العدوان على إيران وأكاذيب حماية أمريكا لحلفائها العرب!

كاظم ناصر
2026 / 3 / 3

بدأ العدوان الإسرائيلي - الأمريكي الذي أطلقت إسرائيل عليه اسم " زئير الأسد " وسمته الولايات المتحدة الأمريكية" الغضب الملحمي"، صباح يوم السبت 28 فبراير/ شباط 2026، ونفذ الجيش الإسرائيلي بمشاركة القوات والقواعد الأمريكية المتواجدة في دول الخليج ودول عربية أخرى هجمات جوية شرسة واسعة النطاق استهدفت قيادات إيرانية أدت الى استشهاد المرشد على خامنئي وعدد من القادة الإيرانيين، واستهدفت مواقع عسكرية، وأمنية، وإدارية، وبنية تحتية، ومنشآت حيوية في العاصمة طهران وعدد من المدن الرئيسية الإيرانية، وردت إيران بإطلاق مئات الصواريخ على دولة الاحتلال وعلى القواعد الأمريكية وبعض المنشآت الاقتصادية الحيوية في الكويت، وقطر، والسعودية، والإمارات، والبحرين، وعمان، والأردن، والعراق.
واستنكرت دول مجلس التعاون الخليجي الهجمات الإيرانية على أراضيها واعتبرتها انتهاكا خطيرا لسيادتها، وأكد وزراء خارجية المجلس في اجتماع استثنائي طارئ عقدوه عن بعد يوم الأحد 1/ 3/ 2026 حق الرد على إيران لحماية دولهم وأمنها واستقرارها، فيما استدعت السعودية وقطر وعمان السفراء الإيرانيين احتجاجا على استهداف أراضيها، بينما اتهمت إيران دول الخليج بالمشاركة في العدوان الأمريكي - الإسرائيلي عليها من خلال سماحها للقواعد العسكرية الأمريكية المتواجدة في أراضيها، وهاجمت دول المجلس بصواريخ ومسيرات الحقت أضرارا مادية وبشرية بمنشأتها، وخلقت حالة من الشعور بعدم الأمان والخوف من المستقبل.
وإذا أخذنا بعين الاعتبار أن دول الخليج تنتشر فيها جميعا قواعد عسكرية أمريكية ضخمة، وتتحمل الجزء الأكبر من تكاليفها وتشغيلها وتطويرها، وتعد جزءا من اتفاقيات دفاعية مشتركة تهدف إلى حماية دولها التي تدفع المليارات لتعزيز التواجد العسكري الأمريكي فيها، فإننا نسأل: لماذا لا تتدخل هذه القواعد، التي تنطلق منها الطائرات لضرب إيران وتقوم بإسقاط الصواريخ والمسيرات المتجهة لإسرائيل، في التصدي للهجمات الإيرانية على دول الخليج؟ وهل الولايات المتحدة ستحمي هذه الأنظمة من أعدائها؟
الولايات المتحدة لا تؤمن إلا بمصالحها، وتتخلى عن عملائها وأصدقائها عندما تستنفذ خدماتهم وتتطلب هيمنتها ذلك؛ ولهذا فإن قواعدها في دول مجلس التعاون والدول العربية الأخرى لم توجد لتستخدم في التصدي لأعداء تلك الدول، بل إنها وجدت لحماية المصالح الأمريكية، والنفط، والغاز، والممرات المائية التي تربط الشرق والغرب، وإسرائيل، وتعزيز الانقسامات والخلافات البينية العربية، وحماية العوائل العربية الحاكمة، والمساهمة في منع أي تغيير سياسي لصالح المنطقة وشعوبها!

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي