المصير..!يوم القيامة

طالب الجليلي
2026 / 1 / 4

في الستينات كان راتب المعلم لا يتجاوز الأربعين دينارا .. ابتلى ذلك المعلم اللطيف المعشر والشكل وصاحب النكتة والعشرة الجميلة ؛ ابتلى بزوجته المسرفة والمبذرة بذلك الراتب القليل ..! شكى يوما لزميل له واقع الحال فنصحه بالنقل إلى ناحية السلام ..! هناك يكون السكن شبه مجاني ؛ بدلا من السبعة دنانير التي كان يدفعها في العماره للايجار..!
عمل ابو صباح بنصيحة صاحبه
.. الله ! ما أجمل هذه المدينة التي تكاد ان تكون ( فينيسيا) الجنوب !! الماء.. الطيور .. السمك ! و ( ابو خضير ) ..!
توطدت علاقته بالمقاول والسفّاط ( السفاط هو من يسفط بجانب الشط ويجمع ما يصطاده الصيادون من اسماك ) ؛ يشتريها بسعر بخس ، ثم يبيعها في العماره او البصره بأثمان عالية ..
في كل ليلة يأتيه ابو خضير ومعه من يحمل سمكة مشوية او زوج خضيري مقلي وتحت إبطه قنينة عرق !! يسهرون الليلة ويودعه عند منتصف الليل..
بعد ان سكر ابو خضير سأل صاحبه قائلا:
استاد ؛ أنا ادري العرگ عدنا حرام .. لكن امريكا ولندن والغرب كلّه يسكر ! الله سبحانه وتعالى يوم الغيامه مثل ما انطاهم من خير بالدنيا ايحاسبنا مثلهم ؟!
أجابه المعلم :
يوم القيامه يگعد جل وعلا على كرسي رأسه بسابع سما و رجليه بالگاع :
يقول:
من كل العالم ؛
العرگچيه سرا
القتلة سرا
الگواويد سرا
المدعين بالدين سرا
الحراميه سرا
المأبونين سرا
كل ذولا ( أضاف المعلم) يرحون للنار)
والجنة لمن عرف الله حق قدره جل وعلا

قبيل الفجر طرق الباب ..
ها خويه سلامات ؛ قال المعلم
أجابه ابو خضير :
والله خويه الليل كله ما نمت .. أفكر .. هذني كلهن الذكرتهن أنا امسويهن !! بس المأبونين حشا گدرك ما امسويها !!!
الله جل وعلا هم ايوديني للنار مثلهم .. حالي حالهم ؟؟!!

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي