صور جانبية

مقداد مسعود
2026 / 1 / 11

صورٌ جانبية لمشهد واحد
(مَن هذا الأعمى الغريب)
يظهر ويختفي بين حين وآخر، وهو يترنم، بهذه الجملة الأسمية، حين يمرُ من هنا: الفنادق جسور.
يتلمس حيطان الأزقة، ويسبق المارة في (سلام عليكم).
دشداشته الوحيدة، دائما جديدة، مَن يحلّق له لحيتهُ؟ ويصبغ حذائهُ؟
معطفهُ أنيق، كلامهُ القليل مشفّر!! ثمة عجوزٌ تعرف أمهُ، تقول
: هذا ثريٌ مدللٌ سلبوا ميراثه ُ أخوة ُ يوسف، عيناهُ في قلبهِ، لم يكن أعمى: صدمة ٌ لطمت عينيه، جالدها لم يسقط أرضاً، أو يتطوح، أو يستغيث. قال جملة ً واحدة ً أرعبت الكل:
ستمر عليكم
سنواتٌ
بخيرٍ لا يُذكر
وشرورٍ لا تحصى.
(كتابٌ نائم)
شجرةٌ تثمر مصابيح ملونة ً مرة ً كل عام، ما تبقى على المائدة: هلالان من البرتقال، نصف تفاحة، غصن من الزنجبيل، حفنة توت أسود، في صحن فنجان القهوة، كتابٌ ينام على وجهه، حروف ُ أرغفة ٍ، بقايا عصير في خمسة أقداح، وشالةُ شوربة الماش، في طاسةٍ من خشبٍ، وزعت محتواها، على زوارق خزفية ٍ أنيقة، ثلاث منافض ابكار. ما تبقى على مائدة فضلات ُكلامٍ يعاد تدويرها كل عام.
(لا أرقام ولا عقارب لهذه الساعة)
ثلاثون يوماً ونصف نهارٍ أغبر، واجهنا مطرٌ عاصف ٌ. السماءُ عارية ٌ مثل رخام جديد. مِن أين جاء الغيم؟ ومَن زجرهُ؟
الجهاتٌ هادئة ٌ، أشجارُ الرصيف، تتفرجُ على مركبات الشوارع
والقمر حينها، واضح ٌ وجريء، لا غيمة َ تحجبهُ. ثلاثون يوماً ونصف نهارٍ قليل. قصدني طفلٌ لا يراه سواي مسموت القامة
خاطبني:
هذا زمن ٌ
وزنه ُ في يده ِ
لا قلب
ولا عقل له ُ

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي