انت .... مرة أخرى

منذر ابو حلتم
2026 / 2 / 14

سيحدث هذا
مرةً أخرى.
ليس لأن الزمن دائري،
بل لأن القوة
تحبّ الإعادة.
هذه الزجاجة
ستنقلب مجددًا،
نفس المدن ستختنق،
نفس الجبال ستتصلّب،
نفس الصحراء ستضحك
من وهم التقدّم.
ستولد أنت
بنفس الخوف،
نفس الرغبة،
نفس الخطأ الذي تسميه ذاتك.
وستسأل:
لماذا؟
وسيصمت العالم،
لأن السؤال
لم يكن ضروريًا.
كلُّ خطوةٍ تخطوها
ستعود إليها،
ليس كعقاب،
بل كاختبار:
هل تستطيع أن تقول لها نعم
وأنت تعلم؟
الأخلاق ستُعاد،
التاريخ سيسقط مجددًا،
والحقيقة ستُباع
بالسعر نفسه.
حتى صراخك هذا
مُعاد،
حتى تمرّدك
محفوظٌ في الأرشيف الكوني.
العذاب؟
سيعود.
الفرح؟
سيعود.
لا اختيارَ بينهما،
الاختيار الوحيد
هو الموقف.
إن لعنتَ اللحظة
أنت عبدها.
وإن أحببتها
أنت خالقها.
العود الأبدي
ليس فكرة،
إنه مرآة:
هل تريد هذه الحياة
مرةً أخرى؟
و… مرةً أخرى؟
و… إلى الأبد؟
إن قلتَ لا،
فأنت لم تُولَد بعد.
وإن قلتَ نعم،
فأنت الخطر
الذي كان ينتظره الوجود.
اضحك.
ستضحك مرةً أخرى.
او ابك ان شئت
ولن يسمعك أحد ..

في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن