|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

احمد البهائي
2026 / 1 / 28
تترقب الأسواق العالمية اليوم خطاب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم بأول بأهمية بالغة ليس حول قرار الفائدة " المؤكد تثبيتها عند مستواها الحالي البالغ 3.6% " بل ما تحتويه لهجة الخطاب(قد يأتي متشددا) لاستخلاص مزيد من الادلة على المسار المحتمل لأسعار الفائدة في الفترة المتبقية(3 اجتماعات) من ولايته حتى شهر يونيو من العام الحالي،يأتي هذا الخطاب وسط مشهد اقتصادي وجيوسياسي معقد للغاية،الخطاب يأتي اليوم بعد صدور بيانات متباينة سبقها اغلاق حكومي فالتضخم يتباطا بشكل تدريجي ومازال بعيدا عن المستهدف 2%، بينما تظهر مؤشرات سوق العمل بوادر ضعف، لا سيما مع ارتفاع طلبات إعانات البطالة المستمرة لأعلى مستوياتها منذ 2021. ومع ذلك من يتمعن في البيانات المتاحة يعلم ان معدلات البطالة لا تزال منخفضة، وسوق العمل مستقرا نسبيا، في المقابل، لا تزال أسعار الطاقة مرتفعة،وبالفعل الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضها ترمب غذت الضغوط التضخمية،كذلك يأتي الخطاب في ظل ضغوط غير مسبوقة من إدارة ترمب فقد تلقى بأول استدعاءات من وزارة العدل في إطار تحقيق جنائي بشأن شهادته أمام الكونغرس حول مشروع ترميم مبنى تابع للمجلس بتكلفة 2.5 مليار دولار،كذلك نظرت المحكمة العليا في ملف ترمب لعزل ليزا كوك، المحافظ في مجلس الاحتياطى الفيدرالي، على خلفية مزاعم احتيال عقاري، حيث لم يسبق لأي رئيس أن عزل محافظ في تاريخ المجلس الممتد لـ 112 عاماً. مما دفع جيروم بأول بتصريح جرئ، قال فيه "ان الاستدعاءات ذريعة لمعاقبة مجلس الاحتياطى الفيدرالي لعدم خفض أسعار الفائدة بوتيرة أسرع"،كذلك اعلان ترمب إلى أنه على وشك تعيين رئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي، ليحل محل باول عند انتهاء ولايته في مايو.
ملحوظة:(أ)هناك مفارقة اقتصادية في غاية الأهمية،حيث انخفاض ثقة المستهلك الأمريكي مما كان متوقعا الى ادنى مستوى منذ 2014 رغم ان الناتج المحلي الإجمالي ينمو بوتيرة تفوق التوقعات، أي ان الاقتصاد قويا، فالتناقض الاقتصادي هذا قد يكون راجعا في مقامه أولا: الى انفصال النمو عن التوظيف(الاقتصاد يكبر وينمو لكن الوظائف والأجور لا تكبر معه)،حيث النمو لا يترجم الى إيجاد وظائف كافية في سوق العمل وبالتالي لا يشعر المواطن الأمريكي ان النمو يصل اليهم،ثانيا:القلق المستمر والمتزايد من ارتفاع الأسعار المحلية(تضخم حقيقي) حتى لو كان هناك نمو اقتصادي،ثالثا:فقد الثقة بالمستقبل(شعور نفسي اقتصادي) من قبل المستثمرين والشركات والمستهلكين واصبحوا متشائمين حيال ما هو قادم واحساس بان الجهود الحالية غير كافية ولن تعطي نتائج مستقبلية للحد من الخوف من تدهور الوضع المعيشي وعدم اليقين بشأن الوظيفة والدخل وقلق متزايد من الديون وارتفاع الأسعار.(ب)متناقضة هذه المرة ان ما يتمناه ترمب ومجموعته الاقتصادية يأتي خطاب جيروم بأول متشددا بل اكثر تشددا حتى يقف نزيف الدولار المتواصل حيث الموشر عند 95 نقطة اما العملات الرئيسية وخاصة امام معدن الذهب،ليتعدى الغرض المراد منه من زيادة الصادرات الى الخروج من الاصول الامريكية لما لها من تأثير على الاقتصاد الحقيقي حيث ارتفاع تكاليف التمويل وتراجع الاستثمار وزيادة التضخم، حدوث ازمة في الجهاز المصرفي وبالتالي خلق ما يعرف بحلقة التغذية الراجعة السلبية.
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |