|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سعد بن علال
2026 / 1 / 20
«إنني أريد بشدة أن أعيش»
ليست جملة رومانسية،
بل صرخة إنسان وُضع ظهره إلى الجدار،
واكتشف أن الحياة ليست مُعطىً طبيعيًا
بل معركة يومية ضد التآكل،
ضد الاعتياد،
ضد القبول بالمهانة كقدر.
حين يقول تشيخوف
«أريد أن تكون حياتنا مقدسة، سامية، مهيبة كقبة السماء»
فهو لا يتحدث عن حياة مثالية،
بل عن حياة تستحق أن تُعاش،
عن كرامة لا تُقايض،
عن معنى لا يُؤجَّل.
في بلداننا،
الحياة تُدار كملف إداري،
وتُقاس بعدد الأيام التي نجونا فيها
لا بعدد اللحظات التي عشناها حقًا.
نُطالَب بالصبر بدل العدالة،
وبالتحمّل بدل الكرامة،
وبالنسيان بدل الخلاص.
لكن تشيخوف يذكّرنا بحقيقة قاسية وبسيطة:
الشمس لا تشرق في اليوم مرتين.
لا توجد حياة احتياطية،
ولا وطن تجريبي،
ولا جيل بديل يُصحّح أخطاءنا.
لذلك،
التشبث ببقايا الحياة ليس أنانية،
بل فعل مقاومة.
والتمسك بالمعنى ليس ترفًا،
بل آخر أشكال الدفاع عن الإنسان.
أن ننقذ حياتنا
يعني أن نرفض أن تتحول إلى مجرد انتظار طويل،
أن نرفض أن نُختزل في أرقام،
أو في ملفات،
أو في صمتٍ مفروض.
فلنحيا…
ليس لأن الحياة سهلة،
بل لأنها الوحيدة.
ولأن الشمس، فعلًا،
لا تمنحنا فرصة ثانية في اليوم نفسه
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |