|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
عزالدين مبارك
2026 / 3 / 3
الشيعة مازالوا يقاومون ويتصدون للتجبر العالمي والغطرسة الصهيوأمريكية وبنوا قوة عسكرية وصناعية وتكنولوجية وحتى نووية وهذا يعد شرفا لهم مقارنة بالتخاذل السني المنبطح والذي سلم أمره وباع القضية والثروة من أجل بقاء الطغم الحاكمة الفاسدة في السلطة مدى الحياة. فإذا سقطت المقاومة وإيران ستكون القطعان العربية كالخرفان تساق للمسلخ الصهيوني الذي سيهيمن على المنطقة بالكامل كما صرحوا أخيرا حيث سيكون سكانها أذلاء وخدما، علما أن الدويلات العربية المتخمة غناء وثروة ومال قد ساهموا مع الأسف في تدمير أنفسهم بأنفسهم ببيع مقدراتهم وثرواتهم وأوطانهم لأمريكا وتابعتها إسرائيل مقابل الحماية الكاذبة. وهذا من أكبر الغباء وهم من ساهموا في تخريب الدول العربية وتفتيتها بداية من العراق ثم ليبيا ومصر وتونس وسوريا ودفع الشباب العربي للتطرف الديني عن طريق رعاية الدعاة وبناء المساجد في كل شبر وزاوية من الوطن العربي ونشر الكتب الصفراء الفقهية حتى يكون عقلهم النقدي مغيبا وينقادون بسهو لة لأسيادهم و تسعملهم المخابرات الغربية كجيوش للقتل وسفك الدماء مثل الوحوش وتخريب بلدانهم وإعادتها لزمن العصور الوسطى والتخلف وعبادة التراث المتجمد في التاريخ بحيث يعيشون في الزمن الحاضر فقط بأجسادهم وغرائزهم وشهواتهم وعقولهم محتلة بأفكار الموتى والمقبورين منذ أكثر من 1400 سنة كاملة. فالدول التي تتكئ على التراث البالي وتنتظر من السماء أن تمطر ذهبا وفضة وتجعل من الحاكم قديسا ومن المواطن رقما وكائنا مغيبا وبلا إرادة ومفعولا به وتشيطن العلم وتعتبره كفرا وتشجع على الكسل والتواكل والقدرية وتبذر مواردها في المظاهر والإستعراض وتعتمد كليا على ما ينتجه الغير وشبابها المتعلم يهاجر أفواجا ليعمل عند الدول الغربية ويساهم في بناء قوتها الإقتصادية والتكنولوجية ويترك الفراغ في بلدانهم الأم، لن يكون لها مستقبل ولو كدست الجبال من المال والذهب المتأتي من الريع النفطي وغيره في بنوك الخارج. فإيران الشيعية حتى ولو اختلفنا معها مذهبيا فمن المصداقية الفكرية فقد حققت نهضة علمة وتكنولوجية كبيرة بحيث تناطح في ذلك أمريكا الدولة العظمى وإسرائيل وتتصدى لهما بكل جدارة وهذا ليس بالأمر الهين أبدا على المستوى المعنوي والتاريخي. فإيران قد صرفت الكثير من مواردها في البحث العلمي في العديد من المجالات وحققت قفزة نوعية هائلة وأصبحت دولة تنتج سلاحها بنفسها وقوتها نابعة من ذاتها وخاصة في المجال النووي والصاروخي والمسيرات مما أخاف الغرب وأرعبه على مدللته إسرائيل الباحثة على الهيمنة على المنطقة وتجاوز استحقاقات القضية الفلسطينية وتنفيذ قرارات مجلس الأمن والأمم المتحدة منذ أكثر من سبعين سنة. بينما الدول السنية العربية والتي تنقسم إلى فئتين واحدة غنية إلى حد التخمة وأخرى متوسطة الدخل والإمكانيات لم تفلحا في بناء القوة والمجتمع العلمي بحيث اهتمت الفئة الأولى بتكديس الثروة الريعية وتوزيعها على المواطنين الكسالى والمهتمين بالقشور والزواج بأربعة نساء والتعبد الإستعراضي والتمتع بالشهوات وتبذير المال في غير محله وبناء المساجد ونشر كتب الفقه والأحاديث وشراء الأسلحة ووضعها في المخازن لتصدأ ووضع أموالهم التي لم تطالها يد الفساد في البنوك الغربية لشراء ذممهم وسكوتهم وبحثا عن الحماية من غدر الدول المنفلتة وذئاب المنطقة. أما الفئة الأخرى فهي تضم الدول الإستهلاكية فحسب بحيث كل ما تنتجه يذهب للأفواه لتلتهمه في بطونها الكبيرة والمنتفخة نتيجة تطور في نسق الولادات تفوق بكثير تزايد إنتاج الثروة والموارد مما لا يترك مجالا لتراكم الرأسمال الكافي للقيام بنهضة علمية وصناعية في البلدان المعنية.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |