|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
شادي الشماوي
2026 / 4 / 2
جريدة " الثورة " عدد 950 ، 30 مارس 2026
www.revcom.us
نشأ الآن تيّار في صفوف بعض القوى " اليساريّة " يصوّر النظام الإيراني على أنّه قوّة تحرير . و الكثير من الناس الذين يمقتون إمبرياليّة الولايات المتّحدة يسمحون بخداع نفسهم . و على سبيل المثال ، يُظهر شريط فيديو صاروخا إيرانيّا عابرا للفضاء على أنّه يجسّد طموحات الفلاّحين الفيتناميّين الذين ألهموا العالم بقتالهم ضد الحرب التي شنّتها إمبرياليّة الولايات المتّحدة ضد أمّتهم .
حقّا ؟ " قوّة تحرير " تجعل من قانون شريعة ديني قمعي مستند إلى إلاه غير موجود قانون الأرض ؟ " قوّة تحرير " تجبر النساء على إرتداء ملابس معيّنة و تحرمهنّ من الحقوق المتساوية في جميع المجالات ؟ " قوّة تحرير " تضرب و تسجن و تشنق الذين ينزلون إلى الشوارع مطالبين ببساطة بعدم إجبار النساء على لباس الخمار؟ " قوّة تحرير " تبقى الأقلّيات القوميّة ضمن بلدها ( الأكراد و الآزيريّون و البالوش ) في وضع مهين ؟
" قوّة تحرير عزّزت سلطتها بشنق الآلاف في ثمانينات القرن العشرين بتعلّة " جريمة " كونهم شيوعيّين ؟
و كي نكون واضحين ، ما من فظيعة من هذه الفظائع تبرّر العمليّات الأكثر إجراما إلى أقصى الحدود التي تقترفها الولايات المتّحدة . و بالفعل ، في حين فضحنا بإستمرار هذا النظام ،
" لم نسمح أبدا للطبيعة الرجعيّة و القمعيّة جدّا للنظام الإسلامي بأن تحجب واقع أنّه طوال التاريخ بأكمله و في الوقت الحاضر كان دور إمبرياليّة الولايات المتّحدة في علاقة بإيران متعارضا جوهريّا مع المصالح الأساسيّة للشعب الإيراني ، و كان مسؤولا عن العذابات الرهيبة التي أنزلت به . و عالم هام في صعود النظام الإسلامي الرجعي إلى السلطة في إيران كان دور إمبرياليّة الولايات المتّحدة في الإطاحة بحكومة مصدّق الشعبيّة ( و التي ليست أصوليّة إسلاميّة ) في إيران سنة 1953 مركّزة في مكانه نظام الشاه الدمويّ الذى دعّمته تمام الدعم لعقود ( وهو نظام إضافة إلى قمعه و تعذيبه الوحشي الذين لم يتوقّفا ، ليس صدفة أن يقوم أيضا بقتل آلاف الإيرانيّين الذين نهضوا ضدّه ، في الثورة الإيرانيّة أواخر سبعينات القرن الماضي ) . لا شيء جيّد يمكن أن يأتي من تصرّفات الولايات المـتّحدة بمعيّة إسرائيل – و من الذين مثل إبن الشاه يتصرّفون كعملاء لهذه القوى المصّاصة للدماء .
و الإطاحة بالنظام الإسلامي في إيران ، و إمكانيّة ظهور شيء إيجابي حقيقة من هذا ، لا يمكن أن يحدثا إلاّ بواسطة تمرّد ثوري حقيقي لجماهير الشعب الإيراني التي ينبغي أن تكون واعية ليس فحسب للطبيعة الفعليّة للنظام الإسلامي القمعي و أن تعارضه بصرامة و إنّما أيضا لطبيعة كافة القوى القمعيّة و الرجعيّة في المنطقة و في العالم ، لا سيما إسرائيل و القوّة حتّى الأعتي و الأكثر تدميرا التي تقف خلفها ، إمبرياليّة الولايات المتّحدة . "
( الشيوعيّون الثوريّون [ الولايات المتّحدة ] : ثلاث نقاط تمايز حول حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران [ هذا البيان متوفّر على صفحات الحوار المتمدّن ، ترجمة شادي الشماوي ] )
و مثلما قلنا أيضا :
" من الحيويّ أن نحتجّ على جريمة الحرب الكبرى هذه التي تقترفها الولايات المـتّحدة و إسرائيل ، بأقوى ما يكون الإحتجاج ممكنا ، بالطريقة المناسبة – و لا بدّ من تقييم كلّ قوّة سياسيّة حسب الموقع الذى تقف فيه و ما تفعله بهذا الصدد.
و من الحيويّ أن ينظر الناس بجدّية في عمق المشكل في هذا النظام الذى يؤدّي إلى هذا الجنون ، و في الحلّ الثوريّ لإنشاء عالم مغاير راديكاليّا و أفضل بكثير . "
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |