لماذا يصممون على التخلف ؟!!!

أحمد حمدي سبح
2025 / 12 / 2

الحق حق في نفسه لا لقول الناس له ... فرب غريب حق ، ورب مألوف محمود .. كاذب .

وميكانيكية العقل الغبي أو المحدود ... هي ذات بنيوية وصفية تنميطية لا مجال فيها للخيال ولا للتحليل ولا للإبداع ، بل مقاومة للأبجدية التقدمية لصالح لغة الماضوية التراثية القائمة على الحفظ والتكرار ، وذلك لعدة أسباب منفردة أو مجتمعة حسب الفرد :

1- التغيير والفهم الجديد يتطلب مجهودآ عقليآ لا يتناسب مع الكسل العقلي والإدراكي وعمق الغباء وتسلط المفهوم الموروث على العقل والضمير.

2- الخوف هنا له أبعاد ثلاثة :
أ- خوف الإنسلاخ عن القطيع وما يعنيه ذلك من التعرض للعزلة والتنمر والخسارة بكافة أشكالها المادية والإجتماعية مع محيط اعتاد الموروث.

ب- الخوف من عذاب الآخرة بعد أن تم البذر والزرع في العقول منذ النشأة الأولى بأن ذلك هو الطريق الوحيد أو على الأقل هو الطريق الأضمن للجنة والبعد عن النار ، حتى لو كانت هناك إمكانية تلوح من بعيد أو حتى من قريب لصوابية الطرح الجديد هنا أو هناك .

ج- الخوف من الإعتراف بأن الآباء والأجداد كانوا مخطئين ، أو أنهم هم أنفسهم كانوا مخطئين في كل أو أغلب ما زرعوه في عقول أبنائهم ، وأنهم لا مجال لهم لآن إلا الخروج على المعاش من الكتابة على صفحات الدنيا والإعتزال عن رسم الحياة .

3- يطرح الفكر الجديد مستويات جديدة من الطروحات والمفاهيم والأخلاقيات والسلوكيات بل ومكاشفات لحقائق مطمورة ، بما يهدم منظومة متوالية وأوضاع متراكمة في العقل والضمير والمجتمع ، تم تبنيها وموازنتها على مدار أجيال وأجيال منها ما يلائم حصاد الأرباح وممارسة النفوذ ( كمثال التاجر الجشع باعتبار تجارته حلال طالما عن تراضي لم يرابي أو يسرق خلسة كلص الشارع ) ومنها ما يعين على تبرير السلبية والضعف والقبول بالفقر والتعايش مع الظلم ( كمثال قبول ظلم الحكام والمسؤولين باعتبار طاعة ولي الأمر الظالم الفاسد طالما كان يصوم ويصلي ، والقبول بالأجور والمرتبات الزهيدة باعتبار أنها إرادة الله وقضاءه)

4- مقاومة شرسة من الكهنوت وتجار الدين ، مدعومين من نظام ديكتاتوري فاشل ومنهزم وفاسد ، مع تمويل ودعم من منظومة المال والأعمال ، التي يعجبها وتفضل فقه الخطب والمنابر الذي يحض على الزهد وطاعة ولي الأمر بدءً من الرئيس والملك لصاحب المصنع والمزرعة مرورآ بفضيلة الشيخ ونيافة القس لضمان استمرار سلطاتهم على صياغة عقول وتشكيل ضمائر الجموع من العوام ليظلوا دومآ غوغاء تسهل قيادتهم ومص دماءهم وتشغيلهم سخرة وعبودية على قيد حياة البؤس والشقاء وزرع الضغائن بينهم في صراعات الحياة منعآ لتوحدهم وتكاتفهم وسحب الكراسي والقصور .

5- التوافق مع الفقر ( الحجاب مثلآ متناسب مع الفقر وقلة الإهتمام بالمظهر وعدم القدرة عل شراء ملابس جميلة ، وتدني الذوق وعدم القدرة على مجاراة الموضة أو فهم عناصر التنسيق والترتيب والذوق ، ورفض المظاهر الفاخرة من فنادق وحمامات سباحة ومطاعم وكازينوهات … إلخ إلخ .. فأريَح وأوفر ) .

هذه هي أسباب تمكُّن التخلف وتعبُّد القهر وتعمُّد المكوث في الكهف ... لذلك لابد من دب الديكتاتور المستنير ليهدر في القطيع هدرآ يجبره على الخروج من الكهف وإلا فليسقط تحت مخالبه هو ورعاته .

حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجر
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امي