حوار مع السيد -بافلوس تروخوبلوس- منسق معرض -الإسكندر الأكبر يعود إلى مصر-

كريم محمد الجمال
2026 / 1 / 25

استضافت مكتبة الإسكندرية معرض فني متميز بعنوان “الإسكندر الأكبر: العودة إلى مصر” بين شهري ديسمبر 2025 ويناير 2026. قُدم في المعرض لوحات وأعمال فنية للفنان اليوناني البارز “ماكيس فارلاميس”. وقد شهد المعرض تفاعل كبير وإقبال من الشباب والمثقفين في الإسكندرية، بالإضافة إلى التمثيل الرسمي رفيع المستوى من الجانبين المصري واليوناني. وبهذه المناسبة التقينا مع السيد “بافلوس تروخوبلوس” مدير ورشة فيرجينيا التجريبية باليونان، والذي قام بدور أساسي في التنسيق لإقامة المعرض وخروجه بالشكل اللائق.

في البداية، نرحب بكم في الإسكندرية، ونشكركم على الوقت والاهتمام وإتاحة الفرصة، ونأمل أن تستمعوا بإقامتكم. وننقل لكم تحية متابعي موقع “دنا بريس” في المملكة المغربية وسائر الدول العربية.

-أشكركم وتحياتي لمتابعيكم وكل الجمهور العربي، بالأخص في مصر و المملكة المغربية.

نحب أن تعرّف عن نفسك للمتابعين

ـ أنا منسق هذا الحدث الكبير المتعلق بمعرض الإسكندر الأكبر يعود إلى مصر، والخاص بمجموعة أعمال فنية للفنان اليوناني البارز “ماكيس فارلاميس”. لقد قدم فارلاميس أعداد كبيرة من الأعمال الفنية، وقد يكون الأكثر صنعاً للأعمال الفنية في تاريخ الفن التشكيلي، أكثر من 1500 عمل فني متنوع. وقد اهتم فارلاميس بالإسكندر الأكبر في أعماله الفنية المختلفة. ولقد أعددنا جولة عالمية لهذا المعرض كما في مصر، قدمناه في الأردن، قبرص، الكويت، كما نتمنى إقامة المعرض في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها المملكة المغربية، ونتمنى أن يقام المعرض تحت رعاية ملكية سامية، وربما نوجه الدعوة لرئيس اليونان للحضور. فنحن نؤمن بأن الشعوب العربية تُقدّر وتحتفي بالثقافة اليونانية وتراث الإسكندر الأكبر، وأينما تواجدنا حقق المعرض نجاح باهر.

من أين جاءتكم الفكرة للمعرض؟

ـ جاءت الفكرة من عالمة آثار يونانية تعمل في الإسكندرية. واخترنا المدينة باعتبار أن شخصية المعرض هو مؤسس المدينة وتحمل اسمه وروحه. ولقد أقمنا المعرض في عام 2001 في القاهرة، لم تكن مكتبة الإسكندرية قد تأسست بعد. وكان المعرض تحت رعاية السيدة الأولى في ذلك الوقت، سوزان مبارك، ووزير الخارجية السيد عمرو موسى.

كيف يمكن تقديم الفن التشكيلي اليوناني والترويج له في الدول العربية؟

-هذا هو أحد التحديات التي نسعى للتغلب عليها، ولقد اتخذنا عدد من الخطوات لذلك، منها التعاون مع جهات ثقافية مثل المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية، وعقدنا اجتماع بهذا الخصوص من أجل تعزيز التعاون وعرض أعمال أخرى لفارلاميس.

كيف تقيّمون إقبال الشباب على المعرض؟

-إقبال الشباب كان رائعاً، وليس الشباب فقط، كل الفئات، ولكن هذه الفترة هي إجازة منتصف العام للطلاب في المدارس والجامعات، ولقد حرصنا أن يطلع الشباب على العلاقات المصرية اليونانية المميزة تمتد إلى حقب تاريخية كبيرة. وقد ظهر هذا الأمر في المحاضرة الختامية للمعرض، وكان الأمر رائعا وناجحاً جداً. ومن أجل تعزيز المشروع واستمراره واستثمار النجاح نسعى للتنسيق مع جامعة الإسكندرية في ما هو قادم من معارض وفعاليات.

لماذا تم اختيار فارلاميس كسفير للفن اليوناني، مع العلم أن هناك عدد من الفنانين اليونانيين البارزين؟

– لقد صنع فارلاميس عدد كبير من الأعمال الفنية الرائعة، ولكنه يتميز بالتركيز على موضوع واحد من خلال أكثر من عمل، بمعنى يصنع مجموعة أعمال كاملة عن قضية تاريخية واحدة أو موضوع أو شخصية. فهو الوحيد الذي يتناول الموضوع بمجموعة أعمال، وليس عمل واحد فقط، ومثلما صنع مجموعة فنية عن الإسكندر الأكبر قدم مجموعة فنية عن الموسيقار النمساوي العالمي، موتسارت. وفارلاميس فنان ومعماري كبير أقام في النمسا أيضاً.

هل ترون أن المعارض الفنية والفعاليات الثقافية تقوي العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين؟

ـ أتفق مع ذلك بشدة بدليل أن المصريين واليونانيين قد وجدوا أن بينهم الكثير من الملامح المشتركة والتاريخ، والفن وحده من يصنع ذلك ويوحد الشعوب ثقافياً ومعرفياً.

كيف تقيمون نظرة المصريين للإسكندر، وهل هي نفس النظرة له في اليونان؟

– قدم فارلاميس رؤية متكاملة عن الاسكندر الأكبر بشكل عالمي. فالاسكندر كان يبحث عن نشر السلام ويتقرب لكل شعب من خلال الطقوس الدينية أو التراث. فسوف تجد لوحات مثل الاسكندر الفرعوني والإسكندر العربي وغير ذلك ليوجه رسالة إلى تلك الشعوب أنه واحد منهم.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي