولايات المتّحدة . و نحن نعلم هذا منذ الإنقلاب الذى نظّمته الولايات المتّحدة سنة 1953 في إيران و قد شارك هؤلاء الأصوليّين الإسلاميّين في ذلك الإنقلاب . و نحن مصمّمون على عدم ترك أيّ من الطرفين يستفيد من كرهنا السياسي و الاجتماعي العميق لكلّ من الجمهوريّة الإسلاميّة و إمبرياليّة الولايات المتّحدة .
كلاهما يستخدمان الإضطهاد الديني لإخضاع النساء لحكمهما . و إخضاع النساء قصّة نصف البشريّة الذى وُلد في عبوديّة . و مثلما كتب الرفيق بوب أفاكيان في أحد أحدث مقالاته ، وهذا في منتهي الأهمّية في هذه الأوقات العصيبة : " الظروف التي أنشأها هذا النظام و يواصل فرضها ، بما يُفرز إضطهادا فظيعا للنساء بعديد الأشكال المتباينة ، له جانب آخر هو الدور الحيويّ الممكن للنساء في تحقيق حلّ إيجابي راديكاليّا و ثوريّا ".
و في المدّة الأخيرة نشر حزبنا وثيقة " إستراتيجيا الثورة في إيران " . و هذا العمل يكتسي أهمّية كبرى بالنسبة إلى هذه الأوقات البالغة الأهمّية . وهو يسلّط الضوء على القوى الإجتماعيّة الأساسيّة التي تشكّل العامود الفقري لثورتنا – و ضمنها للنساء موقع مركزي و حيويّ . و الظروف التي يفرضها النظام الرأسمالي ، في كلّ من إيران و عالميّا ، تولّد أشكالا رهيبة و عادة لا يمكن تصوّرها من إضطهاد النساء . و مع ذلك ، هذه الظروف عينها تجعل النساء تقوم بدور حيويّ ممكن في وضع نهاية لهذا النظام . فالنساء ضمن الذين بمقدورهنّ إحداث قطيعة مع الأفكار السائدة للنظام الحاكم ، و يمكن تحويل النساء بفضل الفهم الثوريّ و في ظلّ قيادة ثوريّة ، و بوسع النساء أن تصبح مقاتلات منظّمات من أجل مجتمع جديد . و تملك النساء قدرات هائلة للمساهمة في تحرير الإنسانيّة ككلّ .
و قد كشف تمرّد " المرأة ، الحياة ، الحرّية " في إيران سنة 2022 عن نبذة من الطاقات الكامنة في صفوف هذه الفئة و التأثير التغييريّ التي يمكن أن يكون لها على كفيّة صياغة العلاقات صلب المجتمع .
و لم يتسبّب هذا التمرّد في الإشمئزاز من الجمهوريّة الإسلاميّة فحسب و إنّما أيضا في الإشمئزاز من أنصار النظام الملكي النازيّين الفاشيّين – و الكثير منهم مقيمون في الولايات المتّحدة . و عقب إصطفافهم مع عدوان الولايات المتّحدة و الجيش الإسرائيلي على إيران ، شنّ أنصار النظام الملكي النازيّين الفاشيّين هؤلاء حملة ضد " المرأة ، الحياة ، الحرّية " مردّدين الخطاب المسعور للفاشيّين الماغا/MAGA [ جعل أمريكا عظيمة من جديد ] ، على غرار الشعار الرجعيّ " جسدك ، خياريّ أنا " .
و نشاهد أنّ الجمهوريّة الإسلاميّة تعبّأ الأصوليّين الدينيّين لتفرض بالعنف النظام البطرياركي التقليدي عل نساء إيران . و اليوم ، قوى الماغا في الولايات المتّحدة – ما يسمّى بمهد الديمقراطيّة – تهاجم بشكل مسعور أيّ حقوق أساسيّة كسبتها النساء في الماضيّ .
و مرّة أخرى ، وجوه الشبه بين الشكلين المختلفين من الأنظمة الرجعيّة دليل آخر على أنّ القضاء على البطرياركيّة / التفوّق الذكوريّ و إخضاع النساء في إطار النظام الرأسمالي أمر غير ممكن . و نظرا لإرتباطه وثيق الإرتباط بالهيكلة الرأسماليّة، لا يمكن إجتثاثه ببساطة بتعويض نظام بآخر .
يترتّب علينا أن نفتح سبيلا آخر . و من أجل ذلك ، لنكسر القيود و نطلق العنان لغضب النساء كقوة جبّارة من أجل الثورة. عاش 8 مارس .
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |