|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

خالد محمد جوشن
2026 / 1 / 18
كثيرون هم الادباء والكتاب اللذين هم فى قمة تالقهم الادبى يشعرون وكان ما حققوه هو قبض الريح ، او بالتعبير الخطير الذى ساقه المازنى حصاد الهشيم
قالها إبراهيم عبد القادر المازنى فى مرارة وقالها الدكتور زكى نجيب محمود
ولكن ما يحيرنى هل هم يقولونها لاسف على عدم تحقيق ثروة مالية ضخمة ، بمعنى انهم يرون ان المجد الادبى لايساوى شيئا دون مال ؟
هو سؤال مثير لا اعرف له اجابة ولكنى اعرف تماما ان معظم الادباء والكتاب والمثقين لايستطيعون جمعا للمال الا فيما ندر ، وان هناك علاقة عداء مستحكمة بينهم وبين المال وكما قال شاعر البؤس عبد الحميد الديب
اعود اليوم للربع المحيل
ولؤم من قال وقيل
بقهوة عسكر ينبوع بؤسى
فيالله من بؤس طويل
ولعل سائل يقول ان حديثنا هذا يفتقد الدليل ؟
كلا والف كلا واليكم اولا المقدمة المرة لكتاب حصاد الهشيم ل إبراهيم عبد القادر المازنى المكتوبة فى 28 سبتمبر ١٩٢٤
أﻳﻬﺎ اﻟﻘﺎرئ
ﻫﺬه ﻣﻘﺎﻻت ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ فى ﻣﻮﺿﻮﻋﺎت ﺷﺘﻰ ﻛﺘﺒﺖ فى أوﻗﺎت ﻣﺘﻔﺎوﺗﺔ وفى أﺣﻮال وﻇﺮوف ﻻ ﻋﻠﻢ ﻟﻚ ﺑﻬﺎ وﻻ ﺧبر ﻋلى اﻷرﺟﺢ.
وﻗﺪ ﺟﻤﻌﺖ اﻵن وﻃﺒﻌﺖ وﻫﻰ ﺗﺒﺎع المﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻌشرة ﻗﺮوش ﻻ أﻛﺜﺮ! وﻟﺴﺖ أدﻋﻰ ﻟﻨﻔسى ﻓﻴﻬﺎ ﺷﻴﺌًﺎ ﻣﻦ اﻟﻌﻤﻖ أو اﻻﺑﺘﻜﺎر أو اﻟﺴﺪاد، وﻻ أﻧﺎ أزﻋﻤﻬﺎ ﺳﺘﺤﺪث اﻧﻘﻼﺑًﺎ ﻓﻘﺮﻳّﺎ فى ﻣصر أو ﻓﻴﻤﺎ ﻫﻮ دوﻧﻬﺎ، وﻟﻜﻨﻰ أﻗﺴﻢ أﻧﻚ ﺗﺸترى ﻋﺼﺎرة ﻋﻘلى وإن ﻛﺎن ﻓﺠٍّﺎ، وﺛﻤﺮة اﻃﻼﻋﻰ وﻫﻮ واﺳﻊ، وﻣﺠﻬﻮد أﻋﺼﺎﺑﻰ وﻫﻰ ﺳﻘﻴﻤﺔ، ﺑﺄﺑﺨﺲ اﻷﺛﻤﺎن!
وﺗﻌﺎل ﻧﺘﺤﺎﺳﺐ إن فى اﻟﻜﺘﺎب أﻛﺜﺮ ﻣﻦ أرﺑﻌين ﻣﻘﺎﻻ ًﺗﺨﺘﻠﻒ ﻃﻮﻻ ًوﻗصرًا وﻋﻤﻘًﺎ وﺿﺤﻮﻟﺔ. وأﻧﺖ ﺗﺸترى ﻛﻞ أرﺑﻌﺔ ﻣﻨﻬﺎ ﺑﻘﺮش! وﻣﺎ أﺣﺴﺒﻚ ﺳﺘﺰﻋﻢ أﻧﻚ ﺗﺒﺬل فى ﺗﺤﺼﻴﻞ اﻟﻘﺮش ﻣﺜﻞ ﻣﺎ أﺑﺬل فى ﻛﺘﺎﺑﺔ المﻘﺎﻻت اﻷرﺑﻊ ﻣﻦ ﺟﺴﻤﻰ وﻧﻔسى وﻣﻦ ﻳﻮﻣﻰ وأﻣسى وﻣﻦ ﻋﻘلى وﺣسى، أو ﻣﺜﻞ ﻣﺎ ﻳﺒﺬل اﻟﻨﺎشر فى ﻃﺒﻌﻬﺎ وإذاﻋﺘﻬﺎ ﻣﻦ ﻣﺎﻟﻪ ووﻗﺘﻪ وﺻبره.
.
ﺛﻢ إﻧﻚ ﺗﺸترى ﺑﻬﺬه اﻟﻘﺮوش اﻟﻌشرة ﻛﺘﺎﺑًﺎ، ﻫﺒﻪ ﻻ ﻳﻌﻤﺮ ﻣﻦ رأﺳﻚ ﺧﺮاﺑًﺎ وﻻ ﻳﺼﻘﻞ
ﻟﻚ ﻧﻔﺴًﺎ أو ﻳﻔﺘﺢ ﻋﻴﻨًﺎ أو ﻳﻨﺒﻪ ﻣﺸﺎﻋﺮ، ﻓﻬﻮ — ﻋلى اﻟﻘﻠﻴﻞ — ﻳﺼﻠﺢ أن ﺗﻘﻄﻊ ﺑﻪ أوﻗﺎت اﻟﻔﺮاغ وﺗﻘﺘﻞ ﺑﻪ ﺳﺎﻋﺎت الملل واﻟﻮﺣﺸﺔ. أو ﻫﻮ — ﻋلى اﻷﻗﻞ — زﻳﻨﺔ ﻋلى ﻣﻜﺘﺒﻚ.
واﻟﺰﻳﻨﺔ أﻗﺪم فى ﺗﺎرﻳﺨﻨﺎ ﻣﻌﺎشر اﻻَدﻣﻴن اﻟﻨﻔﻌﻴن ﻣﻦ المﻨﻔﻌﺔ وأﻋﺮق، والمرأ أﻃﻠﺐ ﻟﻬﺎ فى ﻣﺴﻜﻨﻪ وﻣﻠﺒﺴﻪ وﻃﻌﺎﻣﻪ وشراﺑﻪ، وأﻛﻠﻒ ﺑﻬﺎ ﻣﻤﺎ ﻳﻈﻦ أو ﻳﺤﺐ أن ﻳﻌترف .
ﻋلى أﻧﻚ ﻗﺪ ﻻ ﺗﻬﻀﻢ أﻛﻠﺔ ﻣﺜﻼ ًﻓﻴﻀﻴﻖ ﺻﺪرك وﻳﺴﻮء ﺧﻠﻘﻚ وﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺤﺎﺟﺔ إلى
اﻟﺘسرﻳﺔ واﻟﻨﻔﺚ وﺗﻠﻘﻰ أﻣﺎﻣﻚ ﻫﺬا اﻟﻜﺘﺎب ﻓﺎﻟﻌﻦ ﺻﺎﺣﺒﻪ وﻧﺎشره ﻣﺎ ﺷﺌﺖ! ﻓﺈﻧﻰ أﻋﺮف ﻛﻴﻒ أﺣﻮﱢل ﻟﻌﻨﺎﺗﻚ إلى ﻣﻦ ﻫﻮ أﺣﻖ ﺑﻬﺎ! ﺛﻢ أﻧﺖ ﺑﻌﺪ ذﻟﻚ ﺗﺴﺘﻄﻴﻊ أن ﺗﺒﻴﻌﻪ وﺗﻨﻜﺐ ﺑﻪ غيرك أو ﺗﻔﻜﻜﻪ وﺗلف فى ورﻗﻪ المﻨﺜﻮر ﻣﺎ ﻳُﻠﻒ، أو ﺗﻮﻗﺪ ﺑﻪ ﻧﺎرًا ﻋلى ﻃﻌﺎم أو شراب أو ﻏيري ذﻟﻚ ، أﻓﻘﻠﻴﻞ ﻛﻞ ﻫﺬا ﺑﻌشرة ﻗﺮوش؟
!
أﻣﺎ أﻧﺎ ﻓﻤﻦ ﻳﺮد إلى ّﻣﺎ أﻧﻔﻘﺖ ﻓﻴﻪ؟! ﻣﻦ ﻳﻌﻴﺪ لى ﻣﺎ ﺳﻠﺨﺖ فى ﻛﺘﺎﺑﺘﻪ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎت
اﻟﻌﻤﺮ اﻟﺬى ﻻ ﻳﺮﺟﻊ ﻣﻨﻪ ﻓﺎﺋﺖ، وﻻ ﻳﺘﺠﺪد ﻛﺎﻟﺸﺠﺮ ويﻌﻮد أﺧضر ﺑﻌﺪ إذ ﻛﺎن أﺻﻔﺮ، وﻻ ُيﺮﻗﻊ ﻛﺎﻟﺜﻴﺎب أو ﻳُر فى؟
!
وفى اﻟﻜﺘﺎب ﻋﻴﺐ ﻫﻮ اﻟﻮﺿﻮح ﻓﺎﻋﺮﻓﻪ! وﺳﺘﻘﺮؤه ﺑﻼ ﻧﺼﺐ، وﺗﻔﻬﻤﻪ ﺑﻼ ﻋﻨﺎء.. ﺛﻢ
ﻳﺨﻴّﻞ إﻟﻴﻚ ﻣﻦ أﺟﻞ ذﻟﻚ أﻧﻚ ﻛﻨﺖ ﺗﻌﺮف ﻫﺬا ﻣﻦ ﻗﺒﻞ وأﻧﻚ ﻟﻢ ﺗﺰد ﺑﻪ ﻋﻠﻤًﺎ! ﻓﺮﺟﺎﺋﻰ إﻟﻴﻚ ان ﺗﻮﻗﻦ ﻣﻦ اﻻَن أن اﻷﻣﺮ ﻟﻴﺲ ﻛﺬﻟﻚ وأن اﻟﺤﺎل ﻋلى ﻧﻘﻴﺾ ذﻟﻚ .
أواﻋﻠﻢ أﻧﻪ ﻻ ﻳﻌﻨﻴﻨﻰ رأﻳﻚ ﻓﻴﻪ! ﻧﻌﻢ.. ﻳسرﻧﻰ أن ﺗﻤﺪﺣﻪ ﻛﻤﺎ ﻳسر اﻟﻮاﻟﺪ أن يﺜﻨﻰ ﻋلى ﺑﻨﻴﻪ، وﻟﻜﻨﻪ ﻻ ﻳﺴﻮءﻧﻰ أن ﺗﺒﺴﻂ ﻟﺴﺈﻧﻚ ﻓﻴﻪ إذ ﻛﻨﺖ ُأﻋﺮف ﺑﻌﻴﻮﺑﻪ وﻣﺂﺧﺬه ﻣﻨﻚ. وﻣﺎ أﺧﻠﻘﻨﻰ ﺑﺄن أﺿﺤﻚ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﺗﺒين وأن أﺧﺮج ﻟﻬﻢ ﻟﺴﺎﻧﻰ إذ أراﻫﻢ ﻻ ﻳﻬﺘﺪون إلى ﻣﺎ ﻳﺒﻐﻮن وإن ﻛﺎن ﺗﺤﺖ أﻧﻮﻓﻬﻢ .
وﻣﻬﻤﺎ ﻳﻜﻦ ﻣﻦ اﻷﻣﺮ، وﺳﻮاء أرﺿﻴﺖ أم ﺳﺨﻄﺖ، وﺷﻜﺮت أم ﺟﺤﺪت، ﻓﺎذﻛﺮ، ﻫﺪاك ﷲ، أﻧﻚ اﺧﺮ ﻣﻦ ﻳﺤﻖ ﻟﻪ أن ﻳﺰﻋﻢ أن ﻗﺮوﺷﻪ ﺿﺎﻋﺖ ﻋﻠﻴﻪ! — أولى ﺑﺎﻟﺸﻜﻮى ﻣﻨﻚ اﻟﻨﺎشر ﺛﻢ اﻟﻜﺎﺗﺐ
والى شاكى اخر فى مقال قادم
| في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن | في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن |
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |