من تهافت الفلاسفة للإمام الغزالي إلي تهافت القراءات المعاصرة ، محمد شحرور نموذجا

ياسر جابر الجمَّال
2026 / 2 / 27

لقد ألَّف أبو حامد الغزالي كتابه الفريد تهافت الفلاسفة ردًّا على مقولات الفلاسفة في عصره، بعدما رأى فيها — من منظوره — انحرافًا عن المنهج العقلي السليم، وتأسيسًا لآراء لا تقوم على أصول علمية منضبطة، بل على افتراضات ميتافيزيقية متهافتة. فجاء كتابه محاولةً لكشف ما اعتبره خللًا منهجيًا وسقوطًا معرفيًا في البناء الفلسفي السائد آنذاك.
وفي العصر الحاضر، تتجدّد بين الحين والآخر دعواتُ ما يُسمّى بـ«التجديد الديني». ومن أبرز من تصدّر هذا الخطاب محمد شحرور، الذي قدّم جملة من الأطروحات ضمن ما يصفه أنصاره بـ«المشروع الفكري». غير أن النظر النقدي في هذه الأطروحات — بحسب هذا الاتجاه — يكشف أنها أقرب إلى مقولات متفرقة تفتقر إلى البناء المنهجي المتماسك، وأنها تقوم على إعادة تعريف المصطلحات دون تأسيس علمي راسخ في علوم اللغة أو أصول الفقه أو مناهج الاستدلال.
وعند محاولة إخضاع هذه الطروحات لنقد علمي منضبط، يظهر — في نظر منتقديها — قدر من التفكك المفاهيمي، والانتقال غير المنهجي بين الدلالات، بما يجعلها أقرب إلى الطرح الخطابي منها إلى المشروع المعرفي المؤسس. وقد تجلّى ذلك بوضوح في كتبه ومقالاته ولقاءاته الإعلامية، حيث تتكرر دعوى إعادة القراءة دون تقديم جهاز منهجي متكامل يُمكّن من اختبار النتائج أو مناقشتها ضمن أطر علمية مستقرة

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي