|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

منظمة البديل الشيوعي في العراق
2026 / 1 / 22
بيان منظمة البديل الشيوعي في العراق
تعرضت المناطق الواقعة في شرق وشمال شرق سوريا، الخاضعة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) والتي تتألف أساسا من قوى "وحدات حماية الشعب" و "وحدات حماية النساء" التابعة لـ "حزب الاتحاد الديمقراطي" القومي الكردي، لأشرس حملة ارهابية داعشية تقوم بها قوات "الجيش العربي السوري" وميلشياتها خلال اليومين الماضيين. تجري هذه الحملة بقيادة الإرهابي (احمد الشرع)، الرئيس الانتقالي للحكومة السورية المؤقتة، وبدعم عسكري كامل من قبل حكومة اوردغان الإسلامية والشوفينية وبالتخطيط مع النظام الأمريكي وإسرائيل الاجراميين ودوائر مخابرات هذه الدول.
أدّت هذه الحملة، التي توقفت مؤقتاً لمدة أربعة أيام، إلى بسط قوى حكومة أحمد الشرع سيطرتها على مناطق شرق الفرات ومدينتي دير الزور والرقة ومدن أخرى، مما تسبب في موجات نزوح جماعي لآلاف العوائل من سكان تلك المناطق. وفي السياق نفسه، فرضت هذه القوى حصاراً خانقاً على مدن الحسكة والقامشلي وكوباني، شمل قطع إمدادات المياه والكهرباء عنها. كما شهدت المناطق المستولى عليها فرار آلاف المعتقلين من تنظيم "داعش" وعوائلهم من السجون التي كانت تحت سيطرة قوات قسد.
تأتي هذه الحملة في أعقاب هجومٍ شنّته القوى الإرهابية ذاتها، قبل فترة وجيزة، على حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب السورية؛ حيث ارتكبت خلالها مجازر بحق المدنيين من السكان الناطقين باللغة الكردية، وفرضت تهجيراً قسرياً على الآلاف من قاطني الحيّين.
ان مناطق شرق وشمال شرق سوريا، بالأخص القسم المعروف بـ (روزافا)، وفق تسمية التيار القومي الكردي، باتت تواجه هجمات قوى داعش الإرهابية والميليشيات التابعة للدولة التركية طوال سنوات، وبالرغم من ذلك، وفي خضم حرب مدمرة ودموية، استطاعت قسد ان تهزم داعش عسكريا. طوال تلك السنوات توفرت درجة من الحرية السياسية في هذه المناطق وطبقت فيها اطروحات (عبدالـله اوجلان) في “الحكم المحلي الذاتي" و"الكونفدرالية الديمقراطية" وتحقيق حرية المرأة واجواء التعايش بين القوميات والطوائف والمذاهب والأديان المختلفة بشكل سلمي.
ما يقف وراء الهجوم العسكري الحالي والمجازر بحق السكان المدنيين هو إرساء نظام سياسي رجعي في سوريا وذلك عبر ترسيخ حكم قوى إرهابية إسلامية متمثلة بحكومة (أحمد الشرع) وقواها الميليشية الإرهابية بحيث تؤمن المصالح الجيو سياسية والجيو اقتصادية لامريكا وإسرائيل وحلفائهما من دول الخليج، وتحقق الأهداف الاستراتيجية الاستعبادية لنظام (اوردغان) الأسلامي والمؤسسات البرجوازية القومية الشوفينية الحاكمة في تركيا.
لذا فان الحرب الجارية الان على قسد ليست سوى حربا رجعية شوفينية واستعبادية بامتياز من قبل الجيش السوري وحكومة الشرع؛ حربا تقوي قبضة الإسلام السياسي الإرهابي ليس على جماهير كوردستان سوريا فحسب وانما على جماهير سوريا برمتها وتقوي احدى القلاع الرجعية السياسية في المنطقة.
من المعلوم، ان القوى المسلحة القومية الكردية الرئيسية التي تتألف منها قسد تمثل المصالح السياسية للبرجوازية القومية الكوردية وتيارها القومي، لذا فان شكل نظامها السياسي القائم في المناطق الواقعة تحت سيطرتها لا يغير شيئا جوهريا من هذا المحتوى الطبقي، ولا ينقذها مما قامت به هذه القوى من انتهاكات لحقوق الانسان قد حصلت في المناطق الخاضعة تحت سلطتها، ولا من سياستها الرجعية في ربط استراتيجية استمرار نفوذها وقدرتها العسكرية باستراتيجية النظام الأمريكي وقواها في سوريا وغيرها من دول المنطقة.
ان ربط آمال جماهير كوردستان برفع الظلم القومي، وحل المسالة الكوردية، باستراتيجية القوى الامبريالية وحلفائها هو ما تمارسه التيارات والاحزاب القومية الكردية عموما في المنطقة، وان "حزب الاتحاد الديمقراطي" لم يتجاوز هذه السياسة والأفق القومي، لا بل جسدها. غير ان هذا لا يقلل ذرة من الطابع الإرهابي والاجرامي للهجوم الحالي على هذه المناطق من قبل قوى إرهابية إسلامية.
يجب ان تتوقف هذه الحملة الإرهابية فورا، وعلينا أن نقوي صف اعتراضنا بوجهها، وان نتصدى أيضا لموجة النعرات القومية التي تتصاعد في كلتا جبهتي هذه الحرب من قبل القوميين العرب والترك في سوريا وتركيا وخارجهما ومن قبل القوميين الكرد في سوريا وغيرها من البلدان في كوردستان العراق وتركيا وإيران. ان هذه الموجة ليست سوى سموم تنشرها الحركات والتيارات القومية البرجوازية لتعميق الشرخ القومي وكسر أواصر النضال الاممي التحرري لجماهير العمال والكادحين في سوريا وخارجها.
ان منظمة البديل الشيوعي في العراق في الوقت الذي تدين بشدة هذه الحملة العسكرية للقوى الإرهابية لحكومة الشرع على المناطق الواقعة تحت سيطرة قسد وما ترتكبها هذه القوى من جرائم بحق المدنيين، تناضل في الوقت نفسه مع العمال والكادحين والنساء المضطهدات والشبيبة التحررية في عموم سوريا وبلدان المنطقة لإنهائها وافشالها.
وتقف بثبات بالضد من نشر التعصب القومي والديني والطائفي في هذه الأجواء من قبل أيا من كان، سواءً التيارات السياسية والفكرية او الناشطين والمثقفين القوميين العرب والكرد او الطائفيين والدينيين من اية شاكلة ولون.
كما وتؤكد على المضي قدما بثبات جنبا الى جنب مع جماهير البروليتاريا من مختلف القوميات في عموم المنطقة في نضالها الاشتراكي التحرري والاممي الموحد بالضد من حكم راس المال والنظام الرأسمالي وبوجه جميع قوى البرجوازية الحاكمة من مختلف القوميات وقوى الإرهاب الإسلامي الداعشي والوانه الإرهابية والميليشية المتنوعة.
ليسقط إرهاب الإسلام السياسي
الإيقاف الفوري للحملات العسكرية الإرهابية في سوريا
عاش النضال الاممي والاشتراكي للبروليتاريا
20 /1/2026
https://www.albadeel-alsheoi.org/ar/?p=8652
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |