ألكسندر دوغين - إحتجاجات إيران 2026: فتنة مدفوعة من الخارج

زياد الزبيدي
2026 / 1 / 24

ألكسندر دوغين
فيلسوف روسي معاصر


إعداد وترجمة د. زياد الزبيدي بتصرف


24 يناير 2026

بعد ثلاث محاولات، نجحتُ أخيرًا في جعل الذكاء الإصطناعي يصف ما يحدث في إيران بصورةٍ شبه محايدة. وإليكم الوضع كما يبدو في 18 يناير 2026:


الخلفية الإقتصادية وبداية الأحداث

في أواخر ديسمبر 2025، إندلعت في عدد من المدن الإيرانية إحتجاجات شعبية، كان سببها الأساسي الصعوبات الإقتصادية الخانقة: إنهيار قيمة الريال، إرتفاع الأسعار بشكل جنوني، وتفاقم التضخم. وقد إعترفت السلطات بوجود هذه المشكلات الحقيقية، وأعلنت إستعدادها للحوار مع ممثلي المحتجين، شريطة أن يتم ذلك في إطار القانون.


طبيعة الأحداث

بدأت التحركات في البداية سلميةً ومطلبية إقتصاديةً بحتة، لكن سرعان ما إخترقتها مجموعات إرهابية منظمة وأيادٍ خارجية، فحولتها إلى أعمال عنف وتخريب وحرائق ومواجهات مسلحة. وصفت السلطات ما حدث بأنه «فتنة» (سعي للإفساد والفوضى)، وأعمال شغب وإرهاب، بل وحرب داخلية مُخطط لها ومدعومة من الخارج.
الجهات المنظمة الرئيسية: الولايات المتحدة (وبشكل خاص الرئيس ترامب شخصيًا) وإسرائيل (النظام الصهيوني)، بالإضافة إلى عملائهم داخل البلاد.

تميزت هذه المرة بتدخل ترامب المباشر: فقد دعا المحتجين علنًا، ووعدهم بدعم عسكري، بل وحرّض على العنف. وهو ما يختلف تمامًا عن الإحتجاجات السابقة.


أسلحة وأعمال عنف

كان العملاء مسلحين بأسلحة نارية، وسكاكين، وقنابل يدوية، وزجاجات حارقة، وتأتي الإمدادات من خارج البلاد.
وقد إرتكبوا جرائم قتل بحق مدنيين أبرياء (بما في ذلك أطفال، منهم طفلة في الثالثة من عمرها)، وقتلوا عناصر قوات الأمن، وحرقوا مساجد (حوالي 250 مسجدًا)، ومراكز تعليمية وعلمية (أكثر من 250)، وبنوكًا، ومستشفيات، وخطوط نقل الكهرباء، وغيرها من البنية التحتية.


الضحايا والخسائر

تعترف السلطات بمقتل عدة آلاف من الأشخاص، بينهم مدنيون وعناصر أمنية. وتؤكد أن جزءًا كبيرًا من الضحايا سقطوا نتيجة أعمال إجرامية وحشية نفذها عملاء الفتنة.
كما تبرز السلطات بشكل خاص عدد الشهداء والجرحى من قوات الأمن (الباسيج، الشرطة، الحرس الثوري)، حيث سقط عشرات بل مئات الشهداء، بما في ذلك إصابة مسعفين وتدمير سيارات الإسعاف. الخسائر المادية هائلة وتشمل تدمير ممتلكات عامة وإقتصاد البلاد.


رد فعل السلطات

تدخلت قوات الأمن لإستعادة الأمن وحماية المواطنين. فُرضت إجراءات أمنية مشددة: تقييد الإتصالات لمنع التنسيق بين الإرهابيين، دوريات مكثفة، وحظر تجول في بعض المناطق.
فتحت السلطة القضائية ملفات ضد المتورطين، ووعدت بعقوبات شديدة تجعلهم يندمون. التهم تشمل «المحاربة» (الحرب على الله)، قيادة الفتنة، القتل والتخريب. وتؤكد السلطات أن أحكام الإعدام تقتصر على الإرهابيين والمسلحين فقط، وليس على المحتجين السلميين.
بعد ذروة الأحداث (وبخاصة بعد 12 يناير، الذي وُصف بـ«الضربة القاصمة للفتنة»)، إستقرت الأوضاع: هدأت الشوارع، وإنتهت الإحتجاجات، وعاد الهدوء.


دعم الشعب

خرج ملايين الإيرانيين في مسيرات هائلة تأييدا للنظام الإسلامي (أبرزها في 12-13 يناير)، أظهرت يقظة الشعب وتمسكه بالثورة وقيادته.
كما تلقت إيران دعمًا دوليًا من دول مثل باكستان وغيرها، مع إدانة صريحة للولايات المتحدة وإسرائيل.


تصريحات الشخصيات الرئيسية

- المرشد الأعلى علي خامنئي (في خطاباته من 9 إلى 17 يناير): الفتنة مُخطط لها ونفذتها أمريكا، ترامب مجرم ويده ملطخة بدماء الشعب الإيراني، الشعب الإيراني وجه ضربة قاصمة للمتآمرين، أطفأ الله نار الفتنة، لكن أمريكا ستحاسب، ولن يفلت المجرمون داخليًا وخارجيًا.
- السلطة القضائية: المسؤولية الكاملة عن القتل والتدمير ستقع على عاتق المتسببين، والعقاب الشديد آتٍ لا محالة.
- الإعلام الرسمي (وكالة إرنا وغيرها): يركز على الطابع الإرهابي، وعلى العملاء الأجانب، وعلى الشهداء من قوات الأمن، وعلى التأييد الشعبي الهائل.


الخلاصة الرسمية

هذه ليست أزمة داخلية، بل هجوم خارجي منسق على الجمهورية الإسلامية تم صده بنجاح. إنتصر الشعب والنظام، عاد الأمن والإستقرار، وسيحاسب المجرمون، أما المشكلات الإقتصادية فسوف تُعالج عبر حوار هادئ وفي إطار القانون. الوضع تحت السيطرة، واليقظة مستمرة.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي