نص قانوني لتقديم توم باراك الى المحاكمة: رسالة مفتوحة إلى الأحزاب والمنظمات الكوردية وحكومة إقليم كوردستان ...

هشام عقراوي
2026 / 1 / 24

الإخوة المناضلون،
القيادات الحكيمة،
أبناء شعبنا الصامد في جميع أجزاء كوردستان،
في لحظةٍ يُكتب فيها التاريخ بدماء شهدائنا ودموع نازحيينا، لا يجوز أن نكتفي بالحداد أو التذمر. فالمجازر التي ارتكبت — ولا تزال تُرتكب — بحق المدنيين الكورد في غربي كوردستان ليست مجرد جرائم عابرة، بل إبادة منظمة مكّنت منها سياسات خارجية مُتعمدة، كان أحد أدواتها الرئيسية المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا، توم باراك.
الوثائق والتصريحات العلنية تشير إلى أن باراك، بصفته ممثلاً رسمياً للولايات المتحدة، قدّم ما يشبه “الضوء الأخضر” للنظام السوري ولجماعات إرهابية مثل “هيئة تحرير الشام” للهجوم على المناطق الكوردية المدنية، تحت ذريعة “إعادة الدولة”، بينما كانت النتيجة:
ذبح العشرات من المدنيين العُزّل،
تشريد أكثر من مليوني كوردي من ديارهم،
تدمير البنية التحتية لمناطقنا،
وتمكين قوى ترى في الوجود الكوردي جريمةً تستحق القتل.
والأدهى من ذلك: أن الولايات المتحدة، عبر مبعوثها، لم تكتفِ بالصمت، بل هدّدت الكورد بعدم المطالبة بأي حق قومي أو سياسي، وفرضت عليهم “حلول استسلام” تُنكر وجودهم التاريخي في سوريا.
لماذا يجب أن نتحرك الآن؟
أولاً، من الناحية القانونية:
رغم صعوبة المحاكمة أمام المحاكم الدولية بسبب الحصانات السياسية، فإن رفع دعوى رمزية — أو حتى إطلاق حملة قانونية دولية — يُسجّل موقفاً تاريخياً. فكل وثيقة نقدّمها، وكل شهادة نوثّقها، تصبح حجراً في بناء قضية العدالة المستقبلية. وقد سبق أن حوكم مسؤولون كبار (مثل بينوشيه، وميلوسيفيتش) بعد سنوات من الجرائم، لأن الضحايا رفضوا النسيان.
ثانياً، من الناحية المعنوية والسياسية:
هذه الخطوة ليست فقط لمحاسبة فرد، بل لإرسال رسالة واضحة إلى العالم:
“الكورد ليسوا وقوداً لأجندات الآخرين. وجودنا ليس قابلاً للتفاوض، ودماؤنا ليست رخيصة.”
إن صمت مؤسساتنا اليوم سيُفسَّر غداً كـرضوخ. أما تحركنا المشترك — حتى لو كان رمزياً — فسيكون شهادة حياة لقضيتنا، وسيوحّد صفوف شعبنا من باشور إلى روج آفا، ومن روجهلات إلى باكور.
ما المطلوب؟
ندعوكم، أيها الإخوة:
تشكيل لجنة قانونية كوردستانية مشتركة تضم خبراء في القانون الدولي وحقوق الإنسان من جميع أجزاء كوردستان.
جمع الشهادات والوثائق حول دور باراك والسياسة الأمريكية في تمكين الجرائم ضد الكورد.
تقديم شكوى رسمية إلى هيئات الأمم المتحدة (مثل مجلس حقوق الإنسان، والمقرر الخاص المعني بالمدافعين عن حقوق الإنسان).
الضغط على البرلمانات الأوروبية والأمريكية لفتح تحقيقات برلمانية حول سياسات باراك في سوريا.
تنظيم حملة إعلامية عالمية تحت شعار: “العدالة لكوردستان: لا حصانة لمن يُمكّن القتلة”.
ختاماً:
نحن لا نطلب المستحيل. نطلب فقط أن نقول الحقيقة بصوتٍ واحد.
أن نُظهر للعالم أن الكورد، رغم كل المؤامرات، ما زالوا يؤمنون بالقانون، بالعدالة، وبالكرامة.
فلنكن يداً واحدة.
فلنحوّل الألم إلى فعل.
ولنجعل من هذه المحاولة — مهما كانت النتائج — نصراً معنوياً لا يُنسى.
معاً… من أجل كوردستان حرة، عادلة، لا تُبخس حقوقها.
…………………………………………………………………………
نص الدعوى القضائية
المحكمة الجنائية الدولية – لاهاي
(نموذج – لدعوى قانونية وحقوقية)
الدعوى رقم: …………
المدّعون:
الاتحاد العام لمنظمات حقوق الإنسان الكوردية
عائلات الضحايا المدنيين من حلب، عفرين، سري كانييه، كوباني
ممثلون عن الناجين من مجازر داعش والجولاني
المدعى عليه:
توماس ريتشارد باراك (Tom Richard Barrack)، المبعوث الأمريكي الخاص السابق إلى سوريا
التهمة:
التحريض على جرائم ضد الإنسانية، والمشاركة في سياسة تهجير قسري، والإخفاق المتعمد في منع الإبادة الجماعية، وانتهاك مبدأ “المسؤولية عن الحماية” (R2P) المنصوص عليه في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 60/1 (2005).
الأسباب القانونية للدعوى:
انتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية (1948):
وفق المادة الثانية من الاتفاقية، تُعد “أعمال القتل المرتكبة بقصد الإفناء الكلّي أو الجزئي لجماعة قومية” جريمة إبادة.
المدعى عليه، بصفته مبعوثاً أمريكياً، قدّم غطاءً سياسياً ضمنياً للهجوم على المناطق الكوردية عبر السماح للنظام السوري وميليشياته بالتقدم دون ردّ أمريكي.
هذه الموافقة غير المباشرة مكّنت جماعات إرهابية (مثل داعش والجولاني) من ارتكاب مجازر جماعية ضد المدنيين الكورد، بما في ذلك ذبح الأسرى وحرق المنازل.
خرق ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي الإنساني:
المادة 1 من ميثاق الأمم المتحدة تؤكد على “تحقيق التعاون الدولي في حل المشكلات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية… وتشجيع احترام حقوق الإنسان”.
المدعى عليه، بسياساته، ساهم في تقويض هذا المبدأ عبر فرض “حلول استسلامية” على الكورد، وربط المساعدات الإنسانية بتنازلهم عن حقوقهم القومية.
إخفاق في واجب الحماية (Responsibility to Protect – R2P):
الولايات المتحدة، كعضو دائم في مجلس الأمن، تتحمل مسؤولية أخلاقية وقانونية لحماية المدنيين من الجرائم الجماعية.
المدعى عليه، بصفته ممثلاً رسمياً، تعمّد تجاهل التحذيرات من وقوع مجازر، ورفض تقديم الحماية الجوية أو اللوجستية للمناطق الكوردية، رغم توفر الإمكانيات.
التهجير القسري كجريمة ضد الإنسانية:
وفق نظام روما الأساسي (المادة 7/1/د)، يُعد “الترحيل أو النقل القسري للسكان” جريمة ضد الإنسانية.
سياسة المدعى عليه أدت مباشرة إلى تشريد أكثر من مليوني كوردي من ديارهم، وتحويلهم إلى لاجئين داخليين أو خارجيين.
الطلبات:
إدانة المدعى عليه بتهمة التحريض على جرائم ضد الإنسانية.
إلزامه بدفع تعويضات رمزية عن الأضرار المعنوية والمادية للضحايا.
إحالة القضية إلى مجلس الأمن لاتخاذ إجراءات رادعة ضد أي مسؤول يكرر هذه السياسات.
إصدار توصية دولية بضرورة احترام الحقوق القومية للكورد في سوريا كجزء من الحل السياسي.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي