|
|
غلق | | مركز الدراسات والابحاث العلمانية في العالم العربي | |
|
خيارات وادوات |
سعد محمد مهدي غلام
2025 / 12 / 2
1
لا جارَ قُرْبِي مِثْلَ الدَّمْعَةِ،
وَالْغَبَاشُ طَبَاشِيرٌ تُفْرَشُ،
فَوْقَ سَبُّورَةِ الرِّيحِ الهَامِدِ
2
تَتَهَادَرُ أَمْوَاهٌ، تَثْقُبُ
سَدَّ أَفْكَارِي... مَا أَبْلَهَهْ!
3
تَتَهَادَى بِغِنْجٍ غَانِيَةٍ،
دِجْلَةُ، وَالْمَوْجُ الْمُنْهَمِرُ،
سِتُّونَ تَيَّارًا تَجْتَاحُنِي!
4
تَعْرَتْ مِصْطَبَتِي، لَا زِلْتُ
أُمَكِّثُ بِالْقُرْفُصَاءِ، أَنَا
بِشُمُوخِ جَبِينٍ لَا يُثْنَى
5
كَمْ مَرَّتْ غُيُوضٌ فَوْقَ الْمَدَى؟
كَمْ نَبَتَتْ نُتُوءَاتٌ صُلْعَاءُ
فِي وَسَطِ الْمَجْرَى... لَا أَنْسَى
6
لَا أُغَادِرُ إِلَّا فِي وَقْتِي،
مَا تَوَقَّفَتِ النَّوَارِسُ يَوْمًا
عَنْ تَحْلِيقِ دُوَارِ الْمَسْقَطْ
7
مَا تَوَقَّفْتُ عَنْ الإِرْخَاءِ
لِفُتَاتِ رَغِيفِ الْعُمْرِ الصَّامِتْ
8
أَعُودُ لِمَثَابَةِ قَدَرِي،
ثُمَّ إِلَى مِتْرَاسِ الطَّلْعَةِ،
أُشْرِفُ مِنْهُ عَلَى الْأَرْضِ الْمُحَرَّمَةِ،
مَصِيرُ الْفَانِينَ... الْمُنْفَى
9
مُعَسْكَرُ اعْتِقَالٍ مَفْرُوضٌ،
وَطَنٌ... وَطَنْ... وَمُفَخَّخْ!
إِبْرِيقُ الشَّايِ يُتَمْتِمُ: «فَهْمٌ؟»
تَقَشَّرَتِ اللَّوْهَفُ فِي كَفِّي،
طَعَجَنِي الزَّمَانُ، وَلَا شَيْءَ!
10
لَا طَعْمَ... وَلَا نَكْهَةَ... حَتَّى،
«لَا»... لَيْسَتْ خُسْرَانًا فِي الْحِسِّ!
11
نَفَقَتْ جُعْبَتُهُ... وَانْفَجَرَتْ
تَخْمَةُ سَأَمٍ فِي سَمْعِ الْأُذْنِ،
لَمْ تُزِحْهَا وَقْعَةُ زَمَنٍ!
12
عَجِيبٌ هَذَا الْمَخْلُوقُ... كَمَا
نَلْبَسُهُ... وَيَلْبَسُنَا طَابِقًا
بِالْمِقْيَاسِ... بِدِقَّةِ خَيْطٍ!
13
قُبَالَتِي، قَدَحٌ لِنَدِيمِي،
خَوَاءٌ... لَا يَمْلَؤُهُ زَجَلٌ،
مَا فِي الْقِنّينَةِ مِنْ نَفَسٍ!
14
فَهُوَ: فَرَاغٌ، فُقْدَانٌ، غِيَابٌ،
ثَلَاسِيمِيَا الْفَرَحِ... كِلْكَامِشْ!
15
حَاوَلْتُ أُقَلِّدُ: هَاجَرَ...
الْمَهْجُورَةَ فِي دَوْرَةِ وَهْنٍ،
سَعَيْتُ بَيْنَ نَفْسِي وَنَفْسِي،
وَبَيْنَ نَفْسِ نَفْسِي... مَسَافَةْ!
16
رَغْمَ ذَلكَ، كُلَّ غُرُوبٍ
أَقْطَعُ أَشْوَاطًا... دُونَ جَدْوَى!
17
لَا الْأَرْضُ ابْعَجَتِ الْفُسْحَةَ،
لَا زَمْزَمُ انْبَجَسَتْ، لَا أَثَرْ،
سِتُّونَ... لَا جُرْهُمٌ جَاءُوا،
لَا إِبْرَاهِيمُ تَأَوَّبَ لِي!
18
تَمَخَّضَ فِيهِ الْيَقِينُ، وَمَا
أَنْجَبَ إِلَّا الشَّكَّ الْكَاسِرْ،
كَبِرَ... كَبِرَ... كَقَبْرٍ لِي!
19
لَيْسَ إِسْمَاعِيلَ... وَلَكِنَّهُ
صَبْرَائِيلُ الْمُنْهَكُ قَلْبًا!
20
الْوَحْشَةُ كَافِرَةٌ، أَنْيَابٌ
تَنْهَشُ شَهْقَةَ قَلْبِي... فَجْأَةْ!
تَخْمِشُنِي مِخْلَبُ الْغِلِّ، وَالْأَيَّامُ
تَمْضِي، تَقْتَاتُ الْفُسْحَةَ!
21
كُلَّمَا نَزَلَ النَّدَى، قُلْتُ:
«لَعَلَّهَا سَحَابَةُ مَنٍّ
تُسْقِطُ لِي بَعْضَ السَّلْوَى!»
22
ابْنُ الصَّحْرَاءِ أَنَا... حَقًّا،
أَكْثَرُ مِنْ أَيِّ نَاقَةِ بَدْوٍ!
23
الْفُسْحَةُ: قَطٌّ... غَيْرُ الْحُلْمِ،
لَا بَدِيلَ لَهَا... لَا أَبْدَلْ!
مُرْغَمٌ أَخَاكَ... وَلَسْتَ بِبَطَلْ!
| في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن | حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر |