بِأَيِّ مَنْطِقٍ تُرِيدُ أَنْ تُعِيدَنَا يَا عِيدُ إِلَى مَلْبَسٍ رَثٍّ مِنْ جَدِيد؟!

عدنان سلمان النصيري
2026 / 1 / 11

يَزْعُمُ مَصْدَرٌ سِيَاسِيّ، وَالذِّمَّةُ عَلَى الرَّاوِي، أَنَّهُ أَفَادَ يَوْمَ السَّبْتِ بِتَنَازُلِ رَئِيسِ تَحَالُفِ الإِعْمَارِ وَالتَّنْمِيَةِ مُحَمَّدِ شِيَاعٍ السُّودَانِيِّ، لِصَالِحِ رَئِيسِ ائْتِلَافِ دَوْلَةِ القَانُونِ نُورِيِّ المَالِكِيِّ، فِي سِبَاقِ رِئَاسَةِ الوُزَرَاءِ، مَعَ مُوَافَقَةِ قُوَى الإِطَارِ التَّنْسِيقِيِّ جَمِيعِهَا، عَدَا عَمَّارِ الحَكِيمِ الَّذِي دَعَا لِعَرْضِ الأَمْرِ عَلَى المَرْجِعِيَّة. ((انتهى الاقتباس))
مَعَ هَذَا الخَبَرِ ( الذي يحتاج التوقف على صحته اكثر) ، انْقَسَمَتِ الأَلْسُنُ: غِبْطَةٌ لِمَنْ يَرْتَضِي دَوْرَ الذَّيْلِ، وَتَحَفُّظٌ لِمَنْ يَرْفُضُ أَنْ يَكُونَ تَابِعًا، وَخَيْبَةُ أَمَلٍ لِمَنْ كَانَ يُرَاهِنُ عَلَى ذَيْلٍ آخَر.
وَكَأَنَّ المَشْهَدَ السِّيَاسِيَّ لَا يَخْرُجُ عَنْ حَظِيرَةٍ تَضُمُّ أَلِيفًا وَجَامِحًا، كِلَاهُمَا مُتَّهَمٌ بِهَدْرِ مَقْدُورَاتِ الوَطَنِ، فَسَادًا لَمْ يُبْقِ وَلَمْ يَذَر.
غَفَلَ كَثِيرُونَ عَن أَنَّ السِّيَاسَةَ سَقْفُهَا مُكْتَظٌّ بِشَيَاطِينِ الصِّرَاعِ، لَا تَنْتَهِي مُعَارِكُهَا عِنْدَ النَّتِيجَةِ، بَلْ تَبْدَأُ فِي اسْتِثْمَارِ الفَوْزِ وَتَصْفِيَةِ الحِسَابَات.
مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ السُّودَانِيَّ مَا زَالَ حَمَلًا وَدِيعًا يَرْتَضِعُ مِنْ حَلِيبِ الإِطَارِ، فَهُوَ وَاهِم؛ فَقَدِ انْتَهَتْ فَتْرَةُ فِطَامِهِ، وَصَارَ لَهُ أَثَرٌ وَمَخَالِبُ حُضُورٍ سِيَاسِيٍّ وَإِنْجَازَاتٌ دَاخِلِيَّةٌ وَخَارِجِيَّةٌ تُحْسَبُ لَهُ، وَشَعْبِيَّةٌ لَا يَتَخَلَّى عَنْهَا سَهْلًا.
وَإِذْ يَعْرِفُ خَصْمَهُ جَيِّدًا، خَصْمًا مُتَشَبِّثًا بِوَهْمِ: «مَا يِنْطِيهَا»، فَقَدِ اخْتَارَ سَحْبَ البِسَاطِ مِنْ تَحْتِهِ، وَتَحْوِيلَ المِعْرَكَةِ إِلَى حَلْبَةِ تَسْقِيطٍ لِمُنَافِسٍ يُثِيرُ سَخَطَ الشَّارِعِ وَالقُبَّةِ البرلمانية مَعًا.
وَلَوْ افتزضنا جَدَلًا، قد عَبَرَ المَالِكِيُّ العُقْدَةَ، فَإِنَّ الرِّهَانَ الأَقْصَرَ سَيَكُونُ عَلَى الإِخْفَاقِ، وَعِنْدَهَا يَظْهَرُ السُّودَانِيُّ بَدِيلًا دُسْتُورِيًّا جَاهِزًا، دُونَ مُنَازِع.
اللُّعْبَةُ مَا زَالَتْ بَيْنَ الوَاوِي وَأَبِي الحُصَيْنِ، وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا انْتِظَارُ بَقِيَّةِ فُصُولِ المَسْرَحِيَّة، إِنْ سَمَحَ الرَّقِيبُ لَهَا بِالاسْتِمْرَار!

الكاتب/ عدنان النصيري

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي