|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

يوسف المحسن
2026 / 2 / 7
في جمهورية مينيرڤا (Republic of Minerva) وقبل ان تبتلعها مملكة تونغا المجاورة طمعاً في شعابها المرجانيّة المتألّقة وسط المحيط الهادىء، اعلن الرئيس هناك عن رغبته في فتح باب الترشح ل GM في الجمهوريّة، الرئيس وهو الملياردير الحالم ببناء اليوتوبيا الخاصّة به فوجىء بأنَّ سكّان الجمهورية جميعاً تقدّموا للحصول على ال GM، وبعد ليلة من السهر الطويل على رمال الشاطىء استهلك خلالها باكيتين چگاير روثمن سن طويل وكيلوين حب شمس قرَّرَ الرئيس خفض المبلغ المخصّص الى النصف وأنّ الدفع يتم بالعملة المحلّيّة، فَلَمْ يتراجع أيّ من المُرَشَحين عن التقديم، وحتى (مايكسر خاطر) ابناء جمهوريته اعلن ان العمل مع GM هو تطوّعي وبلا مقابل، وهنا زاد اصرار المتقدّمين على الصمود في سباق التنافس، شَعَر الرئيس بزهوٍ وفخر لم يعهده من قبل، فالشعب الذي يُعَدُّ على الأصابع لديه استعداد للتضحية والبذل من أجل الجمهوريّة.
المهم أنَّ ال GM لا يمكن ان يبقى شاغراً والأكثر أهمّيّة هو أن اختياراته يجب أنْ لا تزعج سكّان مينيرڤا العاشقين لشعابها المرجانيّة، ولا تزرع شرخاً في الصفِّ الوطني المرتكز أصلاً إلى تكوينات جيلوجيّة هشّه وسط محيط محتدم، كان لابدَّ من الوصول إلى حلِّ يرضي الأطراف، وهنا قدحت في رأسه الفكرة الجهنّميّة التي علا بها صوته بين المرشحين:
لابد من التعهّد بدفع مبلغ عشرين الف ميڤا شهريّاً مقابل شغل ال GM، والميڤا هي العملة الرئيسيّة للجمهوريّة، لم يتزحزح المرشّحون عن اماكنهم، فصرخ الرئيس: اربعون ألفا أو لنقل ستين، ولم ينسحب أحد!.
بقيت ايديهم مرفوعة تعبّر عن رغبتها، عندها ادرك السيّد الرئيس بأنَّ جمهوريته التي اسّسها فوق الشعاب المرجانيّة بعد ردمها بالرمال تحوي هذا العدد الكبير من السرّاق الذي يجيدون دفع الرشاوى ثمناً للمناصب (عينك عينك) وعلى رؤوس الأشهاد.
لقد مرّت ثلاث وخمسون سنة على الحادثة لكنّني علمت بالأمس فقط
إن َّ ال جي أم لم تكن تعني ال جنرال موتورز
General Motors
وإنّما تشير إلى منصب المدير العام (Ganaral manger) في جمهورية مينيرڤا المرجانيّة!،
لقد تذكرت قصّة الشُعب المرجانيّة مع أنّني نسّاي من طراز رفيع عندما وقعت عيني على جي أم
ترتّق اطاراتها التايلنديّة عند
السكّاف او الاسكافي إن صح التعبير .. وكأنني في حلم
.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |