زرع الروح في الثورة الألمانية هو البديل

المهدي المغربي
2025 / 12 / 3

اذا كانت الدولة الألمانية تحت يافطة "الديموقراطية الغربية"
تشرعن قيام أحزاب يمينية عنصرية متطرفة و حسب اعتقادها كي تحافظ على السلم الاجتماعي و حتى اذا سلمنا جدلا ان الدافع هو ان لا تنحرف هذه الأحزاب العنصرية إلى خلق ملشيات سرية مسلحة في الخفاء و تنشط لاذكاء بوادر الحرب الأهلية في المجتمع الألماني.

ان هذه الدولة تسقط في تناقض صارخ مع ما يجب و ما لا يجب.
ان سياسة الأحزاب الألمانية العنصرية موجهة بالأساس ضد شريحة المهاجرات و المهاجرين خصوصا من أفريقيا و جزء من اسيا و من أمريكا الجنوبية و من بعض دول أوروبا الشرقية التي كانت سابقا تتشكل في منظومة سياسية كبيرة تحت مظلة الاتحاد السوفياتي.

الدولة الألمانية العميقة تتخوف بالدرجة الأولى من الحرب الأهلية بين الساكنة فيما بينها
و في إطار لعبة الكراسي البرلمانية تتخوف منةصعود اليمين المتطرف إلى سدة الحكم و تكون النتيجة واضحة حيث ستفقد الحكومة الحالية المخضرمة من جهة ماء وجهها و من جهة أخرى ستفقد الأغلبية و ستصبح تحت "رحمة" التطرف العنصري الذي سيسعى جاهدا لجر قواعدها الشبابية المستائة من سياسة التحالف الاضطراري الذي كان فقط بدافع قطع الطريق على حزب البديل العنصري.

اما الخط الثالث هو الذي يتمثل في تحالف الجاليات الاجنبية و يتمثل كذلك في القوى اليسارية المناضلة بنقاباتها و جمعياتها و مجموعتها المتشبثة بالاشتراكية و بناء سلطة الطبقة العاملة التي تخوض صراعا طبقيا متعدد الأوجه كبديل حقيقي ضد اليمين العنصري المتطرف و ضد الطبقة الرأسمالية النيوليبيرالية الاحتكارية ذات البعد الإمبريالي التوسعي اتجاه ثروات و معادن و خيرات الشعوب المسالمة على أطراف الأرض.
اكيد ان وحدة و تحالف هذه القوى الحية ستدفع بالصراع الطبقي الألماني إلى خط التماس الذي سيحسم المعادلة و سيطوي صفحة الايديلوجية الليبرالية بكلا الوجهين سواء الحكومة الحالية او اليمين المتطرف.

يتبع في الموضوع...
مع أطيب التحيات.

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي