|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |

نورالدين علاك الاسفي
2026 / 1 / 5
9- أنبياء غضب؛ و أدعياء تحت الطلب في كيان مسخ نال منه العطب.
5- "نحن شعب من الأغبياء" ؛و بالإبادة الجماعية مدانون.
4. 37 " جسارة البديل اجترار. و خسارة التعليل اقرار"
********
عملياً، تعمل حكومة إسرائيل ضمن هامش مناورة ضيق، محصور بين تهديدات حزب "الصهيونية الدينية" وحزب "قوة يهودية" وبين الخطوط الحمراء التي تضعها واشنطن. وبدلاً من بلورة عقيدة أمنية متماسكة ومحدّثة تستند إلى تحقيقٍ نقدي عميق في أحداث السابع من أكتوبر، يسود نمط "إدارة" يعتمد على استخدام القوة واحتلال الأراضي، مع السخرية ممن يطالبون باستراتيجيا، وتقديم الخطوات المتخذة على أنها تعبير عن "الصحوة".
ونتيجةً لذلك، تُعتبر إسرائيل طرفاً عنيداً، غارقاً في الأوهام، يخرج عن توازنه، ويتسبب بأضرار لنفسه، [1]
********
هذه هي خططك واقتراحاتك ووعودك. الناس يموتون بسببك، بدون مبرر. [2]
*** هذه هي خططك واقتراحاتك ووعودك.
"هذه"؛ هي بالتعيين؛ عشم بلا تمكين.
"خططك"؛ توطين جسارة و البديل اجترار.
"و اقتراحاتك"؛ تركين خسارة و التعليل اقرار.
"و وعودك"؛ تجرع مرارة بالقطارة و التظليل اندحار.
*** الناس يموتون بسببك، بدون مبرر
"الناس"؛ بلا حصر؛ من(اسم) مر من غر.
"يموتون"؛ ما تحصل تقرر و سيتكرر.
"بسببك"؛ ما منه رام التنصل ؛
منه لن يتحرر. فكيف المفر.
"بدون"؛ ما تواصل؛ به أوصل؛
و الحبل على الجرار؛ و به انحصر.
"مبرر"؛ ما به انفعل؛ عنه لن ينفصل؛
و ما به انكسر؛ به اندحر.
و دليل الخلف؛ ينهي ما اقترف. و به اعترف؛
كل خطط الغرب الجماعي الاستيطانية؛
و اقتراحات معاقل الصهيونية العالمية ؛
باتت وعودها غب "الطوفان" عبثية. [3]
----
[1] ميخائيل ميلشتاين - خللٌ في آلية تمييز الصديق من العدو-يديعوت أحرونوت- 21ديسمبر 2025
https://mukhtaraat.palestine-studies.org/index.php/ar/node/38390
[2] روغل الفر: يا رئيس الأركان، هناك أناس يموتون بسببك - هآرتس 5- /5/2025.
https://natourcenters.com/هآرتس-يا-رئيس-الأركان،-هناك-أناس-يموتو/
[3] بعد حرب يوم الغفران (حرب تشرين الأول/أكتوبر 1973)، دار في المجتمع الإسرائيلي نقاش عميق ومؤلم حول مناعته والمستقبل المتوقع له. كانت الحرب نقطة انكسار قاسية، وأثارت عدداً لا يُحصى من علامات الاستفهام والتساؤلات بشأن استمرار وجود دولة إسرائيل. ...إلّا إن عنصر المفاجأة وأعداد الجرحى والقتلى، ولا سيما أداء القيادة السياسية، أمور تركت جرحاً غائراً.
كان ذلك نصراً بلا نشوة، وبقلبٍ مثقل. أتذكر كيف أنه في منتصف الليل، قامت عائلتان من حيّنا، أو ثلاث، بحزم الأمتعة والمغادرة؛ في الأيام الأولى، كان الأمر غريباً، إذ لم يعُد يأتي أصدقاء من الحي، ومن الصف، ونظرة واحدة إلى نوافذ شققهم كانت كافية لتأكيد الأمر: لقد رحلوا.
آنذاك، كانوا يسمّون ذلك "الهجرة المعاكسة"، وكانت تحيط بهذه الكلمة مشاعر خجل وذنب. سمعت أن بعضهم سافر إلى أستراليا، أو كندا، أو الولايات المتحدة – أماكن بعيدة وغير مألوفة، وبالنسبة إليّ كطفل، لم تكن موجودة سوى في الأطلس الكبير ذي الخرائط الملونة.
شرح لي والداي أنه لا مكان لنا سوى إسرائيل. هنا سنكون آمنين، هنا بيتنا؛ هنا لن ينادينا أحد بـ"اليهودي القذر"؛ وهنا يمكننا أن نكون يهوداً علناً.
إن الهجرة السلبية بهذا الحجم لا تنبع فقط من اعتبارات اقتصادية، بل من أزمة عميقة في الثقة بالإحساس بالأمان، وباستقرار النظام، وبمستقبل يبدو كأنه ضبابي. عندما يختار عشرات الآلاف من الإسرائيليين الرحيل، تحديداً بعد أحداث انكسار وطني، فإن هذا يدلّ على تصدّع في التصور الأساسي لإسرائيل كملاذٍ ووطن. إنه ليس "هروباً" آنياً، بل عملية تراكمية تُضعف النسيج الاجتماعي، وتضرّ بالمناعة الوطنية، وتعمّق الشعور بعدم اليقين لدى مَن يبقون.
السؤال الحقيقي ليس فقط: مَن الذي يغادر؟ بل ماذا نفعل نحن لكي يؤمن مَن يبقى بأنه يوجد مستقبل هنا. في دولة أُخرى، وفي واقع مختلف، كان هذا المعطى سيُشعل أضواء التحذير، ويرفع أعلاماً حمراء، ويفرض نقاش طوارئ في الحكومة والكنيست. لكن بالنسبة إلينا، لم يعُد هناك شيء ضروري وعاجل.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |