|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سربست مصطفى رشيد اميدي
2025 / 12 / 3
مر يوم امس سنة كاملة على انعقاد الجلسة الأولى لبرلمان كوردستان بتاريخ 2/12/2024 بعد عشرة أيام على مصادقة مجلس المفوضين في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على نتائج انتخابات الدورة السادسة لبرلمان كوردستان التي جرت في 20/10/2024. ولحد الآن لم يتم انتخاب رئيس للبرلمان ولا انتخاب رئيس الأقليم ولا تشكيل حكومة جديدة لأقليم كوردستان استنادا إلى نتائج الانتخابات لسنة 2024، ولأجل القاء الضوء على المدد القانونية لاختيار المناصب ولتشكيل حكومة اقليم كوردستان، نوضح أدناه هذه المدد التي قد تكون غير جلية لشرائح واسعة من المواطنين وحتى المتابعين والمراقبين للشأن السياسي والانتخابي في العراق واقليم كوردستان:
1-بعد مرور عشرة ايام على تاريخ المصادقة على نتائج انتخابات برلمان كوردستان، يتم انعقاد الجلسة الأولى للبرلمان برئاسة العضو الأكبر سنا، والتي تمت في 2/12/2024، وتم اداء اليمين القانونية من قبل اعضاء البرلمان، لكن كان يفترض انتخاب رئيس للبرلمان ونائب له، بالإضافة إلى سكرتير للبرلمان، لكن لم يتم انتخابهم لحد الآن.
2-يتم فتح باب الترشح لمنصب رئاسة الاقليم من قبل رئاسة برلمان كوردستان، خلال فترة شهر واحد من تاريخ جلسة انتخاب رئيس البرلمان.
3-تخصص ثلاثة أيام لتقديم المرشحين لطلبات الترشح لرئاسة البرلمان.
4-تقوم رئاسة البرلمان باعلان اسماء المرشحين المؤهلين للدخول في المنافسة الانتخابية على منصب رئيس الاقليم خلال يومين من انتهاء فترة تقديم طلبات الترشيح.
5-تفتح المجال لتقديم الطعون من قبل المرشحين الذين رفضت طلباتهم من قبل رئاسة البرلمان، وليومين بعد اعلان اسماء المرشحين على منصب رئاسة اقليم كوردستان,
6-تقدم الطعون لمحكمة التمييز في إقليم كوردستان، التي عليها البت في هذه الطعون ليومين من انتهاء فترة تقديم الطعون والاعتراضات.
7-يخصص يوم من قبل رئيس البرلمان لعقد جلسة لانتخاب رئيس لأقليم كوردستان ضمن المرشحين المؤهلين، وبالأغلبية المطلقة لأعضاء البرلمان.
8-بعدها يقوم رئيس الأقليم بتقديم مرشح الكتلة الأكبر في البرلمان الجديد إلى برلمان اقليم كوردستان.
9-يتم التصويت من قبل أعضاء البرلمان على ترشح الشخص المكلف بتشكيل الحكومة، والذي يعتير مرشح الكتلة الأكبر، وبالأغلبية المطلقة لعدد أعضاء البرلمان.
10-بعد ذلك يقوم رئيس اقليم كوردستان بتكليف الشخص المصوت عليه بتشكيل حكومة اقليم كوردستان.
11-للمكلف بتشكيل الحكومة تقديم اسماء أعضاء حكومته أمام البرلمان للتصويت عليها، خلال فترة شهر واحد من تاريخ تكليفه بتشكيل الحكومة.
12-في حال اخفاق الشخص المكلف بتشكيل الحكومة خلال شهر واحد، يتم منحه شهراً آخر من قبل رئيس الاقليم، أو من الممكن تكليف شخص آخر لتشكيل الحكومة الجديدة، وفي حال اخفاقه يتم منحه شهراً آخر لتشكيل الحكومة وتقديمها للبرلمان.
13-في حال الاخفاق في تشكيل الحكومة لثلاث مرات، ومدة كل منها شهر كامل، أي عدم تمكن تشكيل الحكومة لثلاثة أشهر والحصول على موافقة البرلمان، فهنا يتم حل البرلمان تلقائيا بحكم القانون.
14-بعد حل البرلمان يقوم رئيس الاقليم بالدعوة لإجراء انتخابات جديدة خلال مدة 60 يوماً من تاريخ اصدار المرسوم من قبل رئيس الاقليم بإعادة اجراء انتخابات برلمان كوردستان.
هنا إذا حسبنا هذه المدد فإنها لا تتعدى خمسة أشهر من تاريخ انعقاد أول جلسة للبرلمان، لكن لم يتم انجاز الخطوات والمهام المطلوبة في الجلسة الأولى، على الرغم من مرور سنة كاملة على انعقادها. والسؤال الذي يبرز هنا هو عن طبيعة اختصاصات رئيس السن؟ أليس الدعوة لانعقاد البرلمان باستمرار كان ضمن اختصاصه؟ وهل تسجيل الأعضاء الذين لا يحضرون الجلسة يكون ضمن مهامه؟ ثم هل كانت هنالك امكانية إنهاء عضويتهم بعد تجاوزهم للعدد المطلوب للجلسات بدون عذر رسمي لتكون إحدى الحلول؟ وهل تم تقديم رئيس السن لإستقالته من رئاسة الجلسة يعني عدم تمكن العضو الذي يليه في العمر من امكانية ترأس جلسة انتخاب رئيس البرلمان ونائبه وسكرتير البرلمان.
والسؤال الأهم هو ما هو الطريق لحل البرلمان الآن، هل يكون من قبل جلسة للبرلمان وبأية اغلبية مطلوبة؟ أم أن رئيس الاقليم هو الذي يمتلك هذه الصلاحية استنادا إلى المبدأ القانوني ((من يملك حق الانشاء، يمتلك حق الالغاء))، باعتباره هو الذي يدعو الى اجراء انتخابات برلمان كوردستان، ويصدر المرسوم الخاص بذلك؟ وأيضا استنادا إلى مفهوم الضمني للمدد المطلوبة لاختيار المناصب الرئيسية وتشكيل الحكومة، خاصة عدم تمكن تشكيل الحكومة لمدة ثلاثة أشهر على التوالي؟
والسؤال الآخر هو هل إن اجراء الانتخابات سيغير من نتائج الانتخابات بشكل تمكن حزبا واحداً من تشكيل الحكومة؟ حيث إن أحزاب المعارضة في الإقليم في أدنى درجات ضعفها استنادا إلى نتائج انتخابات الدورة السادسة لمجلس النواب العراقي التي جرت في 11/11/2025، عدا الاتحاد الاسلامي والموقف الوطني، لكن مجموع مقاعدها قد لا تحسم الأغلبية المطلوبة. وهل أن الوضع السياسي والحكومي والعسكري في الاقليم يسمح بإبعاد أحد الحزبين الحاكمين من المشاركة في الحكومة الجديدة.
لذلك باعتقادنا إن الجلوس على طاولة المفاوضات وتفهم الأوضاع السياسية العراقية والاقليمية والدولية، ومصلحة الشعب الكردستاني في الاقليم، واحترام اصوات الناخبين المشاركين في الانتخابات، ومن ثم المكاشفة أمام البعض وأمام أبناء الشعب الكردستاني، تكون أهم الأسباب التي تدعو للاتفاق وتقديم التنازلات المتقابلة، هو السبيل الأفضل لتجاوز أزمة تشكيل حكومة الاقليم، ونتمنى أن يكون الاجتماع الذي عقد يوم 1/12/2025 بين وفدي الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني قد فتح الطريق أمام تفاهم جديد واتفاق قريب لتشكيل حكومة اقليم كوردستان.
|
تعليقات
حول الموضوع
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي المركز وإنما تعبر عن رأي أصحابها |
|
|
هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟ |