الحزب الشيوعي الثوري ، الولايات المتّحدة : أوقفوا حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران !

شادي الشماوي
2026 / 3 / 4

جريدة " الثورة " ، 28 فيفري 2026
www.revcom.us

في الصباح الباكر ليوم السبت بينما كان معظم الأمريكيّين نائمين ، شنّ ترامب هجوما غير مستفزّ ضد إيران . و دعا ترامب إلى تغيير شامل للنظام و زعم أنّه يقوم بذلك لمساعدة الشعب الإيراني و لوضع نهاية لما زعم أنّه عدوان ‘يراني ضد الولايات المتّحدة .
و بالفعل ، الحرب الأمريكيّة - الإسرائيليّة ضد إيران إجراميّة و غير عادلة . و هجوم ترامب غير المستفزّ سيعنى الموت و العذابات بالنسبة إلى الشعب الإيراني ، و ينطوي على خطر حرب إقليميّة أوسع نطاقا يمكن أن تتطوّر بشكل لولبي حتّى أكثر لتتحوّل إلى حرب عالميّة .
" نحن ، شعوب العالم ، لم يعد بوسعنا السماح لهؤلاء الإمبرياليّين بمواصلة الهيمنة على العالم و تحديد مصير الإنسانيّة. و إنّه لواقع علميّ انّ الإنسانيّة ليس عليها أن تحيا على هذا النحو . "
( بوب أفاكيان ، القائد الثوريّ و مهندس الشيوعيّة الجديدة )
لا صلة لهجوم ترامب البتّة ب " تحرير الشعب الإيراني " . إنّ هراء ترامب هذا لتبرير هذه الحرب كان سيكون مضحكا عن لم يكن خطير تماما و من الأكيد جدّا أنّ ذلك سيخلّف الدمار و الفظائع . و بعدُ ، عشرات النساء و الفتيات قتلن في مدرسة في مدينة ميناب جرّاء القنابل الأمريكيّة . و قد دعا ترامب بجلاء إلى تغيير النظام . هذه الحرب حرب الرأسماليّة – الإمبرياليّة التي يقف على رأسها نظام فاشيّ وهي تتحرّك نحو التشديد النوعي لهيمنتها على الشرق الأوسط و تعزيز موقعها ضد منافسيها الإمبرياليّين الصينيّين – الذين يستوردون أكثر من 80 بالمائة من النفط الإيراني – و الروس ، اللذين لديهم علاقات وثيقة مع النظام الإيراني .
و قد هدّد ترامب بأنّه " لا يجب أن يملك نظام إرهابي سلاحا نوويّا " . إلاّ أنّ أكبر نظام إرهابي في العالم هو إمبراطوريّة الولايات المتّحدة المدجّجة بالأسلحة النوويّة و قتل تماما ملايين المدنيّين منذ الحرب العالميّة الثانية ، مسلّطا المزيد من الإرهاب على الإنسانيّة من بقيّة العالم مجمّعا معا . و فضلا عن ذلك ، إسرائيل ، كلب هجوم الولايات المتّحدة منذ زمن مديد في الشرق الأوسط ، تملك هي الأخرى 200 سلاحا نوويّا – بالرغم من كونها لم تعترف بذلك قط . و هذه الحرب الأمريكيّة – الإسرائيليّة غير المستفزّة – و مجدّدا ، هذا ما هي عليه – لن تخلّف قتل لا حاجة إليه للكثير من الناس من التسعين مليون إيراني فحسب و إنّما ستشدّد بشكل تصاعدي خطر نزاع عالمي بطرق مختلفة ، نزاع قد يشمل قوى إمبرياليّة أخرى و ، ب" منطق " الحرب ، سيفضى في نهاية المطاف إلى حرب نوويّة شاملة .
في إعلان ترامب عن " العمليّات القتاليّة الكبرى " ضد إيران ، روى تاريخا مشوّها لإيران تغاضى فيه عن إنقلاب 1953 ضد حكم محمّد مصدّق المنتخب ديمقراطيّا و حكم مصّاص الدماء طوال 25 سنة للطاغية الذى ركّزوه لحكم إيران ، محمّد رضا بهلوي . و من نفّذ هذا الإنقلاب ؟ وكالة المخابرات المركزيّة التابعة للولايات المتّحدة . و تمّ قتل آلاف المعارضين و الثوريّين و الثوريّات على يد الشاه و جرى إعتقال عشرات الآلاف و عُذّبوا في أقبية سجون الشاه . و مرّة أخرى ، من كان الراعي لكلّ هذا و مدّه بالمساعدات و المستشارين لتنفيذ ذلك ؟ السي أي أي . و التاريخ المشوّه الذى رواه ترامب تغاضى أيضا عن الحرب الإقتصاديّة ( " العقوبات " ) التي جعلت حياة الجماهير الشعبيّة هناك غير محتملة بصفة متصاعدة، و كذلك واقع أنّ الولايات المتّحدة سلّحت كلا الطرفين في الحرب الإيرانيّة – العراقيّة في ثمانينات القرن العشرين اتشديد المذابح الجارية .
لا يتعيّن أن نساند النظام القمعيّ الراهن في إيران . إنّه نظام تماما رجعيّ و تيوقراطيّ و بطرياركي بخبث نفّذ قمعا رهيبا ضد الشعب الإيراني . و قد قتلت إيران عشرات الآلاف أثناء مظاهرات فصل الشتاء ، خلال احتجاجات 2022 تحت راية " النساء ، الحياة ، الحرّية " وهي تسجن في معتقلاتها مئات المساجين السياسيّين . لكن – مرّة أخرى – ترامب الفاشيّ وهو على رأس نظام مسيحي بطرياركي فاشيّ ، لا يأبه بتاتا لذلك . لا يمكن للعصابات الإمبرياليّة الفاشيّة أن تكون من المحرّرين. إنّ ترامب يتحرّك إنطلاقا ممّا يرى أنّه مصالح امبرياليّ’ الولايات المتّحدة و هو يأمل أن تهيمن الولايات المتّحدة على إيران.
و الناس في الولايات المتّحدة يتحمّلون مسؤوليّة خاصة في إيقاف جرائم " حكومتنا " . يجب أن نتوحّد فورا و أن نطالب على أوسع نطاق ممكن ب : أوقفوا حرب الولايات المتّحدة ضد إيران .
دور إسرائيل – التي إلتحقت بالولايات المتّحدة في هذه الحرب – أكثر من سيّء . فإسرائيل ذاتها دولة إستيطان لاشرعي بتاريخ مصّاصي دماء حقيقيّين في المنطقة – بما في ذلك الإبادة الجماعيّة الجارية ضد الفلسطينيّين و الفلسطينيّات في غزّة و هي تتصاعد في الضفّة الغربيّة – و قد لقيت الدعم التام من كلّ من بايدن و ترامب . لكن هذا لا يعنى أنّ إسرائيل تتحكّم في الولايات المتّحدة . فالواقع عكس ذلك – تخدم إسرائيل مصالح الإمبرياليّة الأمريكيّة في الشرق الأوسط ، حتّى وهي تعتبر تدمير الدولة الإيرانيّة و إطلاق العنان إلى ما تأمل أن يكون يكون فوضى أمر من مصلحتها الخاصّة .
و ستوفّر هذه الحرب ذريعة لترامب ليصعّد من القمع داخل الولايات المتّحدة و ليستحوذ حتّى على المزيد من السلطات لفائدة نظامه . و في حين أن جلسات سماع أو مصادقة الكنغرس لن " تعطي الضوء الأخضر " بتاتا لهذه الحرب ، و يعدّ واقع أنّ هذه الفاشيّة لم تتجشّم حتّى عناء زعم أنّها تبحث عن ذلك خطوة أخرى إلى الأمام بإتّجاه التعزيز الشامل للفاشيّة . و هذا يجعل المفهوم الجنوني و الخطير للغاية لكون " ترامب يخسر " و التركيز على الإنتباه للنفس و للجهود الخاصة على المدى المتوسّط ، يجعل الأمر تعبيرا أكبر عن اللامسؤوليّة . ما هناك حاجة إليه هو إحتجاجات غير عنيفة جماهيريّة لا تتوقّف و تستمرّ في الشوارع مطالبة بترحيل هذا النظام الفاشيّ .
و الأمر الأكثر أهمّية : هذه الحرب تنبع من نظام هو نظام الرأسماليّة – الإمبرياليّة . و طالما وُجد هذا النظام ، في الولايات المتّحدة و حول العالم ، سيستغلّ الناس و يضطهدهم و يبقيهم في جهل و يدفع بهم إلى المذابح المتبادلة بلا هوادة و التي تكون حقّا فظيعة في حرب تلو الأخرى – و حتّى حرب تؤدّى إلى الإضمحلال الشامل للإنسانيّة .
" نمط حياة مغاير كلّيا ممكن : نمط مغاير تماما من تنظيم المجتمع ، بأساس إقتصادي مغاير راديكاليّا و نظام سياسي و علاقات تحريريّة في صفوف الناس و ثقافة ملهمة – كلّ هذا موجّه إلى تلبية الحاجيات الأساسيّة و تلبية المصالح العليا للجماهير الشعبيّة ".
( بيان الشيوعيّين الثوريّين ، " نحتاج و نطالب ب : نمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا " )
أوقفوا حرب الولايات المتّحدة – إسرائيل ضد إيران !
يجب على نظام ترامب الفاشيّ أن يرحل الآن !
هذا النظام برمّته فاسد و لاشرعي : نحتاج و نطالب بنمط حياة جديد تماما و نظام مغاير جوهريّا !
Follow: @BobAvakianOfficial
Follow: @TheRevcoms
Read: www.revcom.us
Watch: youtube.com/TheRevComs
DONATE to the revolution—DONATE to revcom.us

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي