فائق زيدان يفتتح معرض الكتاب

طارق فتحي
2025 / 12 / 3

قد تكون سلطة الإسلام السياسي الموجودة في هذا البلد هي الأكثر تخلفا وامية، فاغلب أعضائها يحملون شهادات مزورة، وأكثر قادتها لا يعرفون حتى التحدث ولا يجيدون الحوار، انهم الابعد عن أي مستوى ثقافي، يكاد المرء يجزم انهم لا يعرفون معنى كلمة "كتاب"، لقد صاروا مثلا للسخرية والاستهزاء عندما يتحدثون في اللقاءات.

فائق زيدان هو رئيس مجلس القضاء الأعلى، هو من الأشخاص المثبتين في مناصبهم، فلا يمكن استبداله او ازاحته من منصبه، يعد الخادم المطيع لقوى الإسلام السياسي، فهو لم يطعن او يرد او يرفض أي قرار او قانون او تشريع صدر من هذه القوى الرجعية، خصوصا خلال السنوات الأربع الماضية، ففيها أصدرت القوى الإسلامية أسخف وأتفه وأحط القرارات والتشريعات الظلامية، وبالأخص قانون "المدونة الجعفرية".

معرض الكتاب هو حدث سنوي روتيني، تحرص سلطة الإسلاميين على حضوره، لتبييض وجهها من جهة، ومن جهة أخرى تريد ان توحي للناس انها تعتني بالثقافة، الأكيد ان هذه الأسباب هي محض هراء، فلا توجد علاقة بالمطلق بين اسلاميي السلطة والكتاب، بل انها قتلت الكثير من المثقفين "كامل شياع، علاء مجذوب" وغيرهم، وخطفت وغيبت الكثير منهم، انها الأشد عداوة للثقافة والمثقفين.

المشكلة لا تقف عند حد السلطة، المشكلة تكمن أيضا بالقائمين على الفعاليات الثقافية، مشكلة النفاق عند البعض او التملق؛ لقد صدع رؤوسنا فخري كريم في لقاءاته التلفزيونية ومقالاته المطولة والمملة عن فساد هذه المنظومة وتدميرها للعراق، ثم يستقبل فائق زيدان ويقلده وساما للثقافة.

لا علاقة لفائق زيدان وقضائه ومنظومة الحكم كلها بالثقافة والكتاب، لقد دمروا التعليم في هذا البلد، ونشروا الامية والجهل والطقوس والخرافات، كان الاجدر بالقائمين على فعاليات كهذه الابتعاد قدر الإمكان عن منظومة الحكم، ويكون اللقاء بهم –اذا كان ضروريا- شكليا جدا.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي