ليل طويل .. وقصص اخرى

منذر ابو حلتم
2026 / 2 / 17

رحيل
جلس على الشرفة يراقب الغروب.
كل شيء بدا كأنه يودّعه: الطيور، الريح، حتى ألوان السماء.
أغلق الباب خلفه ورحل بصمت، تاركًا البيت يعجّ بالذكريات التي لم يعد يحتملها.

لقاء
في محطة القطار، كانت تحدّق في وجهه وهي تبحث عن الكلمات.
ابتسم وقال: "كنت أعرف أنك ستأتين."
ثم غادر القطار، تاركًا وراءه حقيبة مليئة بالرسائل التي لم يُرسلها أبدًا.

المجزرة
كان الهدوء يلفّ المدينة كغطاء ثقيل. فجأة، تصاعد الدخان من البيوت، وملأت السماء أصوات لا تُنسى.
عندما حلّ الصباح، لم يبقَ سوى الأطلال، ودمية صغيرة تحتضنها الأرض بحزن.

ليل طويل
جلست تكتب رسالة على ضوء مرتعش لشمعة وحيدة. كلمات تلو كلمات، تسكب فيها ألمها، خوفها، وأملها الصغير.
مع كل كلمة، شعرت بأن الليل يزداد طولًا، وكأن الشمس نسيت أن تزورها.

رسائل عتيقة
فتح الصندوق الخشبي وبدأ يقرأ.
رسائل قديمة بخط اليد، مليئة بالوعود والأحلام.
كل كلمة كانت تُعيده إلى زمن بعيد، لكنه أغلق الصندوق سريعًا.
لم يحتمل فكرة أن الزمن لا ينتظر أحدًا.

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن